العبادي: العراق دولة موحدة اكثر من اي وقت مضى

 

(المستقلة).. شدد رئيس الوزراء حيدر العبادي على ان ” الارهاب لايستثني اية دولة ولذلك يجب التعاون وبذل كل الجهود من اجل الحفاظ على وحدة دولنا وشعوبنا من التفكك والضياع ، ومنع التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية”.

وقال العبادي في كلمة امام القمة العربية المنعقدة ،اليوم، في منتجع البحر الميت بالاردن ، ان اهمية هذا المؤتمر تأتي “من خطورة وحساسية الظروف الراهنة التي تواجه دولنا والتحديات الارهابية الوجودية التي تتطلب منا  التعاون والاتفاق على اليات واضحة لمواجهتها ووقف تداعياتها الخطيرة على مستقبل ووحدة دولنا والأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي والتعايش المجتمعي في منطقتنا”.

واشار الى ان “شعوبنا تتطلع الينا اليوم ، وعلينا جميعا ان نتحمل المسؤولية واتخاذ القرارات اللازمة لانهاء معاناة شعوبنا التي تعيش في ظل النزاعات والحروب والنزوح والفقر والجوع”.

واضاف العبادي ان العراق يعد “الأمن حالة واحدة لا تتجزأ ولا يمكن ان تعيش اي دولة آمنة بمفردها، وسعادتنا بتحرير ارضنا وطرد داعش لا تكتمل الاّ بهزيمة الارهاب في كل دولة عربية تواجه هذا الخطر”.

وتابع بالقول “ان جامعة الدول العربية هي التي تجمعنا بمواثيقها التي قامت عليها ومنها العمل على مبدأ حفظ وصيانة استقلال دولنا وعدم التدخل في شؤونها الى جانب السعي لتوثيق التعاون بين دولنا في المجالات السياسية والاقتصادية الاجتماعية”.

ونوه الى ” اهمية تعزيز مكانة الجامعة العربية لدى المواطن العربي الذي يتطلع الى قرارات جادة تأخذ حيز التنفيذ وتؤكد مصداقية العمل العربي المشترك، وتساعد في إخراج المواطن العربي من حالة الإحباط التي لازمته”.

وشدد على وجوب “تعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسة الجامعة العربية وأن تكون بمستوى طموحاته وتطلعاته”.

كما دعا العبادي في كلنته الى ” التوجه نحو تحقيق الاستقرار كهدف استراتيجي وانهاء الخلافات والنزاعات الجانبية والتفكير بملايين المواطنين الابرياء النازحين والمهاجرين والمشردين من مختلف الدول العربية والذين يموتون غرقا عبر المحيطات وهم يفرون من جحيم الاقتتال الداخلي”.

كما دعا الى “التركيز على مايخدم حاضرنا ويرسم مستقبلا زاهرا لشعوبنا ويسمح لهم بالعيش بسلام ومحبة في اوطانهم ويفتح لهم ابواب الأمل بغدٍ افضل” .

من جانب آخر اوضح العبادي “ان ثروات امتنا يجب ان توجه للبناء والاعمار واستخدام التكنولوجيا المتطورة والعمل على بناء شبكة علاقات اقتصادية وتجارية واسعة ورفع المستوى المعيشي وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية والبيئية وللقضاء على الفقر والجوع والتخلف”.

كما تطرق الى “إنّ شريحة الشباب تمثل الثروة الأهم في الموارد البشرية المنتجة والفاعلة في مجتمعاتنا العربية، ولا بدّ من الاهتمام بمشاكلهم والعمل بجد على إطلاق مشاريع عربية فعالة لتطوير قدراتهم والاستفادة من طاقاتهم في جميع المجالات، والعمل على توفير فرص عمل تمنع وتحصن الشباب من الانجرار الى التطرف بكل أنواعه”.

أكد موقف العراق تجاه “الثوابت” والقضايا العربية الكبرى و”في مقدمتها القضية الفلسطينية”.

وقال “اننا نرى ان الارهاب والتطرف والانشغال بالنزاعات الداخلية ادى الى حرف الامور عن مسارها الصحيح وتبديد الجهود والتضحيات وتحويل الاولويات الى قضايا ثانوية”.

ودعا  الى موقف عربي موحد تجاه “اي تجاوز على السيادة الوطنية للعراق او اية دولة عربية ، وعدم السماح به واعتبار ذلك خطاً احمر في علاقاتنا مع الدول، وان تكون علاقاتنا مع جميع الدول مبنية على الثقة وعدم التدخل واحترام السيادة والتعاون وتبادل المصالح”.

من جانب آخر اكد العبادي على “ان العراق دولة موحدة اكثر من اي وقت مضى”، مبينا انه “لولا هذه الوحدة والتماسك لما استطعنا تحرير اراضينا والحاق اكبر هزيمة بعصابة داعش المجرمة”.

واشار الى “إنّ جميع العراقيين يشاركون في تحقيق هذه الانتصارات، ومن مختلف الاديان والقوميات والطوائف يقفون معا في معركة الدفاع عن وطنهم ويحظى هذا الدفاع بدعم المرجعيات الدينية وعلماء الدين من كل الطوائف”.

وبين “ان داعش قامت بعملية خداع كبرى حين ادعت زورا وكذبا الدفاع عن أهل السنّة لكنها في الحقيقة قتلت الشيعة والسنة والمسيحيين والايزيديين والعرب والكرد والتركمان، وجرائمها شملت كل الطيف العراقي وتدمير للاثار والمساجد والكنائس”.

وشدد على “ان داعش هي مشروع تخريبي لتفكيك دولنا ومجتمعاتنا اولا ، ولزيادة ثقافة الكراهية للعرب والمسلمين في دول العالم الاخرى ، ويجب علينا الانتباه لهذا المخطط الذي يجري تنفيذ فصوله على ارض الواقع ، والتصدي له بكل قوة” .

واوضح “ان العراق لجميع العراقيين دون تمييز ونحن دولة تحترم التنوع الديني والقومي والمذهبي والفكري، ولدينا مؤسسات دستورية تحمي هذا التنوع وتدافع عن حقوق جميع العراقيين وفق مبدأ العدالة والمساواة في الحقوق والواجبات” .

وطالب العبادي القادة العرب “ان يساعدونا في القضاء على خطاب التمييز والكراهية وان يكون الخطاب والاعلام داعما لوحدة شعوبنا وليس مفرّقا ومحرضا على القتل والتدمير”.

واضاف “نحن نواجه الارهاب الذي يستهدف المدنيين بالسيارات المفخخة والانتحاريين، وعصابات الجريمة المنظمة التي تخرق القانون، ونواجه الفساد الاداري والمالي، ولانفرق بين الارهاب والفساد والجريمة المنظمة  فبعضهما يكمل الاخر، وجميع ذلك يمثل عدوا وتحديا مشتركا”.

وأكد العمل على “بسط سلطة القانون في جميع انحاء العراق وحصر السلاح بيد الدولة والقضاء على جميع المظاهر المسلحة” . و”تنفيذ (برنامجنا الاصلاحي الشامل في جوانبه السياسية والاقتصادية والمجتمعية) والذي لايقل صعوبة عن التحديات الاخرى “.

كما دعا العبادي الدول العربية كافة الى ” المشاركة في جهود اعادة البناء والاستقرار في المدن التي لحق بها دمارٌ كبير” جراء سيطرة تنظيم داعش الارهابي عليها.

واشار الى “ان العراق مقبل على مرحلة جديدة بعد القضاء على داعش” مبينا بأنها “مرحلة لاتخص العراق وحده وانما تشمل جميع الدول العربية التي يجب ان تتعاون وتوحد جهودها وتتبادل المعلومات الاستخبارية لمنع عودة داعش او انتشارها لدول اخرى” .

 

اترك رد