السودان يتهم إثيوبيا والإمارات بتدبير هجمات بطائرة مسيرة على المطار الدولي في الخرطوم

المستقلة/- اتهم السودان جارتيه إثيوبيا والإمارات العربية المتحدة بتدبير غارات جوية بطائرات مسيرة على مطاره الرئيسي، واصفاً الهجوم بأنه “عدوان مباشر”.

استهدف المطار الدولي، الواقع في العاصمة، يوم الاثنين، إلى جانب منشآت عسكرية في منطقة الخرطوم الكبرى.

أنهت الغارات الجوية الأخيرة بطائرات مسيرة فترة من الهدوء النسبي في الخرطوم، والتي أعقبت طرد قوات الدعم السريع شبه العسكرية من قبل الجيش السوداني العام الماضي.

وقالت إثيوبيا إن الاتهامات الموجهة إليها بالتورط في الهجوم على المطار “لا أساس لها من الصحة”. ولم تعلق الإمارات العربية المتحدة بعد، لكنها نفت سابقاً أي تورط لها في النزاع السوداني.

وأعلن وزير الخارجية السوداني، محيي الدين سالم، أن السودان استدعى سفيره لدى إثيوبيا “للتشاور” بشأن الهجوم.

وأكد وزير الإعلام السوداني لوكالة رويترز للأنباء أنه لم يُصب أحد في الهجوم.

وأفادت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) أن الجيش السوداني قال إنه يملك “أدلة قاطعة” على أن الطائرات المسيرة أُطلقت من مطار بحر دار في إثيوبيا.

في مارس/آذار الماضي، اتهم مسؤولون عسكريون سودانيون قوات الدعم السريع لأول مرة بشن هجمات جوية من داخل الأراضي الإثيوبية.

وأفادوا بأنهم رصدوا طائرة مسيرة، تبين أنها تابعة لإمارات، دخلت المجال الجوي السوداني قادمة من إثيوبيا، وقاموا بإسقاطها.

وزعم متحدث باسم الجيش السوداني أنهم ربطوا الآن طائرة مسيرة أخرى، انطلقت من المطار نفسه، بهجوم يوم الاثنين.

وقد نفت الإمارات العربية المتحدة بشدة في السابق مزاعم تقديمها دعماً عسكرياً لقوات الدعم السريع.

وجاءت الهجمات الأخيرة بعد أسبوع من هبوط أول رحلة تجارية دولية مباشرة في المطار منذ ثلاث سنوات.

واضطرت السلطات إلى إعلان تعليق العمليات في المطار لمدة 72 ساعة عقب الهجمات.

ويعد المطار ساحة معركة رئيسية في الحرب الدائرة بين الجيش النظامي وقوات الدعم السريع، والتي بدأت عام 2023.

وفي فبراير/شباط، أفادت وكالة رويترز بأن إثيوبيا تستضيف معسكراً لتدريب مقاتلي قوات الدعم السريع، وأنها طورت مطار أسوسا القريب لعمليات الطائرات المسيرة.

وأشارت إلى أن هذه الخطوة حظيت بدعم من حليف إثيوبيا المقرب، الإمارات العربية المتحدة.

نفت إثيوبيا والإمارات هذه التقارير.

أكد شهود عيان لوكالة فرانس برس، يوم الاثنين، سماعهم دوي انفجارات ورؤيتهم دخاناً يتصاعد من منطقة قرب المطار.

وأفادت التقارير بأن الهجوم تسبب أيضاً بأضرار طفيفة في مبنى إداري.

وصرحت وزارة الإعلام بأن المطار سيعود للعمل بعد استكمال إجراءات السلامة الروتينية.

وزعم وزير الخارجية السوداني أن الطائرات المسيرة انطلقت من إثيوبيا. وقال إن الإمارات وإثيوبيا اختارتا “المسار الخاطئ” وستندمان عليه.

وصرحت وزارة الخارجية الإثيوبية، يوم الثلاثاء، بأن السودان وإثيوبيا “تربطهما علاقة صداقة تاريخية ودائمة”، وأنهما “امتنعتا عن نشر الانتهاكات الجسيمة لسلامة أراضي إثيوبيا وأمنها القومي التي ارتكبتها بعض الأطراف المتحاربة في الحرب الأهلية السودانية”.

ودعت الوزارة إلى الحوار بين الأطراف المتحاربة في السودان.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان، لقي أكثر من 150 ألف شخص حتفهم، ونزح 12 مليوناً من ديارهم، فيما وصفته الأمم المتحدة بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم.

كما أدت الحرب الأهلية التي استمرت ثلاث سنوات إلى مجاعة وادعاءات بوقوع إبادة جماعية في منطقة دارفور الغربية.

زر الذهاب إلى الأعلى