مجلس المخزومي يستذكر الفنان التشكيلي كاظم حيدر

 الدكتور رافد علاء الخزاعي                              

إن الإنسان المبدع مهما طال غيابه بإرادته أو بالموت فمنجزه الإبداعي يبقى حاضرا في ضمير المتابعين للشأن الإبداعي والتواقين لتوثيق الحضارة الإنسانية بصورة عامة والعراقية بصورة خاصة وهكذا كان مجلس المخزومي الثقافي  الممتد تاريخيا إلى مجلس الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي في صدر الإسلام في مكة متمثلا في الوقت الحاضر بعميده الأستاذ الدكتور عادل المخزومي ذو الابتسامة الدائمة والذي جعل من منزله الخاص مكان مشاعا للمثقفين والتواقين للبحث عن المعرفة بإشكالها المختلفة ولكن منهجيته الأولى تنصب في التذكير بالمبدعين من أسهموا في بناء قاعدة المعرفة الإنسانية عبر التاريخ بمنجزهم وإبداعاتهم الخالدة وكانت جلسة المخزومي لشهر كانون أول 2012 هو استذكار احد رموز الفن التشكيلي في العراق وهو الفنان المرحوم كاظم حيدر .

وقد أدار الجلسة  محمد الجابري بدماثة خلقه واستيعابه لأطروحات الآخرين وكان أول المتحدثين الأستاذ الدكتور سامي عبد الحميد وقد تحدث عن ذكرياته مع الإنسان الفنان كاظم حيدر كان سينو غراف متميز والسينوغراف أساس تصميم العرض المسرحي وتنفيذه، إذ ينصب عمل السينوغراف على خلق الفضاء المسرحي بكل إبعاده ومكوناته. وقد تعددت التسميات التي أطلقت على هذا الفنان: مصمم الديكور، مصمم المناظر، وأخيراً السينوغراف.

كما تطورت وظيفته في العملية المسرحية حسب تطور النظرة إليه وحسب تطور شكل الفضاء المسرحي وفلسفته وجمالياته , وهكذا كان كاظم حيدر عمل في تصميم الديكور لمسرحيات متعددة في طرق إبداعية جعلت المسرح فضاء كبير لتخيلات المتلقي أو المشاهد .

ويستطرد الفنان الأستاذ سامي عبد الحميد انه حينما قررت إخراج مسرحية «كنوز غرناطة» لجيرالدين سكس عام 1964م، استهوى النص كاظم حيدر، ووجد فيه فرصة لتحقيق أفكاره عن تصميم المنظر المسرحي على وفق منظوره التشكيلي والمعماري، وخلق التنوع في الإشكال والألوان، وسهولة تحريك مفردات المنظر، وكذلك توفير الطراز الخاص بالمعمار الأندلسي.

ومنذ ذلك الوقت طلب حيدر مني إن أترك له الحرية الكاملة في وضع التصاميم الخاصة بالمنظر، وألا الجأ إلى تلقينه حول طبيعتها، وان اكتفي بإبداء بعض الملاحظات عن بعض المتطلبات التي تفرضها المشاهد المتغيرة الكثيرة في المسرحية. وانا اعترف الآن انه منذ ذلك الوقت إني فهمت عمل المصمم لا يكون فناً إلا إذا استقل، وان الابتكار لا يتحقق فيه إذا أصبح تابعا لعمل المخرج، فالمصمم يضيف رؤية أخرى إلى رؤية المخرج في مهمتها السينوغرافية، كما أدرك بعد ذاك إن الكثير من الذين عملوا في فن الديكور المسرحي وصناعته كانوا منفذين لأفكار المخرجين أكثر مما يكونون مصممين مبتكرين.

ويضيف عبد الحميد إن كاظم حيدر قدم له بعد حين عدة تخطيطات ومصورات ورسوم فهم منها الخطوات التي يتبعها المصمم في تصميماته، ووجد إن عمله يلبي متطلباته وتطلعاته، وكانت النتيجة تحقيق مناظر مسرحية مناسبة لطابع المسرحية وأسلوبها، ومساعدة للممثلين في تحركاتهم على الخشبة وفي انتقالهم من مشهد إلى آخر. ثم صمم حيدر السينوغرافيا لأربع مسرحيات أخرجها عبد الحميد للفرقة القومية للتمثيل ابتداء من عام 1965م، وهي: «تاجر البندقية» لشكسبير، «انتيغونا» لجان آتوي، «الحيوانات الزجاجية» لتنيسي وليامز، و«النسر له رأسان» لجان كوكتو.

 إن الفنان حيدر بدأ فنانا أكاديميا  من خلال تطوير قدرته الفطرية وتعشيقها مع دراسته الأكاديمية في بغداد ولندن في فترة مخاضه الأولى من خلال تجربته ذات الجذر الواقعي برؤية إنسانية ,فالواقعية الاجتماعية من خلال مسيرته في طفولته أثرت في مسيرته الفنية إلى حد كبير وخاصة الحياة العامة للإنسان والمجتمع , ولم يبتعد عنها في موضوعاته حتى دخل إطار التقليدية فيما بعد من خلال دراسته لتجارب الفنانين الأوربيين في فترة الخمسينيات , وكل هذه التجارب جعلت الفنان حيدر يمتلك أداة إبداعية ورؤية فنية خلق من خلالها مدرسة خاصة به في الرسم وتصميم الديكور للمسرح حيث إن الفنان كاظم حيدر يردد دائما ( على أن الفنان لا يتوقف عند حد معين من التطور الإبداعي وبروحية متدفقة بالعطاء الذي لا ينضب )

 وان اهتماماته بفن الديكور المسرحي حتى كرس كل أعماله لهذا الفن لفرقة المسرح الفني الحديث لكون الديكور جزءا من بناء اللوحة عنده . وكانت بداياته مع  المسرح في عام (1950) مع الفنان حقي ألشبلي مخرج مسرحية (يوليوس قيصر) وكان بطل المسرحية المرحوم (عزيز شلال عزيز) .

 واشترك مع نوري الراوي في تصميم ديكور لباليه (جيزيل) وديكور مشترك مع المرحوم جواد سليم لمسرحية (أوديب) وصممت بالاشتراك مع فائق حسن ديكوراً لتمثيله محلية التي هي غرفة الفنان (فان كوخ) واشتركت مع إسماعيل الشيخلي في تصميم ديكور لمحلة شعبية .. في أعوام (950 – 1954) ..ولكن رؤيته الإبداعية تغيرت بعد أن درس فنون الرسم والديكور المسرحي والسينوغراف في الكلية المركزية بلندن التي تخرج منها عام 1962 , فأصبح من ابرز مصممي الديكورات  وخاصة للمسرحيات الشعبية منها (القربان ) و(النخلة والجيران ) للكاتب غائب طعمة فرمان علم 1969 وديكور( المفتاح )  الذي يعتبره الكاتب ياسين النصير (من الديكورات المهمة في المسرح والذي من خلاله ادخل فن زيت اللوحة وجعلها قطعا فنية ).

 وكذلك عمل ديكور مسرحية (الشريعة ) للفنان يوسف العاني عام 1971 وديكور المسرحيتين (الصخرة ) للكاتب فؤاد التكرلي و(الإمبراطور ) لجونز ليوجن اوثيل ومسرحية (هاملت عربيا ) إعداد وإخراج الفنان سامي عبد الحميد وعمل تصميما وديكور مسرحيتين هما (بغداد الأزل ) لفرقة المسرح الفني الحديث تأليف الفنان القدير قاسم محمد و(البوابة ) لفرقة البيت العمالي , حتى أصبح فن الديكور الذي أنجزه الفنان حيدر انجازا مهما في مسرحنا العراقي الأصيل فيما بعد.

ومن هنا تستوضح ابرز خصائص فن كاظم حيدر تكمن في تأكده إن الإنسان قيمة عليا فالإنسان في معظم إعماله يأتي عبر تجسيد ديناميكية الحياة وقدرتها على التجدد والتطور ومن خلال اهتمامه الخاص بالفعل المسرحي للإنسان والذي   يعتبر المركز أو النقطة الأساسية هو اعتماده على الواقعية المنبثقة من تأثره بواقع الإنسان العراقي المضطهد والمحاصر عبر التاريخ ومن ماسأة الحسين التي بقيت خالدة في ذهنه من مراقبته الطفولية للمشهد الحسيني لترسم في مخيلته حيث نبتت طفولتها على وقع طبول المواكب الحسينية الذي كان يشاهدها في طفولته وكانت تحفل بأجواء تبهر نظره ،وهو يشاهد جمع عامر بالشيب والشباب وكل يعمل على الإعداد للعاشر من محرم على أمل عرض تلك الواقعة بكل فجائعها وآلامها على وفق ما يسميه الجميع (بالتشابيه) وهي كلمة أجدها متوافقة تماما مع الطبيعة الدراماتيكية لتلك الأعمال الإبداعية الفطرية بكل تقنيتها وتقبلها والانجذاب إليها ،حيث ينجذب إليها الجميع دون فرق بين مثقف أو غيره.

 وان الألوان المختلفة التي تطرز ملابس الشخوص المقدسة ترك اثر بين الأخضر المتمثل بالخير والأحمر بالشر والاستبداد والدم والأسود المرتبط بالحزن والأبيض المرتبط بالصفاء والجنة والشهادة إن الحياة والموت شكلت جدلية في تفكير كاظم حيدر منذ بداية رسوماته فهو يقول في عن بدايته في الرسم (في أحد الأيام جاءنا محمد صالح زكي إلى الصف وطلب منا أن نرسم سمكة .. رسم الجميع السمكة بشكل اعتيادي .. أما أنا فرسمتها بشكل مائل. فسألني: لِمَ رسمتها بهذا الشكل .. قلت: أنها لم تمت بعد !! ضرب على كتفي وقال لي: ستصبح رساماً).

 انه عنفوان حب الحياة نعم حب الحياة في إعطاء فرصة للسمكة في إن تعيش على الورق وله من هذا المتطور بعد حضاري كبير يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالنفس الإنسانية , إن جدلية الحياة والموت إن علاقته مع الموت والمرأة كما بين في شهادته في المجلس ابن أخيه الدكتور نجم حيدر أستاذ فلسفة الفن الذي كان مرافقا لعمه في أواخر عمره وهو يصارع الموت لإصابته بمرض (اللوكيميا) ابيضاض كريات الدم البيضاء الحاد فهو يقول إن عمه كاظم حيدر معاناته مع الموت بدأت وهو طفل صغير حيث كانت والدته مصابة بمرض معدي وأبعدوه عنها وعن احتضانه له وهي شكلت له صدمة وفاتها وهو عمره ثلاث سنوات وهو ما حاول إن يرسمه في ملحمة الشهادة حيث أعطى بعدا للمرأة وحزنها في اطر متكررة مع الخيول والقمر في لوحاته إما لوحته ألطف  فقد رسم المعركة وتداعياتها ورسم الإمام علي وهو يكسر سيف ذو القفار سيفه الذي ثبت الإسلام وقتل به الكفار وكسر الأصنام أنها رسالة ضمنية إن السيف والفكر لم يستطيع بناء دولة العدالة بدون إرادة الجماهير.

 إن تجسيد واقعة ألطف بلوحات فنية هو محاكاة باعتبارها بناء فكريا يستغرق وقتا طويلا للانتهاء منه،  أنها نظرة  واقعية جديدة تنتمي إلى كلاسيكيات فن الرسم رغم إشكاله الحداثية، وتنتمي إلى (حكائيات) روبنز وانجيلو ودافنشي، وكل اللوحات (القصصية) التي كانت تستلهم القصص المقدسة. أنها تجسيد خالد بصورة رمزية لواقعة كربلاء الخالدة.

 وإذا كان الفنان العراقي قد استلهم واقعة ألطف ولو بصورة غير مباشرة ،كون جميع مدركات الإبداع تنغمر في الذاكرة وتكون فيما بعد مصادر الإلهام الذاتية ،إلا إن كاظم حيدر قد استوحى صرخة احتجاجه على الظلم بتجسيده صورة القتل كما صورتها الذاكرة الفطرية التي هي اصدق تعبيرا من غيرها.

وبعدها تكلم عن اللحظات الأخيرة في حياته وهروبه من مستشفى ابن البيطار لإعطاء محاضرة لطلابه في مشغله في أكاديمية الفنون الجميلة انه الموت الملاحق لكاظم حيدر من طفولته ومرضه وانهمرت الدموع بصورة تدريجية من المتحدث ليقترح مدير الجلسة محمد الجابري قراءة سورة الفاتحة على المرحوم كاظم حيدر.

 وتحدث بعدها الدكتور سلام جبار أستاذ الفن العراقي المعاصر عن مسيرة الفنان الراحل الأكاديمية  الذي ولد في بغداد ، ونال دبلوم رسم من معهد الفنون الجميلة عام 1957 ، وفي نفس العام على الليسانس في الأدب من دار المعلمين العالية ودرس السينوغراف والديكور المسرحي في الكلية المركزية للفنون بلندن وتخرج عام 1962.

أقام معرضين شخصيين في بغداد عام 1965 و 1966 كما عرض في بيروت عام 1965 وساهم في تأسيس جماعة الأكاديميين التي أقامت معرضها الأول عام 1971  ، كما انتمى إلى جماعة الرواد ، وشارك في أكثر المعارض الجماعية التي أقيمت في جمعية الفنانين  وكان سكرتير لها.

شغل منصب رئيس قسم التصميم في أكاديمية الفنون الجميلة في جامعة بغداد وقد انتخب رئيساً للاتحاد العام للتشكيليين العرب في مؤتمر الاتحاد العام الذي أقيم في الجزائر عام 1975 .

عالج الفنان  كاظم حيدر فكرة الخير والشر والمأساة في ابرز إعماله الفنية وتركزت هذه النزعة بمجموعته الفريدة  المؤلفة من أربعين قطعة من الخامات المرسومة بالزيت  وبالقياس الكبير ، وبها سخر تجربته التعبيرية وبأشكال تميل نحو التكعيبية  والاختزال لينطلق منها في جو مأساوي حاد مستوحيا واقعة كربلاء وتراكم تفاصيلها في ارض العراق بمعرض في منتصف أعوام الستينيات من القرن الماضي أطلق عليه ( ملحمة  الشهيد) ويقص المعرض واقعة استشهاد الحسين. الشكل العام للوحاته يقطع الأفق مساحة معظم تكويناته ويشكل به أساس البناء في أنشاء العمل الفني فهو السراب الملازم لبعد منظوره غير المتناهي من مشاهده الدرامية ذات التصور المسرحي وكأنه يرسم ديكورا لعمل سيمثل على خشبة المسرح .

الخطوط الوهمية اعتمدت إبعاد المنظور الخيالي   وتظهر على شكل مساقط شاقولية وأعمده وأنصاب. لم يكثر الفنان كاظم حيدر في التفاصيل ، لكن التفاصيل التي اختارها جردها من واقعيتها ليفسح لإلهامه مجالا أرحب للتعبير كفنان حديث ،، فهو يستلهم مادة قد تثير حساسية البعض.

وبعدها تحدث  الدكتور محمد الكتاني أستاذ الفلسفة و علم الجمال  وتكلم عن تجربة كاظم حيدر الإبداعية , لقد أنجز حيدر أعمال تمثل الواقعية التجريدية التي هي غير الواقعية الإنسانية التي كان ينتمي إليها مع زملائه آنذاك كفائق حسن ومحمد مهر الدين وسلمان البصري وضياء العزاوي , ( أي جميع أعماله التجريدية أو المأساوية الشخصية ينحو في تركيبها منحى البناء المسرحي سواء في الخطوط المعتمدة على إبعاد المنظور الوهمية أو في قطع المساحات الخلفية لمواضيعه إلى قطعتين يضع خلالها التشكيلات المتوازنة في حركة مسرحية صرفة ) , هكذا وصفه الفنان الراحل نزار سليم في كتابه الموسوم ( الفن العراقي المعاصر ) , إن جدلية الولادة والموت كانت مؤثرة في ريشة كاظم حيدر, فمن هذا المنطلق قدم أعمالا مغايرة لأسلوبه لكنها ذات قيمة تعبيرية عالية وضمن أطروحاته الجميلة ذات المضمون الإنساني كما في (صورة الموت ) التي استلهمها من الموروث العربي الإسلامي و(ملحمة الشهيد ) و(حرب تشرين ) .

  فلم تكن اللوحة عند كاظم حيدر بناء شكليا فقط ، بل ومخططا فكريا تهيمن فيه (الدلالة) وعلى وجه التحديد (التعبير عن الروح المحلية) الذي كان من الصعب على التشكيليين القفز فوقه في ظل هيمنة النقد الذي يروج لهذا الاتجاه وهيمنته على الكتابة في هذا الحقل وعلى المنجز التشكيلي العراقي برمته  اعتمد الفنان كاظم حيدر منذ البدء على الإنسان ، وركز على الجانب المأساوي له .لكنه في الوقت نفسه كشف عن الجوانب البطولية للإنسان تحدياته ، قوته ، صراعه.

إن كاظم حيدر خرج على حدود الرسم الغربية والتي تأثر بها لكنه نجح في استثمارها من خلال أساطيره أو من خلال القصة الشعبية حيث وظف خبرته من خلال قصة عربية توظيفا عبر تحرره ضد الواقع وضد الرسم السائد.

في إحدى إعماله ومنها (لوحة ملحمة الشهيد) مثلت إحداثها إي رويت قصة الحسين وهذا العمل هو الأكثر جرأة في هذا الجانب وكانت لدى الفنان نظرية لفكرة رسم أسطورة تستثمر الرموز لصالح المعاصرة.,  إن الأستاذ كاظم حيدر يذكرنا بجواد سليم ولكنه بهذا العمل حاول إن يعبر في شئ من البطولة والتحدي الايجابي ، لقد حافظ حيدر على الرسم بيد انه وسع من أفق اللوحة وجعلها تؤدي وظيفة تعليمية ثم أضاف إلى ذلك جانب جمالي وحتى بطريقة تعبيرها عن المأساة محولا كل ذلك إلى دراما قريبة إلى المسرح وعلى الرغم من دراساته للأساليب الغربية وتأثره بها لكنه نجح في استثمارها بتعبير شعبي .

وفي المسرح أيضا كان مستلهما لبيئته التاريخية وفي عام 1977م صمم لعبد الحميد سينوغرافيا وأزياء مسرحية «كلكامش» التي أعدها المخرج عن نص الملحمة المترجم إلى العربية، وانتجتها الفرقة القومية للتمثيل بعد نجاح عرضها في أكاديمية الفنون الجميلة. وقد اتفق الاثنان مسبقا على إتباع الدقة التاريخية قدر الإمكان في التصميم، واستخدام الحرف المسماري مفردة أساسية من مفردات السينوغرافيا.

وجرى صنع إشكال عديدة من مادة الفلين تمثل عناوين باللغة السومرية توزع على خشبة المسرح لتشير إلى الفضاءات التي تتضمنها مشاهد الملحمة.  وهكذا  اقترح الحاضرون إن يكون نصبا أو متحفا صغيرا لإعمال كاظم حيدر والفنانين العراقيين الذين غيبوا من المشهد الإبداعي بالموت ليكونون نبراسا للأجيال وللحفاظ على المنجز الإبداعي العراقي خصوصا إن بغداد  ستكون العاصمة الثقافية في 2013 ويكون مكان سياحي وفضاء ثقافي جديد لمدينة تنهض من ركام الحروب والحصار.

 وقد قدم عميد المجلس الدكتور عادل المخزومي درع المجلس لعائلة الفقيد المحتفى به, وقد شهد المجلس أيضا توقيع كتاب الباحث محسن ألعارضي وضمن سلسلة من أروقة المجالس البغدادية الموسوم (أبحاث في التاريخ العربي الإسلامي) ووقعه ووزعه للحاضرين .

 ان مجلس المخزومي الثقافي هو احد المجالس الثقافية البغدادية  وهو يعقد جلسته الثلاثاء الثالث من كل شهر في الساعة الرابعة مساء  في المنصور شارع 14 رمضان  فرع مطعم ركن العزائم وهو فضاء مفتوح لكل التواقين للمعرفة والثقافة وأل على نفسه تكريم المبدعين عبر التاريخ العراقي.(النهاية)

اترك رد