
من أبي “رَقْرَاقْ” الجليل إلى “النيل” النبيل
مصطفى منيغ
مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني
جل العرب من نهر “أبي رَقْرَاقْ” المغربي الجليل إلى النهر المصري النبيل “النيل” صامتون ، قادتهم على الأغلَبِ في حَضرَةِ أو غياب أمريكا يرتعشون خائفون ، نسوا ماضيهم كأحفاد حضارة بها لوقتٍ معلوم كانوا يفتخرون ، وعقيدة اعتنقوها بها لوقتٍ تآكَلَ وصلوا حيث يتربَّعون ، كل هذا لم يعد يهمهم حيال أمْرٍ أمريكي لتنفيذه دون نقاش يتسابقون ، رحلت النَّخوة والصَّحوة والقُدوة مٍن تصرفاتهم فغدو عَكْسَ ما يزعمون ، في طاعة أعداء العروبة والإسلام يتراكضون ، وهم على قمَّة الثروة والمنافع الكبرى يتحكَّمون ، فمتى من كابوس فقدان ما سبَقَ يتحرَّرون ، أمريكا لن تستطيعَ جرَّ أصحاب مبادئ بالثقة في أنفسهم وصفاء ضمائرهم يتنعمون ، بل تصبح أعجز من هِزَبْرٍ هَرِمٍ أنظروا لباقي الحيوانات ما هم به صانعون.
جل المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها كغالبية العرب على ما تتعرَّض له “غزة” يتفرَّجون ، لم يكفيهم رؤية الأطفال الخدَّج وهم يُقتلون ، ولا النساء المسلوبات كرامتهن ورجالهن في العراء يبكون ، ولا مرضى المستشفيات الطامعين في قطرات ماء بدل العلاج ولا يجدون ، غير المزيد من سقوط القنابل على رؤوسهم لغيرها فظاعة على امتداد حياتهم لا يتذكَّرون ، فأي دعاة للعروبة والإسلام هؤلاء إن كانوا بعجزهم لتغيير مثل المنكر على أنفسهم يكذبون ؟؟؟ .
… غزة تجاهد لقطع رؤوس ألْعَنِ أخطبوط العداء الأقوى للعروبة والإسلام الصهاينة ومَن معهم يتحالفون ، كلفها ذلك تدمير الجزء الأكبر من مساحتها الجغرافية بما في ذلك بيوت الذين إليها ينتسبون ، إحصاؤها يفوق المُعلن إذ الطغاة لا زالوا يُخرِّبون ، على المساجد والمدارس والمستشفيات كل أنواع القنابل الأكثر انفجاراً والأشد فتكاً يُسقطون ، لا يهمهم الحجر إن امتزج بأشلاء البشر المهم لإجرامهم المُحَرَّم يطبِّقون ، غير مدركين لما لحقوق الإنسان عليهم من واجب له يتنكرون ، وكأن إسرائيل خرجت من طبيعة الإنسانية إلى تقمُّص همجية حيوانات انقرضت بها قطعياً يتشبَّهون .
…هل لصياح الرئيس التونسي أثر يٌذكر كخطاب أعتبره لعنترة بن شداد العبسي موجه لخاطفي ليلاه بكلمات تلهت ليتلقفها التابعون ، لمزايا التستر خلف التقاعس عسى غدهم يمر ولا يٌحاسبون ، مع القائد المزمجر المغوار القائل : “لهم الصواريخ العابرة للقارات ولنا المواقف العابرة للقارات” والجميع من حوله بأقصى انتباه يستمعون ، لنموذج يختصر التخريف المجاني العربي المغاربي بذلك أصحابه مستقبلا معروفون .
… غزة في حاجة لوقود والجزائر تحت أرصها وديان من النفط وشرايين لا تحصى من الغاز فهل حكام هذا القطر لا يفهمون ، أم يفهمون وإتباعا لسياستهم غير الواضحة من القضية يتماطلون ، لدراية تتملّكهم عن الغضبة الفرنسية وقبلها النقمة الأمريكية إن كانوا في مد يد العون بالطاقة لمقاتلي “حماس” يفكرون ، فأين هبة ثورة المليون ونصف المليون من الشهداء ومثل الحكام عن مثل التضامن العملي الفعلي يتهربون ؟؟؟.
أخبار قد تهمك
العراق يحرز بطولة الخليج لقدامي اللاعبين بنسختها الثانية
وزارة التعليم تناقش آليات تعزيز استقلالية الجامعات العراقية
الصين تتسبب بخسارة 250 مليار يورو لماركات عالمية
الحق في الاختلافالحق في الاختلاف
برشلونة يراقب موهبة سويسرية في أستون فيلا.. صفقة محتملة تصطدم بـ60 مليون يورو
إلهام شاهين ومرتضى منصور في مواجهة كلامية تشعل مواقع التواصل
الغلاء يضغط على العراقيين.. تحرك حكومي لضبط أسعار الأسواق
هل تصبح الجامعات الحكومية مدفوعة الأجور؟ التعليم العالي توضح
مايكروسوفت تطور تقنية تغيّر كلام الأشخاص مباشرة دون أن يلاحظ المشاهد
الحكة الجلدية قد تكون إنذاراً مبكراً لأمراض خطيرة.. علامات لا ينبغي تجاهلها
الأنواء الجوية تحذر من أمطار غزيرة ليلاً وتتوقع جمعة ماطرة في العراق





