(المستقلة)… أعلنت وزارة الخارجية التركية تشديد شروط منح التأشيرات للعراقيين الراغبين في زيارتها، وذلك ضمن إطار مكافحة الهجرة غير الشرعية، وفقا لما تطلبه أوروبا منذ أسابيع عدة.

وأوضحت الوزارة أن التدابير الجديدة “تلغي العمل بالتأشيرات التي كانت تمنح للمسافرين العراقيين في المعابر الحدودية”.

وكان بإمكان العراقيين الحصول على تأشيرة دخول عبر المنافذ الحدودية.

وقال المتحدث باسم الوزارة، طانجو بيلغيج، إن “العمل بنظام الفيزا بين الدولتين كان قائماً أصلاً، وإن الإجراءات الجديدة.. تأتي ضمن إطار مكافحة الهجرة غير الشرعية”.

وأكد العمل بنظام الفيزا الإلكترونية، مشيراً إلى أن “العراقيين سيستمرون في الحصول عليها”.

وأوضح: “لكي يتمكنوا من الحصول عليها، يجب أن يكونوا حاصلين على تأشيرات دخول أو إقامة أميركية أو بريطانية أو أيرلندية أو من الدول الأعضاء في اتفاقية شنغن”.

وتابع: “في حال عدم توافر هذه الشروط، فسيتعين عليهم التقدم بطلب للحصول على تأشيرة”.

وقد تمكن عشرات آلاف العراقيين من العبور إلى أوروبا بصورة غير شرعية عبر البحر من تركيا مع مئات الاف آخرين، الأمر الذي تسبب بأزمة لجوء كبيرة في دول الاتحاد الأوروبي.

وفي تركيا نحو 300 ألف عراقي، غادر عشرات الآلاف منهم إلى أوروبا عن طريق البحر.

وتعمل فرنسا وألمانيا على زيادة الضغوط على تركيا لمكافحة شبكات المهربين وتغيير سياسة التأشيرات والحد من تدفق المهاجرين عبر أراضيها إلى أوروبا.

وقد أعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف الجمعة خلال زيارة قام بها لجزيرة ليسبوس اليونانية القريبة جدا من الشواطئ التركية: “لا بد لتركيا من أن تجعل سياستها في مجال التأشيرات متطابقة مع سياسة أوروبا، وإلا فإن تدفق اللاجئين لن يتوقف”.

فقد دخل اليونان خلال العام 2015 أكثر من 850 ألف شخص غالبيتهم الساحقة أكملوا طريقهم باتجاه أوروبا الغربية والشمالية.

وإضافةً إلى اللاجئين الوافدين من سوريا، يتدفق إلى تركيا أيضا الكثير من المهاجرين القادمين من أفغانستان والسودان وباكستان وبلدان المغرب العربي، وهي دول يستطيع مواطنوها الدخول إلى تركيا من دون تأشيرات. (النهاية)