الرئيس التونسي يتعهد بحماية”المسار الديمقراطي” والحقوق والحريات

المستقلة/-أحمد عبدالله/قالت، اليوم الثلاثاء، مصادر من منظمات محلية التقت الرئيس التونسي قيس سعيد، من بينها اتحاد الشغل ذو التأثير القوي، إن الرئيس أبلغها أنه يتعهد بحماية ”المسار الديمقراطي وحماية الحقوق والحريات“.

وأبلغ سعيد المنظمات أن الإجراءات الاستثنائية مؤقتة؛ بسبب تعمق الأزمة، وأن الحريات والحقوق لن تُمس بأي شكل، بحسب رويترز.

ومساء يوم الأحد، اتخذ الرئيس التونسي قيس سعيد بعض الإجراءات الاستثنائية، منها تجميد عمل البرلمان لمدة شهر، وتعليق حصانة كل النواب، وإقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي؛ على خلفية الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها عدة مدن، وذلك عملا بأحكام الفصل 80 من الدستور.

وقال الرئيس التونسي قيس سعيد، خلال اجتماع طارئ مع قيادات أمنية وعسكرية، إنه اتخذ جملة من القرارات سيتم تنفيذها على الفور، موضحا أن القرار الأول يتمثل في تجميد كل اختصاصات المجلس النيابي، مبينا أن الدستور يمنع حله.

وأوضح سعيد أن القرار الثاني هو رفع الحصانة عن كل النواب، وأن القرار الثالث هو رئاسة النيابة العمومية حتى تتحرك في إطار القانون، أما القرار الرابع فيتمثل في إقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي ورئاسة السلطة التنفيذية، وتشكيل حكومة يختار هو من سيرأسها.

وأمس الإثنين، حذر الرئيس التونسي، قيس سعيد من ما أسماه ”مخططا لجر البلاد نحو الفوضى والدم“، داعيا إلى الحذر من بعض الأطراف التي لم يذكرها بالاسم.

جاء ذلك في كلمة ألقاها قيس سعيد، خلال لقاء جمعه بممثلي منظمات المجتمع المدني، ضمن مشاورات أطلقها لبحث الأزمة السياسية غداة القرارات التي اتخذها بتجميد نشاط البرلمان.

وأكد الرئيس التونسي، في كلمته، أن ”الدولة قائمة ولا مجال للتعدي على الحقوق والحريات أو المساس بمبدأ المساواة بين المواطنين“، وطمأن سعيد الشعب التونسي قائلا: “أطمئن التونسيين.. أطلب منهم عدم المواجهة في الشارع، هناك أناس تصطاد في الماء العكر“.

وأضاف: “مؤسسات الدولة ستستمر لكن ليس بالشكل الذي هي عليه.. لسنا دعاة فوضى ولا خروج عن القانون ولا مسّ بحرمة أي كان… الأمر يتعلق بتنظيم مؤقت للسلطات، ريثما يزول الخطر الداهم“، محذرا بالقول: ”هناك أناس تريد الفوضى والدم.. انتبهوا إلى هؤلاء.. كونوا عقلاء“.

وقال قيس سعيد، إن من يقولون إن ما قام به انقلاب ”عليهم مراجعة دروسهم الدستورية“.

التعليقات مغلقة.