كيفية وصل المتحور الهندي الى الاردن وما هي الاجراءات المطلوبة لمكافحته؟

المستقلة /- يوجد نظريتان تكشفان سبب ظهور المتحور الهندي في الأردن، إلا أن فرضية انتقال المتحور الهندي للفيروس الى المملكة من أشخاص قدموا من الخارج هي الأكثر منطقية والأقرب الى الواقع.

وأوضح عضو اللجنة الوطنية لليقظة الدوائية للقاحات فيروس كورونا ومستشار العلاج الدوائي السريري للأمراض المعدية الدكتور ضرار بلعاوي بأن الفرضية الأولى تتمثل بأن يكون هناك أشخاص أصيبوا بالمتحور المزدوج الهندي والذي يضم المتحور جنوب الإفريقي والمتحور الكاليفورني (سلالة ظهرت في ولاية كاليفورنيا الأمريكية)، إلا ان ذلك يحتاج لحدوثه الى وقت طويل وأعداد كبيرة من المصابين فيه، حيث أن 70% من اصابات المتحور الموجودة لدينا هي من البريطانية، وبالتالي فإن هذه الفرضية تجانب الصواب من الناحية العملية.

أما الفرضية الأخرى، الاقرب الى الواقع، هي وجود حالات مصابة بالمتحور الهندي في المملكة نقلت من أشخاص قدموا من الخارج عبر المعابر الحدودية، مشيرا إلى أن المتحور البريطاني والاكثر انتشارا عندنا ظهر بعد 7 اسابيع من اعلان بريطانيا عنه، وكانت حينها الحدود مفتوحة معها، وسرعة انتشاره من 50–70%، في حين أن نسبة سرعة انتشار المتحور الهندي حوالي 20% وهي أقل من المتحور البريطاني، وظهر عندنا بعد 4 اشهر تقريبا من ظهوره في الهند، وساعدت اجراءات الحجر هنا خلال هذه الفترة من عدم انتشاره بشكل كبير.

وعن الأعراض الجانبية للمتحور الهندي، أكد بلعاوي أنها إلى الآن هي نفس الأعراض السابقة للسلالات الأخرى، فهناك 80% أعراضهم خفيفة و 20% أعراضهم شديدة، وقد بلغت السلطات الصحية الهندية بأن الأعراض لم تختلف كثيرا، لكن كانت هناك ملاحظة لديهم بأن المتحور الهندي يصيب صغار السن واليافعين على الأقل مثل ما يصيب الكبار (وهنا لا نعلم هل فعلا يصيب الصغار ام ان الحشود والمهرجانات التي حدثت بالهند سببت بإصابتهم)».

وفيما يخص فعالية اللقاحات ضد المتحور الهندي، أكد أن اللقاحات ما زالت فعالة ضد المتحور الهندي وغيره، معتبرا أن بعض المؤشرات خفضت فعالية اللقاحات لكنها لم تلغيها، وهناك دراستين جديدتين اثبتت قبل 3 أيام بأن هذه اللقاحات ما زالت فعالة ضد المتحور الهندي وقادرة على التعامل معه».

وفي الهند، فإن بعض الحالات قلت فعالية اللقاحات الموجودة فيها بنسبة 30-50%، لكنها ما زالت فعالة وقادرة على التعامل مع المتحور الهندي، واللقاحات هي عن طريق معهد الأمصال الهندية الذي يصنع (لقاح استرازينيكا)، ولقاح ثان يصنع من شركة بهارات الهندية (كوفاكسين) الذي يشبه اللقاح الصيني».

وأوصى بلعاوي بعمل مسح جينومي عشوائي او موجه لـ 5 -10% من الفحوصات الإيجابية لاكتشاف نوع الفيروس الموجود، وبشكل مستمر وليس متقطع كل 3–4 أيام، عن طريق الاستعانة بمختبر مستشفى الملك المؤسس، او إرسال العينات الى الخارج.

كما طالب بالسيطرة والتركيز على المعابر الحدودية بشكل أكبر، خصوصا مع دول الخليج التي تضم جالية هندية كبيرة، لأن دولا خليجية لم تغلق السفر مع الهند خلال الفترة السابقة وبقيت التجارة والصناعة والمصانع المرتبطة بها عاملة، وبالتالي يجب أن تبقى اعيننا مفتوحة الى حين هبوط المنحنى الوبائي في الهند، وفرض الحجر المؤسسي لا الحجر المنزلي لمدة 14 يوما، لأي شخص كان بالهند او جنوب افريقيا او البرازيل».

ودعا بلعاوي الى عدم المراهنة على نظرية مناعة الجماعة لفيروسات كورونا، لأن الأحداث ما زالت تثبت بأن هذه النظرية لا تنطبق على الفيروس وتحوراته لأن اصابة 70% من السكان لا تعطي المناعة، وأكبر دليل على ذلك ما حدث بالهند، حيث أن خمس السكان فيها أصيبوا في شهر 12 من العام الماضي، إلا ان ذلك لم يمنع من انفجار عدد الإصابات فيها بعد 4 أشهر لأرقام كبيرة جدا بعد ظهور الفيروس المتحور لديهم، كذلك الأمر ما حدث في مدينة ماناوس البرازيلية».

التعليقات مغلقة.