تحذير.. عبوات الموت تنقل البلاستيك المسرطن إلى طعامك

المستقلة/-تحذير.. عبوات الموت تنقل البلاستيك المسرطن إلى طعامك أظهرت دراسة حديثة أن العبوات البلاستيكية التي تُستخدم في تعبئة وتغليف الطعام والشراب قد تتسبب في تسرب أكثر من 3600 مادة كيميائية ضارة إلى المنتجات الاستهلاكية، ما ينتهي بها في جسم الإنسان ويعرض الصحة لخطر جسيم.

وفقًا لتقرير نشره موقع CNN الأميركي، فإن فتح العبوات البلاستيكية مثل تلك المستخدمة في اللحوم والفواكه والخضروات المعبأة مسبقًا قد يؤدي إلى تلوث الأطعمة بجسيمات بلاستيكية دقيقة ونانوية. كما تشمل مصادر التلوث فتح علب الحليب، عصير البرتقال، وأكياس الشاي المنقوعة في الماء الساخن، بالإضافة إلى العبوات الزجاجية المغطاة بأغطية بلاستيكية معدنية التي قد تُسقط أيضًا جسيمات بلاستيكية مجهرية.

احتكاك الأغطية يطلق جسيمات بلاستيكية
قالت ليزا زيمرمان، الباحثة الرئيسية في الدراسة التي نُشرت في دورية NPJ Science of Food، إن فتح وإغلاق أغطية الزجاجات الزجاجية والبلاستيكية بشكل متكرر يؤدي إلى احتكاك ينتج عنه إطلاق كميات كبيرة من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة والنانوية داخل المشروبات. وأضافت أن الاستخدام الطبيعي للعبوات البلاستيكية يُعد مصدرًا رئيسيًا لهذه الجسيمات في الأطعمة والمشروبات.

أول دليل منهجي على التلوث بالبلاستيك
قام الباحثون بقياس مستويات البلاستيك الدقيق والنانو في منتجات غذائية مختلفة، منها الأسماك المعلبة، الأرز، المياه المعدنية، أكياس الشاي، والأطعمة الجاهزة. وأكدت الدراسة أنها تقدم أول دليل منهجي يوضح كيفية تلوث الأغذية المعبأة بالبلاستيك الدقيق والنانو نتيجة الاستخدام اليومي.

79 مادة كيميائية مسرطنة في الأغذية
توصل تحقيق منفصل إلى وجود أكثر من 3600 مادة كيميائية تتسرب أثناء تصنيع الأغذية وتعبئتها، منها 79 مادة معروفة بتسببها في السرطان، الطفرات الجينية، واضطرابات الغدد الصماء. وحذر خبراء من أن تغليف الأغذية هو مصدر مهم وغير واضح تمامًا للتعرض لهذه المواد السامة.

الجسيمات الدقيقة والنانوية.. خطر صحي بالغ
الجسيمات البلاستيكية الدقيقة هي شظايا بحجم أقل من 5 ملم وحتى 1 ميكرومتر، بينما يُعرف أي حجم أصغر بأنها جسيمات نانوية. هذه الجسيمات الصغيرة جدًا يمكنها اختراق أنسجة الجسم مثل الجهاز الهضمي والرئتين، والدخول إلى مجرى الدم، مما يؤدي إلى انتشار المواد الكيميائية الضارة في الخلايا المختلفة.

تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا

وقد اكتشفت دراسات حديثة وجود هذه الجسيمات في أنسجة الدماغ، الرئة، الكبد، الخصيتين، دم الإنسان، المشيمة، وحليب الأم، وأظهرت أن وجودها مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

تحديات في قياس التلوث البلاستيكي
تعاني أبحاث البلاستيك الدقيق من نقص في البروتوكولات الموحدة لقياس وتحديد هذه الجسيمات، مما يصعّب مقارنة النتائج بين الدراسات. وأكدت الباحثة جين مونك ضرورة إجراء المزيد من الدراسات الدقيقة والموثوقة لفهم تأثيرات هذه الجسيمات على الصحة.

الأطعمة فائقة المعالجة أكثر تلوثًا
تشير الدراسات إلى أن الأطعمة المصنعة والمعالجة بشكل مكثف تحتوي على مستويات أعلى من الجسيمات البلاستيكية، بسبب تعقيد مراحل التصنيع وزيادة التعرض للمعدات البلاستيكية، خصوصًا مع تسخين العبوات أو إعادة استخدامها أو تعريضها لأشعة الشمس.

نصائح لتقليل التعرض للبلاستيك:

  • استخدام حاويات من الزجاج أو الفولاذ المقاوم للصدأ بدلاً من البلاستيك
  • تجنب تسخين الطعام أو الشراب في عبوات بلاستيكية، خاصة في الميكروويف
  • عدم غسل الأدوات البلاستيكية في غسالة الأطباق لتجنب تسرب المواد الكيميائية
  • فحص رمز إعادة التدوير أسفل العبوات وتجنب استخدام البلاستيك برمز 3 (الفثالات)

تظهر الأبحاث أن التعرض المستمر للبلاستيك الدقيق والنانو في الطعام والشراب يشكل خطرًا صحيًا كبيرًا، وقد يساهم في الإصابة بأمراض مزمنة خطيرة. لذا، من الضروري توخي الحذر عند اختيار وتناول المنتجات المعبأة وتقليل الاعتماد على العبوات البلاستيكية قدر الإمكان.

 

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى