آخر رحلات الإجلاء تصل هولندا .. تطورات جديدة في تفشي فيروس هانتا

المستقلة/- أنهت السلطات الهولندية عملية إجلاء ركاب وأفراد من طاقم السفينة السياحية “إم في هونديوس”، التي ارتبطت بتفشٍ نادر لفيروس هانتا، بعد وصول آخر طائرتين إلى هولندا في وقت متأخر من ليل الاثنين.

ونقلت الطائرتان 28 شخصًا من السفينة، بينهم ركاب وأفراد من الطاقم وطاقم طبي، ضمن عملية إجلاء دولية أعقبت تسجيل إصابات ووفيات مرتبطة بالفيروس على متن الرحلة البحرية.

وهبطت إحدى الطائرتين في مدينة أيندهوفن الهولندية وعلى متنها ستة من ركاب السفينة، بينهم أربعة أستراليين وراكب من نيوزيلندا وشخص بريطاني يقيم في أستراليا. ومن المتوقع أن يبقى هؤلاء في منشأة حجر صحي قرب المطار، قبل استكمال إجراءات إعادتهم إلى أستراليا.

أما الطائرة الثانية، فكانت تقل 19 من أفراد الطاقم، إضافة إلى طبيب بريطاني واثنين من علماء الأوبئة، أحدهما من منظمة الصحة العالمية والآخر من المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها.

وتبحر السفينة “هونديوس” حاليًا من تينيريفي باتجاه روتردام في هولندا، حيث من المقرر أن ترسو لإخضاعها لعمليات تعقيم شاملة، بعد إكمال إجلاء الركاب ومعظم أفراد الطاقم.

وأفادت الشركة المشغلة للسفينة بأن 25 من أفراد الطاقم واثنين من الطاقم الطبي ما زالوا على متنها خلال رحلتها إلى هولندا، كما توجد على متن السفينة جثة راكب ألماني توفي أثناء الرحلة.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان تسجيل إصابات بفيروس هانتا مرتبطة بالسفينة، بينها وفيات، فيما تواصل الجهات الصحية في عدة دول متابعة الركاب وأفراد الطاقم الذين غادروا السفينة، ضمن إجراءات حجر ومراقبة صحية تمتد لأسابيع.

ويُعد فيروس هانتا من الفيروسات التي تنتقل غالبًا عبر التعرض لفضلات أو بول أو لعاب القوارض المصابة، بينما يبقى انتقاله بين البشر غير شائع في معظم السلالات. غير أن السلالة المرتبطة ببعض حالات التفشي، ومنها فيروس أنديز، قد تُثير قلقًا أكبر بسبب احتمال انتقالها النادر بين الأشخاص.

وأكدت الجهات الصحية الدولية أن خطر الانتشار الواسع لا يزال منخفضًا، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة مراقبة المخالطين والركاب العائدين، نظرًا لطول فترة حضانة المرض واحتمال ظهور أعراض جديدة بعد مغادرة السفينة.

وتشمل أعراض الإصابة المحتملة الحمى وآلام العضلات والإرهاق، وقد تتطور في بعض الحالات إلى مشكلات تنفسية خطيرة، ما يجعل الكشف المبكر والعزل الطبي عنصرين أساسيين في التعامل مع الحالات المشتبه بها.

وبينما تتجه “هونديوس” إلى روتردام للتعقيم، يبقى ملف الركاب والطاقم تحت المتابعة الصحية في أكثر من دولة، في واحدة من أكثر حوادث التفشي البحري ندرة وتعقيدًا خلال الفترة الأخيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى