تقرير : الكاظمي امامه فرصة تأريخية لاستعادة سيادة العراق.. هل ينجح؟

المستقلة  / – سلط تقرير لمركز “أتلانتيك كونسيل ” الأميركي، الضوء على مساعي رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، لكبح جماح الفصائل العراقية الموالية لإيران واستعادة سيطرة الدولة عليها، وأهم التحديات التي تواجه حكومته بخصوص ذلك.

ونشر المركز، الذي يعد مؤسسة بحثية غير حزبية مؤثرة في مجال الشؤون الدولية ويقع مقره في واشنطن، تقريرا أمس الاثنين، تابعته المستقلة، أكد فيه أن “رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أمامه فرصة تاريخية لاستعادة سيادة العراق، لكن السؤال الهام هو هل ينجح في ذلك؟”.

ونقل التقرير عن الكاتب، حمدي مالك، قوله إن “الفصائل الموالية لطهران صعدت من حملتها المستمرة لتقويض سيادة الدولة، رغم أنها تعاني من فراغ في القيادة بعد مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، وأبو مهدي المهندس، نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، وتناقص الموارد بسبب سياسة الضغط الأقصى التي تمارسها واشنطن على طهران”.

وأضاف ان ” أن التغييرات التي أجراها، الكاظمي، في الأجهزة الأمنية والعسكرية وإجراءات مكافحة الفساد التي نفذها، هي بداية جيدة، إلا أن تاريخ العراق يشير إلى أن القيام بنصف الإجراءات لا يكفي لجعل تلك الفصائل تتراجع، فجماعات مثل كتائب حزب الله”لا يتوقع أن تترك سلاحها طواعية أو بالمفاوضات”.

وتابع أن ” هذه الجماعات تدرك جيدا أن الدول ذات السيادة تعمل ضد محور المقاومة الذي تقوده إيران، ومن السذاجة الاعتقاد بأن كتائب حزب الله والفصائل العراقية المماثلة، مثل عصائب أهل الحق وحركة النجباء وسرايا الخراساني، سوف تقدم تنازلات من دون ضغوط حقيقية عليها لفعل ذلك”.

وأكد التقرير “أهمية القضاء على نفوذ هذه الفصائل في الوقت الحالي، نظرا لأنها في أضعف حالاتها منذ سنوات رغم ما تقوم به من استعراض عضلاتها، فهذه الفصائل تفتقر للقيادة، منذ اغتيال المهندس، وسليماني، فضلا عن الضغوط المالية التي تتعرض بسبب سياسة الضغط الأقصى على طهران، والتي حرمتها من مليارات الدولارات من العائدات، ومع تراجع أسعار النفط عالميا، حد ذلك من وصولها إلى الأموال الفاسدة داخل العراق مع تقلص ميزانية بغداد”.

وحذر من أنه “إذا لم يستطع، رئيس الوزراء، كبح جماح هذه الجماعات الآن فسوف يزداد نفوذها، وتقوض ما تبقى من سلطة بغداد”، فيما اقترح على الكاظمي تنويع هيكل القيادة في قوات الحشد الشعبي، التي تتولى هذه الجماعات مناصب هامة فيها، مشيرا إلى أن “بإمكانه استغلال استياء الوحدات التابعة لرجل الدين الأعلى، علي السيستاني فيها، للضغط على رئيس الهيئة، فالح الفياض، لتحقيق المزيد من التنوع في القيادة”.

وكما بين التقرير ان “بمقدور، الكاظمي، أيضا استغلال خطوة انشقاق أربعة قادة في الحشد وإعلانهم تلقيهم الأوامر من رئيس الوزراء، لإنشاء منظمة موازية تضم فصائل مختلفة وتتلقى أوامرها من رئيس الوزراء بدلا من إيران”.

وأوضح ان “هذه الخطة، إذا اكتملت، قد تلحق ضررا كبيرا بشرعية الفصائل المدعومة من إيران في نظر الأغلبية الشيعية في العراق، ويمكن للكاظمي استغلال هذه الفرصة لإلزام الفصائل الأكثر براغماتية التابعة لإيران، مثل فيلق بدر، بدعم مساعيه لتنويع التسلسل القيادي داخل قوات الحشد”.

كما أشار إلى أن “على الكاظمي أيضا اللعب بالورقة الاقتصادية، من خلال بذل مزيد من الجهود لمحاربة أنشطة الفصائل الاقتصادية، عبر الحدود وداخل قطاعات مثل النفط والبنية التحتية والمالية”، فيما نصح التقرير انه “لتجنب سيناريو حدوث حرب أهلية، لو استخدمت القوة المسلحة ضد الفصائل، فان على رئيس الوزراء، بأن يكون أكثر تصميما بشأن فرض حلول غير عسكرية للحد من تأثيرها وأن يكون صريحا مع شركائه بأنه قد يلجأ لعمليات عسكرية محدودة لتحقيق هذا الهدف”.

وختم التقرير بالقول إنه “مع الأنباء الواردة بشأن نية الولايات المتحدة إغلاق سفارتها في العراق، فانه إذا فشلت الحكومة العراقية في كبح جماح الفصائل الموالية لطهران فسوف تواجه تداعيات عميقة تهدد استقرارها بشكل أكبر”.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.