النفط يتراجع مع انحسار مخاوف الإمدادات وعودة مرتقبة لخط أنابيب سعودي

المستقلة/- تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، اليوم الخميس، مواصلة خسائر الجلسة السابقة، بعدما أسهمت تقارير بشأن تحركات لاستعادة جزء من طاقة خط أنابيب سعودي رئيسي في تهدئة المخاوف من نقص حاد في الإمدادات العالمية.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.24 دولار، بما يعادل 1.2%، لتسجل 104.59 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:49 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.14 دولار، أو 1.1%، إلى 101.29 دولار للبرميل.

وكان الخامان قد خسرا نحو 3 دولارات للبرميل خلال جلسة الأربعاء، بعد موجة صعود قوية دفعت أسعار النفط في وقت سابق من الأسبوع إلى أعلى مستوياتها في نحو أربعة أشهر.

وجاء الضغط على الأسعار مع تراجع نسبي للمخاوف المرتبطة بإمدادات الشرق الأوسط، وسط معلومات تفيد بأن شركة أرامكو السعودية تعمل على تجاوز الجزء المتضرر من خط أنابيب “شرق-غرب”، الذي يمتد لنحو 1,200 كيلومتر.

وبحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ عن شخص مطلع، تستهدف أرامكو استعادة نحو نصف الطاقة التشغيلية للخط خلال أيام، على أن تعود طاقته بالكامل خلال نحو ستة أسابيع.

وكان الخط ينقل ما بين 4 و5 ملايين برميل من النفط يومياً قبل إعلان السعودية إيقافه احترازياً إثر استهدافه، وهي كميات كبيرة تعادل نحو 4% إلى 5% من إمدادات النفط العالمية.

ومن شأن استعادة جزء من طاقة الخط خلال الأيام المقبلة أن تقلص مخاطر حدوث نقص في المعروض على المدى القصير، وهو ما قد يخفف جزءاً من علاوة المخاطر التي دفعت أسعار خام برنت إلى الارتفاع بقوة خلال الفترة الماضية.

وقال هيرويوكي كيكوكاوا، كبير المحللين لدى نيسان سكيوريتيز إنفستمنت، إن المخاوف بشأن شح المعروض تراجعت بصورة طفيفة، مشيراً إلى أن توقعات إحراز تقدم باتجاه تخفيف التوتر في الشرق الأوسط قبل قمة الولايات المتحدة والصين الأسبوع المقبل تحد أيضاً من مكاسب النفط.

ورغم تراجع الأسعار، تبقى أسواق الطاقة شديدة الحساسية لأي تطورات جديدة في الشرق الأوسط، إذ لا تزال احتمالات تصاعد المواجهة واضطراب طرق ومنشآت الإمداد عاملاً رئيسياً في حركة الأسعار.

وفي الولايات المتحدة، أضافت بيانات المخزونات بعض الضغوط على السوق، بعدما أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات النفط الخام انخفضت بنحو 640 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، وهو تراجع أقل من توقعات محللين استطلعت رويترز آراءهم، والذين رجحوا انخفاضاً بنحو 1.62 مليون برميل.

وتتجه أنظار أسواق النفط خلال الأيام المقبلة إلى سرعة استعادة خط “شرق-غرب” السعودي لطاقته التشغيلية، إلى جانب تطورات التوترات الإقليمية، إذ قد تحد عودة الإمدادات من الضغوط الصعودية على الأسعار، بينما يبقى أي تصعيد جديد قادراً على إعادة مخاوف الإمدادات إلى واجهة السوق.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى