النفط يستقر عند أعلى مستوى في أكثر من أسبوع.. ومضيق هرمز يرفع المخاوف

المستقلة/- استقرت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الثلاثاء قرب أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوع، وسط تصاعد المخاوف بشأن مستقبل الإمدادات العالمية، مع تراجع الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق سريع بين الولايات المتحدة وإيران ينهي الصراع ويمهد لإعادة فتح مضيق هرمز.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بشكل طفيف بنسبة 0.2% لتسجل نحو 87.52 دولاراً للبرميل، فيما استقرت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي عند نحو 82.01 دولاراً، بانخفاض محدود بلغ 0.1%.

وجاء هذا الاستقرار بعد قفزة قوية سجلها الخامان القياسيان خلال جلسة الاثنين، عندما ارتفعا بأكثر من 5%، ليصلا إلى أعلى مستوياتهما منذ 31 يوليو/تموز.

ويرتبط جزء كبير من تحركات السوق حالياً بالتطورات السياسية والعسكرية بين واشنطن وطهران، ولا سيما مصير مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والطاقة حول العالم.

وزادت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب من حالة عدم اليقين، بعدما طالب إيران بتعويضات عن أضرار مرتبطة بحروب وهجمات واحتجاجات، في رد على شروط طرحتها طهران للتوصل إلى اتفاق.

ويرى مراقبون أن تشدد المواقف بين الطرفين قد يجعل الوصول إلى تفاهم بشأن إعادة فتح المضيق أكثر صعوبة، وهو ما يبقي أسواق الطاقة تحت ضغط المخاوف المتعلقة باستمرار اضطراب حركة ناقلات النفط.

ويكتسب مضيق هرمز أهمية استثنائية بالنسبة لسوق الطاقة العالمي، إذ تمر عبره كميات ضخمة من النفط والغاز، وبالتالي فإن استمرار أي اضطرابات في حركة الملاحة عبره قد ينعكس سريعاً على أسعار الخام وتكاليف النقل والتأمين.

وبينما يحاول المستثمرون تقييم المسار السياسي للأزمة، تظل الأسواق شديدة الحساسية لأي تصريحات جديدة من واشنطن أو طهران، خصوصاً أن أي انفراجة قد تخفف علاوة المخاطر في الأسعار، بينما قد يؤدي تصعيد جديد إلى موجة ارتفاع أخرى.

وفي الوقت الحالي، يبدو أن النفط يدخل مرحلة جديدة من التقلب، تتداخل فيها العوامل الجيوسياسية مع توقعات الإمدادات والطلب العالمي، فيما يبقى مضيق هرمز أحد أبرز المفاتيح التي قد تحدد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى