
العراق على حافة بيع الدولة.. من يشتري 600 ألف عقار حكومي؟
المستقلة/- في ظل تصاعد الأزمة المالية وتزايد الضغوط على الحكومة العراقية لتأمين رواتب ملايين الموظفين، عاد ملف بيع أصول الدولة إلى الواجهة مجدداً، وسط تساؤلات عن حجم الثروة العقارية التي تمتلكها الدولة وإمكانية تحويلها إلى مورد مالي سريع.
وتتابع «المستقلة» ما نشرته صحيفة «المدى» بشأن وجود توجهات سياسية واقتصادية لبحث استثمار أو بيع جزء من أملاك الدولة، حيث تشير تقديرات متداولة إلى امتلاك العراق نحو 600 ألف عقار حكومي، من بينها قرابة ألف قصر ومنشأة تعود إلى حقبة النظام السابق، فيما تُقدّر القيمة الإجمالية لهذه الأصول بأكثر من 150 مليار دولار.
وبحسب هذه التقديرات، فإن استثمار جزء من هذه الأصول قد يوفر مبالغ قادرة على تغطية رواتب الدولة لفترة مؤقتة، في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع النفقات العامة وتراجع بعض الإيرادات.
لكن خلف هذه الثروة العقارية الضخمة يبرز ملف أكثر تعقيداً، يتمثل في مصير أملاك الدولة التي تعرضت خلال السنوات الماضية إلى التجاوز والاستحواذ. إذ نقلت «المدى» عن رئيس ديوان الرقابة المالية عمار المشهداني وجود أكثر من 20 ألف عقار حكومي متجاوز عليه، وسط اتهامات باستحواذ جهات سياسية وفصائل على عدد من هذه الممتلكات.
وتشير معلومات متداولة إلى أن نسبة كبيرة من أملاك الدولة تعرضت للبيع أو النقل بطرق غير واضحة، ما يفتح تساؤلات حول حجم الخسائر التي لحقت بالخزينة العامة، ومن يتحمل مسؤولية التفريط بهذه الأصول.
أزمة سيولة أم بيع للثروة الوطنية؟
ويرى مراقبون أن اللجوء إلى بيع أصول الدولة قد يوفر حلاً سريعاً لأزمة السيولة، لكنه يحمل مخاطر كبيرة إذا لم يتم ضمن قوانين وضوابط شفافة، خصوصاً أن هذه الممتلكات تمثل جزءاً من ثروة العراق طويلة الأمد.
وبحسب التقرير، فإن رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي ناقش مع قوى الإطار التنسيقي رؤية اقتصادية تضمنت إعادة تقييم ملكية الدولة لبعض المؤسسات الإنتاجية، وطرح خيار بيع جزء من الأصول الحكومية، إلى جانب خيارات أخرى تشمل تعديل سعر صرف الدولار واستعادة الأموال المرتبطة بملفات الفساد.
وفي ملف الأموال المنهوبة، تتحدث تقديرات سياسية عن وجود مبالغ ضخمة مرتبطة بملفات فساد قد تصل إلى نحو 200 مليار دولار، في حين تبقى الأموال المستردة رسمياً أقل بكثير، وتشمل مبالغ نقدية وأصولاً وعقارات وكميات من الذهب.
النفط وحده لا يكفي لسد الفجوة
وفي محاولة لتعزيز الإيرادات، تراهن الحكومة على إعادة تشغيل خط تصدير النفط عبر كركوك–جيهان بطاقة قد تصل إلى 750 ألف برميل يومياً، إلا أن أوساطاً سياسية واقتصادية ترى أن عودة الصادرات لن تكون كافية وحدها لمعالجة الضغوط المالية.
فالحكومة تحتاج شهرياً إلى نحو 8 تريليونات دينار لتغطية الرواتب، بينما يقترب الدين العام الداخلي من حاجز 100 تريليون دينار، ما يجعل البحث عن مصادر تمويل جديدة أمراً مطروحاً بقوة.
ويبقى السؤال الأكبر: هل يمثل بيع أصول الدولة خطة إنقاذ مؤقتة للأزمة المالية، أم أنه بداية لبيع ثروة وطنية كان يمكن أن تتحول إلى استثمارات وإيرادات مستدامة؟
أخبار قد تهمك
أميركا بلا نفط عراقي للشهر الثاني
مرشحون لخلافة رئيس فيفا
علي بابا تطلق نموذجاً ينافس عمالقة الذكاء الاصطناعي
الكهرباء في العراق تعود إلى واجهة القلق مع ذروة الصيف
أسعار النفط تضع الاقتصاد العراقي أمام اختبار جديد
العراق يوسع بدائل تصدير النفط عبر سوريا لتقليل الاعتماد على الممرات البحرية
عاشوراء في العراق.. يوم ديني يضع كربلاء في قلب الاهتمام الشعبي
الإبادة الجماعية للإيزيديين… الذاكرة ما زالت تنبض بالألم والعدالة لم تكتمل
الذهب يصعد مع تراجع النفط بعد تهدئة التوترات بين واشنطن وطهران
15 دقيقة فقط.. القيلولة القصيرة تمنح الدماغ دفعة قوية من التركيز والطاقة
ترمب: اتفاق نووي قريب مع إيران





