“ذا إنترفيو” يجتذب رواد السينما المدافعين عن حرية التعبير في أمريكا

 

(المستقلة).. بدأ عرض فيلم “ذا إنترفيو” في أكثر من 300 دار عرض في أنحاء الولايات المتحدة وسط إقبال كبير من رواد السينما الذين قال بعضهم إنهم يدافعون عن حرية التعبير بالحضور لمشاهدة الفيلم الذي يدور حول مؤامرة خيالية لاغتيال زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون.

وفاجأ سيث روجن، الذي يشارك جيمس فرانكو في بطولة الفيلم المنخفض الميزانية، وإيفان جولدبرج، الذي يشارك في الإخراج، رواد السينما بالظهور في حفل الساعة 12.30 بعد الظهر في دار عرض في لوس أنجلوس، وشكرا المتفرجين الذين ملأوا مقاعد الدار عن آخرها على دعمهم.

وتراجعت شركة “سوني بكتشرز” المنتجة للفيلم هذا الأسبوع عن قرارها بإلغاء طرح الفيلم الذي تكلف 44 مليون دولار، بعدما أصبحت هدفا الشهر الماضي لأكثر الهجمات الإلكترونية تدميرا على الإطلاق ضد شركة أمريكية.

واتهمت الولايات المتحدة، كوريا الشمالية بشن الهجوم.

ورفضت سلاسل كبرى لدور السينما عرض الفيلم بعد تهديدات بهجمات على دور العرض والمتفرجين من جانب متسللين إلى الإنترنت، لكن مديري دور للعرض ومتفرجين على السواء قالوا إنهم يعتقدون أنه لا يوجد ما يخشونه.

وقال نيك دويرون، وهو مهندس في الخامسة والعشرين من العمر من حي كوينز في نيويورك، إنه كان يعتزم مشاهدة الفيلم عبر الإنترنت، لكنه قرر أن يشاهده في دار عرض فيلاج في جرينتش فيلاج في نيويورك.

وأضاف أن “الجدل نفسه كان سخيفا”، وأكد أنه مهتم بأخبار كوريا الشمالية وكان يتابع القصة عن كثب، ومضى قائلا: “أريد أن أكون جزءا من الرسالة بأن هذه هى نهاية الرقابة”.

والفيلم متاح عبر الإنترنت في الولايات المتحدة عبر موقعي غوغل بلاي ويوتيوب موفي التابعين لشركة غوغل ولعملاء موقع إكس بوكس فيديو التابع لشركة مايكروسوفت، وأيضا على موقع سوني الخاص بالفيلم، ويمكن مشاهدته أيضا في كندا عبر موقع سوني حسبما قال روجن، بطل الفيلم في تغريدة على “تويتر”.

وقالت متحدثة باسم شركة سوني أمس، الخميس، إنه ما من أرقام لديها حول عدد تنزيلات الفيلم عبر الإنترنت حتى الآن أو نسبة الإقبال على الفيلم في دور العرض السينمائي.

وقال متحدث باسم مايكروسوفت إنه ليس لديه حتى الآن معلومات بشأن عدد تنزيلات الفيلم عبر الإنترنت، وامتنع عن تأكيد ما إذا كانت الشركة اتخذت أي إجراءات أمنية خاصة.

وكتب شين مكارثي، المدير العام لمنتجات إكس – بوكس في مايكروسوفت، في رسالة بالبريد الإلكتروني: “بالطبع يمكن القول إن موسم العطلة وقت مزدحم للغاية من العام لأي شركة تقدم خدمات إلكترونية للعملاء، لذا نعمل بجد لضمان استقرار بنيتنا الأساسية حين يجري تشغيل الكثير من المنصات لأول مرة”.

وقال لي بترسون، مدير سينما فيلاج، إن إدارة شرطة نيويورك رتبت لنشر ضباط خارج دار العرض، وأضاف أنه تلقى اتصالا أيضا من مكتب التحقيقات الاتحادي، لكن رفض ذكر تفاصيل عن الإجراءات الأمنية.

ولم يكن هناك وجود مرئي للشرطة خارج أو داخل سينما فيلاج أثناء أول عرض أمس، الخميس، في العاشرة صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

وكانت سوني تراجعت عن قرار إلغاء عرض الفيلم بعد أن قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما وبعض نجوم هوليوود مثل جورج كلوني وأيضا ساسة جمهوريون وديمقراطيون إنهم قلقون مما قد يكون سابقة للرقابة الذاتية من جانب هوليود.

وبيعت التذاكر بالكامل في كثير من دور العرض في حين أدى الجدل المحتدم حول الفيلم إلى أن يصبح مادة في عناوين الصفحات الأولى للصحف حول العالم.

وقالت تامسين هولو، التي جاءت لمشاهدة الفيلم في لوس أنجلوس: “لعلمك هذا فيلم ما كنت لأتكبد عناء المجيء لمشاهدته، لكن بسبب الجدل قررت أن آتي الليلة لأقف مع حرية التعبير”.

وبعد العرض قال مشاهدون إنه فيلم كوميدي عظيم، وقال مات أورستاين، وهو يغادر دارا للسينما “فيلم ساخر على أعلى مستوى”.

وأضاف قائلا: “أضعه في مصاف أفلام مثل أيروبلين وهوت شوتس.. أعني أنه كوميدي لكنه بالتأكيد ليس بالعمل الذي يمكن أن يطيح بنظام دكتاتوري”.

اترك رد