الصحف العالمية تتابع الملف النووي الايراني وتوابع تفشي كورونا في الهند

المستقلة /- تناولت أبرز الصحف العالمية الصادرة الثلاثاء، العديد من الملفات والقضايا، التي جاء على رأسها المحاولات التي تبذلها الولايات المتحدة لطمأنة حلفائها في الشرق الأوسط في ما يتعلق بالمفاوضات النووية غير المباشرة التي تجريها مع إيران.

كما سلطت الصحف الضوء على توابع تفشي جائحة كورونا في الهند، إضافة إلى متابعتها حالة الغضب المستعرة في تركيا إزاء مشروع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لحفر قناة إسطنبول.

رسائل أمريكية لطمأنة الحلفاء :

ذكرت صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ الإسرائيلية أن مسؤولين أمريكيين يجوبون الشرق الأوسط لطمأنة حلفاء واشنطن ”القلقين للغاية“ من المفاوضات غير المباشرة الجارية حالياً بين واشنطن وطهران، التي تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

وقالت الصحيفة في تقرير نشر على صفحاتها: ”يجوب مسؤولون بارزون من إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، ونواب في مجلس الشيوخ، منطقة الشرق الأوسط، في محاولة لتهدئة حالة التوتر المتصاعدة لدى شركاء الولايات المتحدة، إزاء عودة واشنطن للتفاوض مع إيران، والتحولات السياسية الأخرى في المنطقة“.

وأضافت: ”تأتي تلك الجولات في الوقت الذي تقوم فيه الولايات المتحدة وإيران عبر وسطاء، بمناقشة العودة مرة أخرى إلى الاتفاق النووي الإيراني، الذي انسحبت منه إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في 2018“.

واستطردت الصحيفة بالقول: ”في جولة تستهدف تعزيز العلاقات الطويلة الأمد على الصعيد السياسي والاقتصادي والثقافي والأمني، فإن عدداً من المسؤولين البارزين في إدارة بايدن، مثل ديريك شوليت من وزارة الخارجية، وبريت ماكجورك، يزورون ضمن مسؤولين آخرين، هذا الأسبوع، عددا من العواصم العربية“.

السجن والغرامة يهددان العائدين من الهند :

أفادت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية بأن بعض الدول تهدد مواطنيها بالسجن، حال عودتهم من الهند، في ظل التفشي الواسع النطاق لفيروس كورونا في الدولة الآسيوية، التي سجّلت أرقاماً قياسية عالمية في عدد الوفيات والإصابات اليومية مؤخراً.

وقالت الصحيفة إن ”موجة كورونا التي تجتاح الهند دفعت بعض الدول، التي نجحت إلى حد كبير في احتواء الوباء، إلى تهديد مواطنيها بالسجن، أو تعرضهم لعقوبات كبيرة، في حالة محاولتهم العودة إلى أرض الوطن من الدولة الآسيوية“.

وأوضحت أن ”أستراليا فرضت حظراً على القادمين من الهند، لأنها تخشى أن تؤدي الحالات الإيجابية إلى الضغط بشكل كبير على نظام الحجر الصحي الذي فرضته، وأدى إلى حماية الدولة من أضرار الجائحة حتى الآن. الشهر الماضي حظرت نيوزيلندا بشكل مؤقت دخول كل المسافرين القادمين من الهند، قبل أن تقوم بتعديل خططها، والسماح لمواطنيها بالعودة“.

وتابعت أن ”الحظر الأسترالي على الرحلات القادمة من الهند من المقرر أن ينتهي يوم 15 مايو الجاري، حيث يمكن أن تقرر الحكومة تمديده. ولا ينطبق الحظر على الأشخاص الذين كانوا خارج الهند لمدة 14 يوماً، لكن هؤلاء الذين ينتهكون تلك القواعد يمكن أن يواجهوا عقوبة السجن لمدة 5 سنوات، أو غرامة تصل إلى 50 ألف دولار“.

ونقلت عن بعض الخبراء القانونيين وأكاديميين قولهم إن ”تلك الإجراءات تثير مخاوف خطيرة تتعلق بحقوق الإنسان، وإن استعداد أصحاب القرار السياسي لفرض قيود على الحريات الشخصية، عندما يكون الوباء تحت السيطرة إلى حد كبير في الداخل، يمكن أن يؤدي إلى سابقة مثيرة للقلق، وإنه رغم أن الآلاف من الأستراليين لا يزالوا عالقين في الخارج، فإن الكثير من الأستراليين يؤيدون سياسة الحكومة في التعامل مع الجائحة“.

وبحسب الصحيفة، فإنه ”رغم ذلك، فإن بعض الأستراليين اشتكوا إلى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة من أن الإجراءات المشددة التي تتخذها أستراليا على حدودها تنتهك الاتفاقية الدولية التي تضمن حق المواطنين في العودة إلى بلادهم، حيث طالبت اللجنة أستراليا، في ما يخص بعض الحالات، بتسهيل عملية عودة مواطنيها العالقين في الخارج“.

غضب من مشروع قناة إسطنبول :

رأت صحيفة ”ذي تايمز“ البريطانية أن هناك حالة من الغضب الشديد إزاء خطة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بحفر قناة إسطنبول للشحن بقيمة 13 مليار دولار.

وقالت الصحيفة إن ”حكومة أردوغان تستعد لبدء الحفر في الأرض، من أجل تنفيذ مشروع قناة إسطنبول، وذلك بعد عقود من المباحثات، إلا أن التكلفة والضرر البيئي سيكونان كبيرين، بحسب منتقدي المشروع، الذي يصفه الرئيس التركي بالمجنون“.

وأشارت إلى ”حالة من الغضب تسود معظم أنحاء تركيا تجاه المشروع، وفقاً لما أكدته استطلاعات الرأي، في حين أن دعاة حماية البيئة وخصوم أردوغان السياسيين، غاضبون أيضاً، ويرون أن التكلفة التي تصل إلى حوالي 13 مليار دولار في آخر تقدير، غير مجدية، وأن الأضرار البيئية ستكون ضخمة للغاية“.

ونوهت إلى أن ”الحكومة التركية لم تؤكد حتى الآن كيفية تمويل قناة إسطنبول، ووفقاً لتقارير خلال الشهر الماضي، فإن البنوك الخاصة التركية تشعر بالتردد إزاء تمويل المشروع، لكن رغم حالة الجدل، وحتى في حالة عدم حفر القناة من الأساس، فإن أردوغان يحاول حصد أكبر قدر من المزايا الاقتصادية والسياسية للخطة“.

ولفتت الصحيفة إلى أن ”أردوغان يلمح إلى أنه قد يستخدم الممر المائي الجديد لإخراج تركيا من اتفاقية مونترو، التي تم توقيعها عام 1936“.

وأشارت إلى أن ”تلك الاتفاقية منحت تركيا ضمانات أمنية على مدار ما يقرب من قرن، لكنها منعتها في نفس الوقت من الحصول على رسوم عبور لممراتها، وفي ظل مشروع قناة إسطنبول، فإن الحكومة التركية تزعم أنها ستكون قادرة على جمع مليار دولار سنويا“.

التعليقات مغلقة.