محلل سياسي لـ “المستقلة”: موقف الكاظمي تجاه بعض القضايا مخجل

المستقلة/ منى شعلان/ قال باسل الكاظمي الكاتب والمحلل السياسي العراقي، أن القوى السياسية في العراق ، لا يمكن أن تغير من سياساتها إلا بحضور وجوه جديدة فى الانتخابات القادمة ، لأنها تتعامل بسياسة واحدة منذ 17 عاما.

وأضاف الكاظمي فى تصريحات خاصة لـ “المستقلة” ، أن القوى السياسية تعتمد على المحاصصة الطائفية والعنصرية والخلافات والمصالح الشخصية، لذلك فقد الشارع العراقي الثقة فى تلك الوجوه التي حكمت العراق طوال السنوات الماضية ، لذلك الفرصة الوحيدة أمام العراق الآن حتى يخرج من أزمته إجراء إنتخابات مبكرة.

وتابع الكاظمي ، أن الشارع العراقي يأمل بأن تكون هناك وجوه جديدة تجيد التعامل مع السياسات الداخلية والخارجية ، وعلى وجه الخصوص مع السياسة الأمريكية ، خلاف ذلك لا يمكن للقوى السياسية المتواجدة حالياً أن تغير شئ داخل العراق أو خارجه.

وأوضح المحلل السياسي، أن رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي ، هو الشخص الأنسب لقيادة المرحلة الحالية ، وأنه تعامل مع بعض الملفات بشكل جيد ، وملفات أخرى كان موقفه مخجل ، مشيراً إلى أنه لا يمتلك عصا سحرية حتى تمكنه فى يوم وليلة تغيير أوضاع قائمة على مدى 17 عاما.

ولفت الكاظمي ، إلى أن رئيس مجلس الوزراء ، يتعرض لضغوظات داخلية من جانب الأحزاب وسياساتها التى لا تتفق معه ، فضلا عن القوى السياسية التى تمتلك ميليشيات وسلاح منفرط ولديهم ولاءات لخارج العراق وعلى رأسهم الجانب الإيراني ، ويجب أن نعترف أنه يتعامل ببعض من التساهل مع القوى السياسية ، ويقدم التنازلات لها.

وأكد المحلل السياسي، على أن العراق لا يحتاج لشخص يقدم التنازلات على حساب الشعب العراقي أو على حساب أبسط الاحتياجات التى نص عليها القانون والدستور، حيث نجد أن الكاظمي ، لم يكن بالمستوى المطلوب على صعيد التظاهرات وما يحدث من حراك بالشارع العراقي ، وكان متفق مع رؤية الأحزاب السياسية تجاه هذا الشأن ، وتعامل بنوع من الاستخفاف مع حقوق ودماء الأبرياء العراقيين ، حتى لم يبحث عن المتسبب في القتل والاغتيالات التى تحدث حتى يتم تقديمه إلى العدالة.

ومن ناحية أخرى ، أشار المحلل العراقي ، إلى أن الكاظمي ، لم يوفق فى حل النسبة العليا من القضايا المتعلقة بالشأن العراقي ، حيث أنه لم ينقذ العراق من الانهيار الاقتصادي ونفوذ القوى السياسية والتداخلات الخارجية وخاصا الجانب الإيراني ، حيث لم ينهى السلاح المنفرط ومحاسبة المجاميع المسلحة، ولم يحاول فتح الكثير من الملفات مثل ملف قتل واغتيال الناشطين وقمع ساحات التظاهرات.

أما عن الشأن الخارجي ، قال الكاظمي ، أن سياسة رئيس مجلس الوزراء مصطفي الكاظمي ، فى التعامل مع بعض الدول واضحة ، حيث نري أنه على مسافة واحدة مع الجانب الأمريكي ، و يطالب بعودة العراق إلى حاضنة الدول العربية ، وأن تسود لغة الحوار مع كل البلدان ، ولكن الجانب الإيراني يرفض سياسة الكاظمي ، لأنه يريد العراق عبارة عن حلبة صراعات دولية ، ومحافظة تابعة لإيران من أجل التدخل فى كل أموره.

وفى الختام ، قال المحلل السياسي العراقي ، أن الحكومة اجتمعت مع القوى السياسية على قتل وقمع المتظاهرين الذين طالبوا بأبسط حقوقهم التى نصها عليها القانون والدستور ، فى حين لم نسمع أصواتاً تدافع عن المتظاهرين بل اجتمعوا جميعهم فقط على قمع المظاهرات ، والحكومة العراقية بصمتها كانت سبب أساسى فى قمع التظاهرات وقتل ثورة تشرين.

 

التعليقات مغلقة.