العراق يتحرك لخفض أسعار اللحوم والبيض.. فجوة ضخمة في الإنتاج

المستقلة/- أعلنت وزارة الزراعة العراقية تبني إجراءات عاجلة ومكثفة لخفض أسعار اللحوم الحمراء وبيض المائدة ومنتجات الدواجن في الأسواق المحلية، عبر دعم أصحاب مشاريع الثروة الحيوانية وحقول الدواجن، والعمل على تقليل كلف الإنتاج وتخفيف الإجراءات الإدارية المرتبطة بالمشاريع.

وقال المتحدث باسم الوزارة، قصي الحطاب، إن التحرك يأتي لمعالجة الارتفاع الملحوظ في أسعار بيض المائدة ومنتجات الدواجن واللحوم الحمراء، مشيراً إلى أن الوزارة وجهت دائرة الثروة الحيوانية، بالتعاون مع القطاع الخاص، باتخاذ خطوات سريعة بهدف زيادة الإنتاج وخفض الأسعار.

خفض كلف الإنتاج

وأوضح الحطاب أن أبرز الإجراءات تتمثل في اعتماد صيغ عمل تساعد المنتجين على تقليل كلف الإنتاج، بما ينعكس بصورة مباشرة على أسعار السلع المطروحة للمواطنين.

وأضاف أن المتابعة تشمل محطات الدواجن التابعة لوزارة الزراعة، إلى جانب مشاريع القطاع الخاص، لضمان استمرار الإنتاج ومعالجة المشكلات التي تواجه أصحاب الحقول.

كما تتجه الوزارة إلى تقليل الإجراءات الإدارية والروتينية، من خلال تسهيل تجديد الموافقات والإجازات والاعتماد على التعهدات اللازمة لتجنب توقف المشاريع وتأخير عمليات الإنتاج.

تعاون لدعم الإنتاج في كربلاء

وتبحث الوزارة كذلك سبل خفض كلف الإنتاج بالتعاون مع العتبتين الحسينية والعباسية في محافظة كربلاء، في إطار دعم المشاريع الزراعية والحيوانية وتوفير منتجات بأسعار أكثر استقراراً.

وبحسب الحطاب، من المقرر أن يجري وزير الزراعة زيارة إلى كربلاء لبحث آليات دعم الإنتاج وتوسيع التعاون مع المشاريع القائمة هناك.

العراق يحتاج 9 مليارات بيضة سنوياً

وكشف المتحدث باسم وزارة الزراعة عن وجود فجوة كبيرة بين حاجة السوق المحلية من بيض المائدة والإنتاج الحالي.

وبحسب الأرقام الرسمية، تبلغ حاجة العراق السنوية نحو 9 مليارات بيضة، بينما لا يتجاوز الإنتاج الفعلي الحالي نحو 5 مليارات بيضة.

وهذا يعني وجود فجوة تقدر بنحو 4 مليارات بيضة سنوياً، لا تشمل بعض المشاريع غير المجازة أو المشاريع الموجودة في المناطق المتنازع عليها والتي قد لا تدخل ضمن الإحصاءات الرسمية.

فجوة أكبر في لحوم الدواجن

أما في قطاع لحوم الدواجن، فتظهر الأرقام فجوة إنتاجية أكبر.

فقد بلغ الإنتاج المحلي خلال عام 2026 نحو 400 ألف طن، في حين تقدر حاجة العراق السنوية بنحو 900 ألف طن.

وبذلك تصل الفجوة إلى نحو 500 ألف طن سنوياً، وهو ما يفسر جانباً من الضغوط التي تواجه السوق المحلية والأسعار.

هل تنخفض الأسعار؟

تركز خطة وزارة الزراعة على زيادة الإنتاج المحلي وتقليل كلف الأعلاف والطاقة والإجراءات التشغيلية والإدارية المرتبطة بالمشاريع، وهي عوامل تعد أساسية في تحديد السعر النهائي للحوم والدواجن والبيض.

وتراهن الوزارة على أن يؤدي دعم المنتجين وتخفيف الأعباء عن أصحاب المشاريع إلى زيادة الكميات المطروحة في الأسواق وتقليص الفجوة بين العرض والطلب.

لكن انعكاس هذه الإجراءات على الأسعار سيبقى مرتبطاً بسرعة تنفيذها وحجم الزيادة الفعلية في الإنتاج، خصوصاً في ظل الفارق الكبير بين حاجة العراق الحالية وما تنتجه المشاريع المحلية.

وبذلك، تدخل وزارة الزراعة في سباق مع ارتفاع الأسعار، في محاولة لزيادة الإنتاج وتقليص الاعتماد على سد الفجوة من مصادر أخرى، وسط ترقب المواطنين لمعرفة ما إذا كانت الإجراءات الجديدة ستنعكس فعلياً على أسعار البيض واللحوم والدواجن خلال الفترة المقبلة.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى