سر شتائم متظاهرين لبنان لجبران باسيل ودعوات لأدخاله موسوعة غينيس

المستقلة / الهتافات والأغاني المبتكرة هي سلاح المتظاهرين في لبنان، والتي نجحوا من خلالها في إجبار الحكومة اللبنانية على تقديم استقالتها، عصر اليوم، بعد احتجاجات دامت لـ13 يوما، احتجاجا على استشراء الفساد وتردي الأوضاع الاقتصادية.

ومن أبرز الهتافات التي تميز تظاهرات لبنان “هيلا هيلا هو”، الذي أصبح مخصا ضد صهر الرئيس اللبناني وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، الذي يتهمه المتظاهرون بالفساد والكذب.

ويبدأ الشعار، الذي ردده اللبنانيون بكثرة خلال مظاهراتهم، بـ”هيلا هيلا هو” لينتهي بشتيمة من العيار الثقيل لباسيل، ليصبح أكثر مسؤول وجهت له شتائم من اللبنانيين، وطالبوا بدخوله موسوعة جينيس في هذا الشأن، حتى أن مجلة “التايمز” الأمريكية نقلت شتائم وزير الخارجية اللبناني، بترجمة حرفية.

ويعتبر باسيل من أشد المناهضين لوجود اللاجئين السوريين، وصاحب أكثر التصريحات التي توصف بـ”العنصرية”، وربما أبرز سوابقه في هذا الشأن كانت عام 2016، عندما غرد عبر تويتر “أنا مع إقرار قانون منح المرأة اللبنانية الجنسية لأولادها، لكن مع استثناء المتزوجات من السوريين والفلسطينيين للحفاظ على أرضنا”.

وكانت هذه الجملة وحدها كفيلة بإشعال غضب شريحة كبيرة من اللبنانيين، الذين كالوا وقتها أنهاراً من الانتقادات وبعض الشتائم ضد الوزير الشاب، مطلقين وسم جبران باسيل لازم يستقيل على تويتر وفيسبوك.

ووُصف باسيل رئيس التيار “الوطني الحر” اللبناني، بسبب هذه الجملة بـ”عنصري، ذكوري، متعصب، جاهل، صهر الجنرال (نسبة إلى اقترانه بابنة النائب ميشال عون مؤسس التيار الوطني الحر)، وزير خارجية نصرالله”، وفقا لموقع “العربية”.

وأرجع السفير رخا أحمد حسن، عضو المجلس المصري للشؤؤون الخرجية، السبب في أن وزير الخارجية اللبناني نال أكبر قدر من الشتائم بين المسؤولين اللبنانيين أثناء التظاهرات، لتأثير الأوضاع الطائفية، لأن جبران باسيل صهر الرئيس ميشيل عون، والذي يؤهله ليكون رئيس من بعده، على أساس أنه من الطائفة المارونية.

وقال السفير رخا أحمد حسن، لـ”الوطن”، اليوم، إنه من الملاحظ منذ تولي جبران باسيل أن له تصريحات تستفز الجمهور، وعند زيارته لأكثر من منطقة، يترك أثر سلبي لدى طائفة من الطوائف، فتبدأ تهاجمه، وهذا من قبل اندلاع المظاهرات، فهناك شبه تكرار لتصريحات تؤدي إلى استفزاز تؤدي إلى انتقادات شديدة بعضها يصل إلى الشتائم.

وأوضح عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية أن الأمر وصل في انتقاد باسيل إلى مطالبات بألا يكون رئيس أو حتى وزير خارجية وألا يعبر عن كل لبنان، وعندما بدأت المظاهرات زادت نبرة السباب والانتقادات.

كما أكد رخا أحمد حسن، أن هناك توافق بين جبران باسيل وميشيل عون مع “حزب الله”، وذلك للحفاظ عى الوئام السياسي في لبنان، لكنه لا يرضي الكثيرون وهو سبب آخر يجعله أكثر من نالتهم سباب المتظاهريين في لبنان.

 

وللوزير اللبناني الشاب سجل حافل من الهفوات المميتة، والخطابات العنصرية، فهو القائل في يونيو من 2018، إن تياره لن يسمح بتجمعات سكنية للاجئين السوريين في البلديات التي يسيطر عليها، كما صرح قبل ذلك بشهر، قائلاً: “لن نقبل مقايضة إعادة الجنسية للبناني أصيل بإعطاء الجنسية لفلسطيني وسوري”، وفقا لـ”العربية”.

ومع ترقب اللبنانيين لخطاب رئيس وزرائهم، سعد الحريري، يوم 18 أكتوبر الحالي، خرج باسيل في خطاب متلفز تجاوزت مدته 10 دقائق، قال فيه إن ما يحصل فرصة لإنقاذ لبنان واقتصاده من الفساد، كما يمكن أن يتحول إلى “كارثة”، وهو ما تسبب في إثارة غضب المتظاهرين، الغاضبين أساسًا من وعود لا ينفذها، وتهديدات يوجهها لخصومه بشكل متكرر.

ويعتبر مناهضي باسيل من كوادر”التيار الوطني الحر”، أنه “لا يملك أي مؤهلات تجعله في منصبه كقائد للحزب منذ عام 2015، إثر تنحي عون عن منصبه.

وأجرت وسائل إعلام لبنانية استفتاءات للمواطنين تسألهم عن سبب أن باسسيل أكثر من نال الشتائم، ومن ضمن الأسباب كان أنه في السيرة الذاتية لباسيل ثلاث وزارات، الأولى الاتصالات عام 2008، والثانية الطاقة والمياه عام 2010، والثالثة الخارجية والمغتربين، وكلها إخفاقات، ويقطع الكثير من الوعود وفشله كبيراً، أما حجته الدائمة فهي أنه يقوم بعمله على أكمل وجه لكن الآخرين يعرقلونه.

وأفاد الاستفتاء، الذي نشرته وسائل إعلام في لبنان، خلال التظاهرات، أن باسيل يرمي فشله على غيره بشكل متواصل و”هذا مستفز”، وبوجوده في وزارة الخارجية، ظهرت آراؤه متقلبة لكسب رضى كل الأطراف، وهو ما يدل على “سلوكه الوصولي”.

كما ذكر الاستفتاء، أن هناك من استعاد ما قاله باسيل عن إسرائيل في إحدى المقابلات وعدم شفافيته في العداء لها، ومن ثم تودده الدائم لأمريكا، مقابل ما حُكي أخيراً عن زيارته لسوريا والمواقف التي “يبيعها” لـ”حزب الله” عند كل مناسبة.

وتقدم رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، باستقالته للرئيس وسط تصاعد الاحتجاجات في لبنان، قائلا إن استقالته جاءت “استجابة لمطالب الشعب اللبناني”، فيما قالت الرئاسة اللبنانية إنها ستعلن موقفها غدا من الاستقالة.

التعليقات مغلقة.

المزيد من الاخبار