القضاء التونسي يفتح تحقيقا في هرب مسؤول سابق إلى تركيا

المستقلة/-أحمد عبدالله/ شرعت السلطات القضائية في تونس، اليوم الخميس، بالتحقيق في ملابسات هرب رئيس محافظة سابق إلى تركيا، رغم إصدار عدد كبير من مذكرات الجلب في حقه.

وكشف المساعد الأول لوكيل الجمهورية بمحكمة محافظة سوسة، جابر الغنيمي، في تصريحات صحفية، أن النيابة العامة أمرت بالتحقيق في مغادرة رئيس سابق لمحافظة سوسة البلاد.

وأضاف الغنيمي، أن الرئيس السابق لمحافظة سوسة صدر ضده 287 برقية تفتيش، بخصوص العديد من المخالفات التي ارتكبها، أهمها إصدار شيكات دون رصيد، وأنه شغل هذه الخطة، بعد ثورة يناير في الحكومة التي قادتها حركة النهضة آنذاك.

وتؤكد تقارير محلية، أن الرئيس السابق لمحافظة سوسة الذي تحصن بالفرار، هو مخلص الجمل، مضيفة أنه ملاحق بتهم الرشوة وتبييض الأموال، إلى جانب إصدار شيكات دون رصيد، فيما نقلت تقارير أخرى عنه نفيه لتلك التهم، وتأكيده أنه سيعود إلى تونس في الأيام المقبلة.

ويتزامن هروب المسؤول السابق، مع التعليمات المشددة التي وجهها الرئيس التونسي، قيس سعيّد، إلى الوحدات الأمنية المكلفة بمراقبة منافذ العبور البرية والبحرية والجوية، وذلك خلال مدة التدابير الاستثنائية التي اتخذها.

وتصاعدت في الفترة الأخيرة، الدعوات إلى محاسبة المتورطين في الفساد من مسؤولي الدولة، ومن بين الذين تقلدوا مناصب وخطط في العشرية الأخيرة، وذلك للقطع مع سياسة الإفلات من العقاب.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيّد، قد قرر مساء الأحد الماضي بعض الإجراءات الاستثنائية، ومنها تجميد عمل البرلمان لمدة شهر، وتعليق حصانة كل النواب، وإقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي، على خلفية الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها عدة مدن، وذلك عملًا بأحكام الفصل 80 من الدستور .

وساعد الجيش الرئيس التونسي بتطويق البرلمان ومقر الحكومة، لكن الأحزاب الرئيسة في البرلمان، ومن بينها حزب النهضة الإسلامي المعتدل، وصفت خطوة الرئيس بأنها انقلاب، وقالت، إن المادة 80 من الدستور لا تسمح بما أقدم عليه.

وقال الرئيس التونسي، خلال اجتماع طارئ مع قيادات أمنية وعسكرية، إنه اتخذ جملة من القرارات سيتم تنفيذها على الفور، فيما قرر في اليوم الموالي، إضافة إلى إقالة رئيس الحكومة، إعفاء وزيرة الوظيفة العمومية، ووزيرة العدل بالإنابة، حسناء بن سليمان، ووزير الدفاع إبراهيم البرتاجي

التعليقات مغلقة.