“إن بي سي نيوز”: توتر أميركي–خليجي بعد تراجع ترامب عن خطة مرتبطة بمضيق هرمز

المستقلة/- أفادت شبكة “إن بي سي نيوز” بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تراجع عن خطة مثيرة للجدل كانت تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، وذلك بعد ردود فعل من بعض الحلفاء الخليجيين، وفي مقدمتهم السعودية، إلى جانب تطورات مرتبطة باستخدام القواعد الجوية في المنطقة.

وبحسب مصادر نقلت عنها الشبكة، فإن الإعلان المفاجئ عن ما وصف بـ“مشروع الحرية” عبر وسائل التواصل الاجتماعي أثار حالة من الارتباك داخل الأوساط الدبلوماسية الإقليمية، خاصة بعد اعتباره خطوة غير منسقة بالكامل مع بعض الشركاء في الخليج.

وأشارت المصادر إلى أن المملكة العربية السعودية أبلغت الجانب الأميركي بعدم السماح باستخدام بعض القواعد العسكرية أو المجال الجوي لدعم هذا التحرك، وهو ما شكل تطوراً لافتاً في طبيعة التنسيق الأمني بين الجانبين، وفق التقرير.

كما أوضحت “إن بي سي نيوز” أن مكالمة هاتفية جرت بين ترامب وولي العهد السعودي لم تنجح في احتواء التباين في وجهات النظر، ما دفع الإدارة الأميركية إلى تعليق تنفيذ الخطة بشكل مؤقت بهدف إعادة تقييم المسار.

وذكرت التقارير أن بعض الحلفاء في المنطقة فوجئوا أيضاً بإعلان التحرك الأميركي، في وقت كانت فيه اتصالات دبلوماسية مستمرة على مستويات متعددة، شملت قادة ومسؤولين في عدد من الدول الخليجية.

وفي المقابل، نقلت الشبكة عن مسؤولين أميركيين تأكيدهم أن الحلفاء في المنطقة كانوا على اطلاع مسبق على بعض تفاصيل التحرك، فيما شدد مصدر دبلوماسي من الشرق الأوسط على أن طبيعة التطورات كانت سريعة ومتغيرة، ما جعل التنسيق يتم بشكل متزامن مع التنفيذ.

وبحسب التقرير، فإن السعودية أبدت في الوقت نفسه دعماً للجهود الدبلوماسية الجارية عبر وساطات إقليمية تهدف إلى خفض التصعيد في المنطقة، في إشارة إلى استمرار التباين بين المسار العسكري والمقاربة السياسية للأزمة.

وتعكس هذه التطورات، وفق مراقبين، حساسية الملفات المرتبطة بمضيق هرمز وأمن الملاحة الدولية، في ظل تشابك المصالح الإقليمية والدولية، وتعدد الأطراف المنخرطة في إدارة الأزمة.

زر الذهاب إلى الأعلى