
نتنياهو يهدد بإسقاط النظام الإيراني قبل انتخابات أكتوبر
المستقلة/- رفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مستوى تهديداته تجاه إيران، معلناً أن «نهاية» النظام الإيراني باتت قريبة، ومؤكداً عزم إسرائيل على مواصلة ما وصفه بـ«المهمة» الرامية إلى إسقاطه، في تصريحات تأتي قبل أسابيع قليلة من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وقال نتنياهو، خلال مناسبة حكومية قبيل رأس السنة العبرية الأحد، إن النظام الإيراني أصبح ضعيفاً ويقاتل من أجل بقائه، معتبراً أن سقوطه سيغير مستقبل الشرق الأوسط وإسرائيل بصورة واسعة. وأكد أن حكومته مصممة على مواصلة التحركات ضد طهران.
وتشكل هذه التصريحات تصعيداً لافتاً في الخطاب الإسرائيلي تجاه إيران، إذ لم يعد نتنياهو يتحدث فقط عن احتواء البرنامج النووي أو القدرات الصاروخية الإيرانية، بل بات يضع تغيير النظام في طهران بصورة علنية ضمن أهدافه السياسية والأمنية.
«ضربة لا يمكن تخيلها»
ووجه نتنياهو تحذيراً مباشراً إلى إيران، قائلاً إنه إذا أخطأت طهران في تقدير موقف إسرائيل وقررت مهاجمتها، فإنها ستتعرض لضربة «لا يمكنها حتى تخيلها».
كما أكد أن إسرائيل عازمة على الدفاع عن نفسها ومهاجمة من تعتبرهم أعداء لها، مدعياً أن ميزان القوة الإقليمي بات يميل بصورة كبيرة لمصلحة إسرائيل وأن خصومها أصبحوا أضعف مما كانوا عليه في السابق.
وتحدث نتنياهو أيضاً عن العمليات العسكرية الإسرائيلية في عدة ساحات، مشيداً بأداء الجيش والأجهزة الأمنية، في خطاب يعيد ملف الأمن والحرب الإقليمية إلى قلب المشهد السياسي الإسرائيلي.
إسقاط النظام يصبح «مهمة مركزية»
ولم تكن تصريحات الأحد منفصلة عن خطاب سابق لنتنياهو.
فخلال لقاء مع هيئة الأركان الإسرائيلية في تل أبيب يوم الخميس 3 سبتمبر/أيلول، أعلن أن إسقاط النظام الإيراني أصبح «المهمة المركزية» التي لا تزال أمام إسرائيل، قائلاً إن تحقيق هذا الهدف «في متناول اليد».
وقال إن النظام في طهران «يتعثر» ويمر بأضعف مراحله، معرباً عن ثقته بقدرة إسرائيل على إزالة ما يعتبره التهديد الإيراني بصورة نهائية.
ويعني تكرار هذه الرسالة خلال أيام قليلة أن تغيير النظام الإيراني انتقل، على الأقل في خطاب نتنياهو العلني، من نتيجة محتملة للصراع إلى هدف يطرحه بصورة مباشرة أمام الجمهور الإسرائيلي.
انتخابات إسرائيل تضيف بعداً داخلياً
لكن توقيت التصريحات يمنحها أيضاً بعداً سياسياً داخلياً مهماً.
فإسرائيل تتجه إلى انتخابات عامة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، في وقت يخوض فيه نتنياهو معركة سياسية معقدة للحفاظ على أغلبية يمينية قادرة على تشكيل الحكومة المقبلة. وتظهر تقارير حديثة أن تشتت أصوات الأحزاب اليمينية الصغيرة يشكل أحد التحديات المهمة أمامه.
ولهذا يمكن قراءة التصعيد ضد إيران على مستويين متوازيين: الأول أمني واستراتيجي مرتبط بالصراع المباشر بين إسرائيل وإيران، والثاني داخلي يرتبط بمحاولة نتنياهو تعزيز صورته باعتباره القائد القادر على مواجهة التهديدات الإقليمية قبيل الانتخابات.
ولا يعني ذلك بالضرورة أن التصريحات انتخابية فقط، خصوصاً في ظل المواجهة العسكرية الحقيقية التي تشهدها المنطقة، لكنه يجعل الفصل بين الحسابات العسكرية والحسابات السياسية الداخلية أكثر صعوبة.
واشنطن تترك باب التفاوض مفتوحاً
وفي مقابل خطاب نتنياهو الذي يركز على إسقاط النظام، تبدو اللهجة الأمريكية مختلفة نسبياً.
فقد أعلن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن واشنطن يمكن أن تعود إلى التفاوض مع طهران، ولكن بشرط توقف إيران عن استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز.
وقال فانس إن الولايات المتحدة لن تجري محادثات مع الإيرانيين ما دامت الهجمات على الملاحة التجارية مستمرة، وهو ما يشير إلى أن الإدارة الأمريكية لم تغلق الباب بصورة كاملة أمام العودة إلى الدبلوماسية.
ويكشف ذلك عن فارق مهم في الخطاب بين الحليفين: ففي الوقت الذي يتحدث فيه نتنياهو بصورة متزايدة عن إسقاط النظام الإيراني، تربط واشنطن استئناف المفاوضات بسلوك طهران في مضيق هرمز.
إيران في قلب الحملة الانتخابية
ومع اقتراب موعد الانتخابات، قد يتحول الملف الإيراني إلى واحد من أهم محاور حملة نتنياهو الانتخابية، إلى جانب غزة ولبنان والأمن الداخلي.
ويحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي تقديم التطورات العسكرية الأخيرة باعتبارها دليلاً على نجاح سياسته في إضعاف خصوم إسرائيل، بينما ستسعى المعارضة إلى تقييم تلك الإنجازات مقابل الكلفة الأمنية والاقتصادية والسياسية للصراعات المستمرة.
وبذلك، فإن تصريحات نتنياهو بشأن قرب سقوط النظام الإيراني لا يمكن قراءتها باعتبارها تهديداً عسكرياً منفصلاً عن السياق السياسي الداخلي، خصوصاً أنها تأتي قبل نحو سبعة أسابيع فقط من توجه الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع.
ويبقى السؤال الأبرز: هل تتحول دعوة إسقاط النظام الإيراني إلى هدف عسكري فعلي تتبناه إسرائيل، أم تبقى جزءاً من خطاب الردع والحملة الانتخابية لنتنياهو؟ فالجواب سيتوقف إلى حد كبير على مسار المواجهة مع طهران خلال الأسابيع المقبلة، ومدى تقاطع حسابات الحرب الإقليمية مع معركة تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
أخبار قد تهمك
النزاهة تكشف شبكة للتلاعب بعقارات في الناصرية بأكثر من 10 مليارات دينار
العراق يدخل أصعب مراحله المصرفية.. هل فشلت إدارة الملف المالي؟
الزوراء يطارد الصدارة والقوة الجوية يبحث عن الانتصار في انطلاق الجولة السادسة
عبر مطار بغداد.. العراق يبعد 40 أجنبياً لمخالفتهم قانون الإقامة
طقس العراق يتغير.. أمطار رعدية شمالاً وانخفاض في درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة
إرم نيوز: مفاوضات نزع سلاح الفصائل العراقية تصل إلى طريق مسدود قبل 30 سبتمبر
المرور العراقية تتجه إلى تسجيل المركبات ونقل ملكيتها عبر الهاتف
بغداد تستهلك ثلث بنزين العراق.. عودة الاستيراد تفتح ملف الاكتفاء الذاتي من جديد
المصارف العراقية أمام غربلة كبرى.. من يبقى ومن يخرج من السوق؟
هواوي توسع إطلاق MatePad Air 2026 في أوروبا بشاشة OLED وبطارية ضخمة
الحليب كامل الدسم يعود إلى الواجهة.. هل يشكل خطراً على صحة القلب؟




