نواب البصرة: هناك أهمال متعمد ولا توجد جدية لتنفيذ وعود الحكومة

(المستقلة)/نريمان المالكي/ .. بعد ان اصبحت مشكلة ارتفاع نسبة الملوحة في مياه شط العرب في البصرة ظاهرة مزمنة بدء ابناء المحافظة المطالبة بتدويلها في ظلّ اهمال حكومي وعدم البحث عن حلول منذ سنوات ، مع تأكيد نواب ومسؤولي المحافظة بعدم وجود اي جدية في تنفيذ الحكومة لوعودها التي اطلقتها لمحافظة البصرة ، فيما توعد منهم باتخاذ اجراءات صارمة منها العصيان المدني واستمرار التظاهرات في ما لو اصرت الحكومة المركزية في عدم الايفاء بوعودها .

المرشح الفائز من البصرة عن كتلة النصر مزاحم التميمي قال لـ( المستقلة) ان ” موضوع معالجة مياه البصرة موضوع شائك ويحتاج الى تدخل كبير من جانبين، الحكومة المركزية والجانب السياسي اضافة الى ” وجود قدرة ادارية لتوظيف هذه المشاريع بشكل صحيح ” .

واشار  التميمي الى ان ” المشاريع الموضوعة حاليا هي محطات التحلية التي ستنصب على مشاريع الاسالة في مختلف مناطق المحافظة وعددها 8 مناطق بدءاً من مشروع منطقة البراضعية التي سيكون المشروع منها تصفية وتحلية والمشاريع اللاحقة تباعا في المناطق الباقية وهو اخد الحلول “،مؤكدا ان ” المياه سامة وقاتلة لكل شيء وليس للبشر فقط ” .

واوضح ان ” المشروع الرئيس هو تأمين محطة تحلية كبرى تصل طاقتها الى 2 مليوني لتر يوميا فيما اذا توفرت امول لكن المشروع يحتاج من الوقت الى 3 سنوات “.
واكد التميمي ان ” اهم الحلول هو ان تصل حصة البصرة من الاطلاقات المائية الى 100م3/ثا من قلعة صالح في ميسان وهذا ما نقوم به بالضغط على الحكومة المركزية “.

و نوه الى ان  عدم اطلاق مبالغ مشروع البترودولار والمنافذ الحدودية التي تبلغ 4 مليارات دولار يرجع الى “عدم ثقة رئيس الوزراء بالحكومة المحلية “.

واستدرك بالقول ان رئيس الوزراء  ” لا يطلقها للحكومة المحلية ولا هو يستدعي تلك الشركات العالمية المتخصصة في تحلية المياه من اجل تنفيذ المشاريع “.

وهدد التميمي بأنه في حال لم تطلق عوائد البصرة من الاموال المخصصة لبناء مشاريع التحلية لسد حاجة المواطن البصري سيتم اتخاذ ” اجراءات صارمة لارغام المركز بتنفيذ هذه المطالب من خلال العصيان المدني واستمرار التظاهرات “.

وفي مؤتمر صحفي جمع نواب البصرة الذين فازوا في الانتخابات التشريعية الأخيرة، تعهد  النواب بـ”رفض التصويت” لصالح أي حكومة سيتم الاتفاق على تشكيلها في البرلمان الجديد ما لم يتم إيجاد حلول جذرية لمشاكل المدينة التي تعاني شحّ المياه وتصاعد الملوحة فيها وتردي الخدمات العامة وتفشي الامراض.

وكشف المرشح الفائز من البصرة عن كتلة صادقون عدي عواد قال لـ( المستقلة) ” عن وجود اكياس دم يتم القاءها عن طريق مجاري الصرف الصحي الخاصة بمستشفى الصدر التعليمي حيث يتم القاءها بمياه شط العرب مباشرة والتي تكون قريبة من منصات السحب الخاصة بمحطة بمياه البراضعية ”

واوضح ان ” المشروع يتم بفتح مياه المجاري الثقيلة على مشروع الماء في منطقة البراضعية وسط المحافظة”، مستغربا من ” القيام بهذا الاجراء الذي لم يحصل في اي بلد مثل ما حصل في البصرة،لاسيما وان المستشفى التعليمي تقوم بمعالجة الكثير من الامراض والوبائية والسرطانية،ورغم ذلك تسمح ادارة المستشفى بالقاء اكياس الدم الفاسد بهكذا وضع ” متهما ” دائرة صحة البصرة بتعمد الاهمال “.

واشار عواد الى ان ” هذا الامر يعد جريمة وتقصير وخلل في ادارة الحكومة المحلية وصحة البصرة “.

ودعا الى ” مفاتحة الهيئات القضائية في محكمة استئناف البصرة وقاضي تحقيق نزاهة المحافظة من اجل فتح تحقيق للوقوف على الاهمال والتقصير حول موضوع ازمة المياه وتلوثها “.

ونوه الى ان ” الفحص المختبري الذي تم اجراءه على مياه مشروع البراضعية يؤكد وجود طحالب سامة مما استدعى الى ايقافه “.

واتهم عواد جهات لم يسمها تحاول ” زيادة الازمة وايصالها الى مراحل متقدمة ” مبينا انه ” في حال بقى الحال كما هو فالمحافظة مهددة بمرض الكوليرا بسبب هذا الاهمال والتقصير “.

واكد عدي عواد ان ” محطات التحلية النهرية والبحرية التي قدمت كمنح من دول الخليج تعاني من التوقف بسبب اهمال وزارة البلديات بالرغم من ربط هذه المحطات بمشروع مياه الاسالة “.

الى ذلك جددت دائرة صحة البصرة على لسان مدير شعبة تعزيز الصحة في الدائرة الدكتور تحسين صادق تحذيراتها من مخاطر تسجيل اصابات بمرض الكوليرا إذا ما استمرت معدلات ملوحة المياه بالتصاعد، خاصة مع حلول فصل الخريف في ايلول المقبل.

يذكر ان مفوضية حقوق الانسان في العراق قد اعلنت، في وقت سابق عن استقبال مستشفى ابي الخصيب في البصرة لاكثر من 400 حالة تسمم بشكل يومي جراء تلوث المياه في المحافظة.

يشار الى ان محافظة البصرة تمر منذ فترة طويلة، بأزمة كبيرة من تلوث وشحة في المياه، اصيب على أثرها المئات من المواطنيين البصريين بامراض مختلفة.

اترك رد