
الإطار يساند الزيدي في معركة الإصلاح والاستقرار
المستقلة/- في مشهد يعكس طبيعة المرحلة السياسية الجديدة في العراق، عقد الإطار التنسيقي اجتماعاً مهماً بحضور رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، ناقش خلاله أبرز الملفات الداخلية والخارجية، وسط تركيز واضح على نتائج زيارة رئيس الوزراء إلى طهران، وملفات حصر السلاح بيد الدولة، ومواجهة الفساد.
الاجتماع الذي ترأسه رئيس ائتلاف الأساس العراقي محسن المندلاوي، حمل رسائل سياسية متعددة، أبرزها استمرار دعم القوى المنضوية داخل الإطار لحكومة الزيدي، وتعزيز مسارها في إدارة الملفات الحساسة التي تواجه البلاد على المستويين الأمني والسياسي.
وخلال اللقاء، قدم رئيس الوزراء عرضاً لنتائج مباحثاته في العاصمة الإيرانية طهران، وما تضمنته من نقاشات بشأن العلاقات الثنائية، والتعاون الاقتصادي والأمني، إضافة إلى الملفات الإقليمية التي باتت تفرض نفسها على أجندة العراق الخارجية.
وأكد قادة الإطار التنسيقي أن التحركات الخارجية للحكومة تمثل خطوة مهمة لتعزيز مكانة العراق إقليمياً، مشددين على أهمية بناء علاقات متوازنة مع دول المنطقة بما يحقق المصالح الوطنية ويحفظ استقلال القرار العراقي.
حصر السلاح.. عنوان المرحلة المقبلة
وفي مقدمة الملفات الداخلية، جدد الإطار التنسيقي دعمه لجهود الحكومة في ملف حصر السلاح بيد الدولة، معتبراً أن تعزيز سلطة المؤسسات الأمنية والرسمية يمثل ركناً أساسياً في ترسيخ الاستقرار وحماية النظام العام.
ويرى مراقبون أن إعادة التأكيد على هذا الملف خلال الاجتماع تحمل دلالة سياسية مهمة، خصوصاً مع استمرار النقاشات حول دور الدولة في إدارة الملف الأمني ومنع أي مظاهر قد تؤثر على هيبة المؤسسات الرسمية.
مكافحة الفساد.. اختبار الحكومة الأبرز
كما شكل ملف مكافحة الفساد محوراً أساسياً في الاجتماع، إذ أكد الإطار التنسيقي دعمه للإجراءات الحكومية والقضائية الهادفة إلى ملاحقة المتورطين وتعزيز سيادة القانون.
ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار الحكومة بفتح ملفات فساد ومراجعة عدد من القضايا المالية والإدارية، في محاولة لإرسال رسالة بأن المرحلة المقبلة ستشهد تشديداً في إجراءات الرقابة والمحاسبة.
رسالة إقليمية من بغداد
وفي الجانب الإقليمي، شدد الاجتماع على رفض استخدام أراضي أي دولة كمنطلق للاعتداء على دولة أخرى، محذراً من أن توسع دائرة الصراع في المنطقة قد ينعكس سلباً على أمن العراق ومصالح شعوب المنطقة.
وأكد الإطار التنسيقي أن العراق يسعى إلى لعب دور توازن في محيطه الإقليمي، بعيداً عن سياسة المحاور، مع الحفاظ على علاقاته مع مختلف الأطراف.
الزيدي أمام مرحلة الاختبارات
ويأتي اجتماع الإطار التنسيقي في وقت تواجه فيه حكومة الزيدي مجموعة من الملفات المعقدة، من بينها الإصلاح الإداري، مكافحة الفساد، تنظيم الملف الأمني، وإدارة العلاقات الخارجية.
ويرى مراقبون أن الدعم السياسي الذي حصلت عليه الحكومة خلال الاجتماع يمثل خطوة مهمة، لكنه يضعها في الوقت نفسه أمام اختبار تنفيذ التعهدات وتحويل المواقف السياسية إلى إجراءات عملية يشعر بها المواطن.
وبين ملفات الداخل وتحركات الخارج، يبدو أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد قدرة حكومة الزيدي على تحقيق توازن بين متطلبات الاستقرار السياسي، وضغوط الواقع الأمني والاقتصادي، وطموحات الشارع العراقي.





