جامعة الدول العربية كيان العرب الدبلوماسي الأهم

المستقلة – القاهرة – بقلم وليد الرمالي

يحزنني مااسمعه واقرآه بين الحين والآخر من هجوم علي جامعة الدول العربية والتي اعتبرها انا وغيري اهم كيان دبلوماسي عربي في العصر الحديث .

ولايخفي علي احد ماتمر به أمتنا العربية من ازمات اصبحت حديث العالم فهاهي سوريا اصبحت ساحة للحرب بالوكالة وهاهي العراق تمتلئ ساحاتها بالتظاهرات والصراع بين السنة والشيعة والكرد لاينتهي كمالدينا اليمن التي تحارب فيها ايران السعودية عن طريق الحوثيين اضف الي ذلك ليبيا التي ماتلبث الاشتباكات ان تهدآ ظهرا حتي تشعلها الميليشيات المسلحة عصرا .

وتبقي قضية فلسطين هي قضية العرب الازلية ولكن في هذه اللحظة التاريخية الصعبة التي تمر بها المنطقة العربية نجد ان امريكا وربيبتها اسرائيل قاموا باستغلال ظروف العرب المضمحلة وسعوا بكل جهدهم لتصفية القضية الفلسطينية من كل جوانبها ( اللاجئين وعرب ٤٨ والقدس ) .

وللاسف لاتتسع مساحة المقال لتحليل كل هذا ولكن ساحاول هنا ضحد الاتهامات الموجهة لجامعة الدول العربية بانها لايوجد لها دور حقيقي غير بيانات الشجب والادانة وهو امر عار تماما من الصحة .

الحقيقة ان جامعة الدول العربية تسعي بكل قوتها لمواجهة العنف العربي العربي وكذلك الظلم الواقع علي العرب بالدبلوماسية في ظل حالة من التراخي العربي حتي عن الدفاع عن قضاياهم وساذكر امثلة علي سبيل المثال لا الحصر .

بداية نجحت جامعة الدول العربية بامتياز في التآثير علي دولة باراجواي التي قامت في شهر مايو الماضي بنقل سفارتها للقدس ولكن بعد مخاطبة الجامعة قامت حكومة باراجواي بالاعتذار واعادت سفارتها الي تل ابيب كما تجتهد الجامعة في مخاطبة استراليا لإيقاف مخططها بنقل سفارتها الي القدس كماان الجامعة حاضرة وبقوة في كل الفعاليات الأممية الدولية ولاتآلوا جهدا للدفاع عن قضايانا العربية .

كما وقفت الجامعة بقوة ضد قرار امريكا بتخفيض تمويل وكالة غوث وحماية اللاجئين ( الاونروا ) في ٢٠١٧ ثم قرار امريكا الصادم بوقف التمويل نهائيا في ٢٠١٨ علما بان مبلغ التمويل كان ٤٦٦ مليون دولار ينفق منه علي الصحة والتعليم لعدد خمسة ونصف مليون لاجئ فلسطيني وتحديدا ينفق علي تعليم ٥٢٦ الف طالب فلسطيني وهم علي اعتاب عام دراسي جديد .

وبالرغم من امكانيات الجامعة المادية المتواضعة الاانها لم تستسلم وقامت بحملة دولية واسعة بالتعاون مع الاونروا واستطاعت اقناع اربع دول عربية برفع تمويلها الي خمسين مليون دولار كماستطاعت اقناع خمس دول كبري برفع تمويل كل منها الي ١٨ مليون دولار .

كماسعت الجامعة للصلح بين المتصارعين في سوريا وليبيا واليمن والسودان والعراق واثمر تدخل الجامعة عن نتائج ايجابية في بعض الملفات ولكن وبسبب رفض بعض الاطراف العربية للصلح فشلت بعض الملفات حيث رفض الحوثيين في اليمن الذهاب الي مفاوضات جنيف لتفشل بذلك المباحثات ولكن الجامعة وبالتعاون مع أطراف دولية اخري نجحت في إقناع الحوثيين بالذهاب الي السويد لإجراء المفاوضات .

كماتعاونت الجامعة مع المبعوث الاممي لليبيا غسان سلامة لمحاولة الاصلاح بين الميليشيات الليبية ولكن هيهات فهم يصطلحون في ساعة من نهار ثم مايلبثون ان يكملوا صراعاتهم المسلحة .

كذلك سعت الجامعة ومازالت تسعي في ملفات عدة مثل حقوق الانسان حيث تشكو الدول العربية من ظلم التقارير الدولية لحقوق الانسان فقامت الجامعة بتشكيل لجنة دائمة لحقوق الانسان الاان المحزن ان هناك دولا عربية ترفض حتي الان التوقيع علي محكمة حقوق الانسان كماترفض التعاون .

كذلك تسعي الجامعة وتجتهد في ملفات عدة نجحت في بعضها منها عقد قمة ثقافية عربية وعقد قمة اقتصادية ايضا وهي أصبحت قاب قوسين اوادني وقد حضرت بنفسي منتديي الشباب العربي والمجتمع المدني في القاهرة اللذان أقيما منذ ايّام تحت رعاية الجامعة .

كماان هناك ١٣ مجلس وزارى في الجامعة لوزراء النقل والشباب وغيرهم حدثني عنهم الوزير مفوض بالجامعة محمد خير مدير ادارة المنظمات والاتحادات العربية بالجامعة .

ولايمكننا ان ننسي الإشارة الي البرلمان العربي وهو احد منظمات الجامعة ويرآسه مشعل السلمي الذي يقوم بجهود عظيمة من اجل رفع اسم السودان من قوائم الدول الراعية للارهاب وكذلك الدفاع عن قضية فلسطين في كل اجتماعات البرلمانات الدولية وغيرها من القضايا والملفات العربية .

خلاصة القول ان ماذكرناه هو جزء مماتقوم به الجامعة من جهد دبلوماسي دفاعا عن القضايا العربية وماتعانيه من العرب انفسهم بالرغم من ان كل اتفاقيات التكامل العربية التي قامت بها عدة دول لم تنجح مثل اتحاد دول المغرب العربي واتحاد دول الخليج العربي وغيرها وبقت جامعة الدول العربية هي الكيان الوحيد المستمر والثابت للدفاع عن القضايا العربية ولمدة سبعين عاما ولكنها لاتجد الا الاهمال والهجوم من بعض العرب وليس كلهم .

لذلك ندعو العرب لان يفيقوا من غفلتهم ويتوحدوا خلف جامعتهم فهي بحق المظلة التي يتجمع تحتها العرب وهي لسان حالهم في المحافل الدولية .

قد يعجبك ايضا

اترك رد