المالية : واردات النفط تقل عن 50% من نفقات الحكومة ..ولا خيار غير الاقتراض

المستقلة .. أكدت وزارة المالية “أن الإيرادات الحالية للحكومة ، في ظل انخفاض أسعار النفط و التزام العراق بقرارات أوبك المتعلقة بتخفيض الإنتاج النفطي ، غير كافية لمواجهة النفقات الجارية للحكومة”. مبينة انه “في الوقت الحالي ، تقل عائدات النفط الشهرية عن 50٪ من النفقات الجارية للحكومة. نتوقع أن يستمر هذا الوضع في المستقبل القريب”.

وقالت الوزارة في بيان عن مكتب الوزير ردا على التصريحات والاستفسارات التي أثيرت بشأن التأخير في دفع رواتب شهر تشرين الأول، في أعقاب التأخير في دفع رواتب شهر ايلول. انها ولغرض “معالجة الاختلالات الهيكلية في المالية العامة” ، شرعت في برنامج من ثلاثة محاور لمعالجة القضايا قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى التي تؤثر على الاقتصاد العراقي.

وأشارت الى انه بالنسبة إلى الفترة القصيرة جدًا ، من الآن وحتى نهاية عام 2020 ، لا ترى أي خيار سوى اللجوء إلى قروض قصيرة الأجل من البنوك الحكومية  ، والتي سيتم خصمها بعد ذلك من البنك المركزي. مؤكدة أن “جميع الخيارات الأخرى ، مثل زيادة الإيرادات من الگمارك أو الضرائب او الجبايات من قطاع الكهرباء، ببساطة غير ممكنة على المدى القصير”.

واضافت “على الرغم من ضرورة ترشيد وتفعيل توليد الإيرادات الاخرى غير النفطية ، فإن مثل هذه الإجراءات لن تعوض ، على المدى القصير ، عن النقص في عائدات النفط ، بالنظر إلى هيكل اقتصادنا”. ونوهت الى أن جميع الإجراءات الأخرى المتعلقة بإدارة كشوف رواتب القطاع العام تتطلب “موافقة تشريعية قبل أن تُترجم إلى تخفيضات في الإنفاق أو توليد إيرادات”.

وبشأن القضايا المهمة التي أثيرت، الأيام الماضية ذكر البيان أن الوزارة  لا تسعى إلى زيادة الدين العام إلا إذا كان ذلك ضرورياً  وتكون خدمتها مستداما. مبينة أن مديونية العراق في الوقت الحاضر ليست مفرطة مقارنة بحجم اقتصاده.

وأوضح البيان أن المديونية العامة نمت في العالم بشكل هائل خلال الاثني عشر شهرًا الماضية ، لمعالجة العواقب السلبية لجائحة كورونا. وعلى الصعيد العالمي ، يقترب الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي من 100٪. بينما في العراق لا يزال أقل من 75٪ من الناتج المحلي الإجمالي. ومع ذلك ، فإن وزارة المالية تدرك الحاجة إلى توخي الحيطة في طريقة تمويل العجز في المالية العامة.

واضاف كانت وزارة المالية منفتحة وشفافة فيما يتعلق بحالة المالية العامة وأصدرت معلومات دقيقة وفي الوقت المناسب عندما طلبها مجلس النواب، مؤكدا ادراك الوزارة للمخاوف التي يمكن أن تنشأ نتيجة التأخير في الوفاء بالتزامات الإنفاق الحكومي.

وبين أن الوضع اليوم يختلف اختلافًا جوهريًا عن الفترات السابقة عندما تعرضت المالية العامة لضغوط نتيجة انخفاض عائدات النفط. ولم ينمو الإنفاق العام بسرعة في السنوات الخمس الماضية فحسب ، بل إن الانخفاض في إنتاج النفط وأسعاره كان أطول وأعمق من الفترات السابقة ، في ظل اقتصاد عالمي صعب.

وأشار البيان الى أن وزارة المالية طلبت من مجلس النواب  تخويلها اقتراض 41 تريليون دينارلما تبقى من السنة الحالية لمواجهة العجز في تمويل مدفوعات الرواتب والتقاعد ومستحقات عام 19 وعام 20  ونفقات الأخرى والمشاريع الاستثمارية.

وتابع بالإشارة الى أن الوزارة تخطط لإدخال إصلاحات كبيرة تؤثر على المالية العامة في موازنة 2021. إذا تمت الموافقة عليها من قبل مجلس الوزراء ومجلس النواب ، معربة عن اعتقادها بأنها ستشكل الأسس لمعالجة قضايا الاقتصاد على المدى المتوسط ​​وترشيد المالية العامة خلال الفترة من 2021 إلى 2023.

وشدد البيان على أن وزارة المالية لعبت دورًا أساسيًا في قيادة الفريق الذي وضع الورقة البيضاء. وتهدف هذه إلى تحليل المشاكل الهيكلية التي تؤثر على الاقتصاد العراقي وتقديم حلول مفصلة لحلها.كما يهدف برنامج الإصلاح هذا إلى إعادة توجيه محاور الاقتصاد العراقي. سيتطلب برنامج الإصلاح قدراً كبيراً من العمل التشريعي والمؤسسي ولا يمكن تنفيذه دون دعم مجلس النواب .

التعليقات مغلقة.