الشرق الأوسط تكشف: مسيّرة تستهدف مخزن ذخائر في العراق

المستقلة/- كشفت صحيفة «الشرق الأوسط»، في تقرير تابعته «المستقلة»، عن تفاصيل جديدة بشأن الانفجار الذي طال أحد مخازن الذخيرة في معسكر التاجي شمال بغداد مطلع آب الحالي، مشيرة إلى أن السلطات العراقية تشتبه في أن الحادث قد يكون ناجماً عن هجوم بطائرة مسيّرة، وليس مجرد حريق عرضي.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية واستخبارية عراقية أن التحقيقات الأولية تتجه نحو فرضية استهداف المخزن بمسيّرة، فيما أظهرت تسجيلات كاميرات حرارية وجود جسم طائر في أجواء الموقع قادماً من الجهة الجنوبية قبل وقوع الانفجار.

وبحسب التقرير، فإن الانفجار تسبب بأضرار كبيرة في مخزون الذخائر المخصص للدبابات والمدرعات التابعة للجيش العراقي، فيما تواصل الجهات المختصة التحقيق لتحديد طبيعة الحادث والجهة التي تقف وراءه.

وأفادت مصادر للصحيفة بأن التحقيقات تتضمن مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة وتحليل البيانات المتوافرة في موقع الحادث، إلى جانب فحص موقع الانفجار، بهدف تحديد ما إذا كان الجسم الطائر الذي ظهر في التسجيلات مرتبطاً مباشرة بالانفجار.

وتأتي هذه المعطيات في ظل حساسية أمنية متزايدة بشأن نشاط الطائرات المسيّرة في العراق، خصوصاً مع استمرار السلطات في التشديد على ضرورة أن تكون حركة هذه الطائرات خاضعة للموافقات الرسمية.

وفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية اللواء مقداد ميري أن أي طائرة مسيّرة تنطلق من دون موافقات رسمية ستُعامل وفق القانون بوصفها تهديداً إرهابياً، مشدداً على أن جميع الأسلحة يجب أن تكون تحت سيطرة الدولة.

ويعيد حادث التاجي فتح ملف حماية المنشآت والمخازن العسكرية، فضلاً عن قدرة الأجهزة الأمنية على رصد أي تحركات جوية غير مصرح بها فوق المواقع الحساسة.

وكانت الرواية الأولية بشأن الحادث قد تحدثت عن اندلاع حريق داخل أحد مخازن الأعتدة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، وفق ما أعلنته خلية الإعلام الأمني في حينه، قبل أن تظهر لاحقاً معلومات جديدة تتحدث عن احتمال وجود مسيّرة في موقع الحادث.

وبحسب ما أوردته «الشرق الأوسط»، فإن التحقيقات لا تزال مستمرة، فيما لم تعلن السلطات العراقية حتى الآن نتيجة نهائية تؤكد بشكل رسمي أن الانفجار كان هجوماً بطائرة مسيّرة.

ويضع هذا التطور السلطات العراقية أمام مهمة حسم ملابسات الحادث وتحديد المسؤولية، خصوصاً أن أي إثبات لفرضية الاستهداف سيعني انتقال القضية من حادث أمني غامض إلى اعتداء يستدعي إجراءات أمنية وقانونية أوسع.

وتبقى الأنظار متجهة إلى نتائج التحقيقات الرسمية، التي ستكون الفيصل في تحديد أسباب الانفجار وما إذا كان ناجماً عن حادث عرضي أم عن عمل متعمد.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى