الذهب يتراجع فوق 4 آلاف دولار.. والأسواق تترقب قراراً أمريكياً حاسماً

المستقلة/- تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال التعاملات الآسيوية المبكرة، اليوم الثلاثاء 27 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وحالة الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية، قبيل صدور قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، وسط ترقب المستثمرين للإشارات المتعلقة بمستقبل السياسة النقدية.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% ليصل إلى 4013.70 دولاراً للأونصة، فيما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم كانون الأول/ ديسمبر بنسبة 0.3% إلى 4027.10 دولاراً للأونصة، وفق الأسعار الواردة في بيانات التعاملات المبكرة.

ويأتي هذا التراجع في وقت تشهد فيه الأسواق المالية العالمية حالة من الحذر، مع استمرار قوة العملة الأمريكية، التي تزيد تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، ما يحد من الطلب على المعدن النفيس.

قرار الفيدرالي يحبس أنفاس الأسواق

وتتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي الذي يُعقد يومي 27 و28 تشرين الأول، على أن يصدر قرار أسعار الفائدة غداً الأربعاء، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على المعدلات الحالية دون تغيير.

ويترقب المستثمرون بصورة خاصة تصريحات مسؤولي الاحتياطي الاتحادي بشأن مسار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية والمخاوف من اضطرار البنك المركزي الأمريكي إلى مواصلة التشدد النقدي.

ويرى مراقبون أن أي إشارات إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة مجدداً قد تدفع الدولار وعوائد السندات الأمريكية إلى الارتفاع، ما يفرض ضغوطاً إضافية على الذهب الذي لا يدر عائداً، بينما قد تمنح الإشارات إلى تهدئة السياسة النقدية المعدن الأصفر فرصة لاستعادة زخمه.

تباين أسعار المعادن النفيسة

وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، سجلت الأسعار تحركات محدودة ومتباينة خلال التعاملات المبكرة، إذ ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% لتصل إلى 53.97 دولاراً للأونصة.

في المقابل، استقر البلاتين عند 1527.81 دولاراً للأونصة، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 0.7% إلى 1042.43 دولاراً، في ظل استمرار حالة الترقب التي تسيطر على أسواق المعادن العالمية.

هل يواصل الذهب التراجع؟

وتشير المعطيات الحالية إلى أن حركة الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة باتجاه الدولار الأمريكي وتوقعات أسعار الفائدة، إلى جانب تطورات التضخم وعوائد السندات الأمريكية.

ورغم تراجع الأسعار، فإن بقاء الذهب فوق مستوى 4 آلاف دولار للأونصة يعكس استمرار تداوله عند مستويات مرتفعة تاريخياً، لكنه لا يضمن استقرار الأسعار في ظل التقلبات الحالية.

ومن المرجح أن يشكل قرار الاحتياطي الاتحادي يوم الأربعاء محطة مهمة لتحديد اتجاه المعدن النفيس على المدى القصير، خصوصاً إذا حملت تصريحات البنك المركزي إشارات غير متوقعة بشأن السياسة النقدية.

وبين قوة الدولار ومخاوف التضخم وترقب قرار الفائدة، تبقى أسواق الذهب أمام اختبار جديد قد يحدد ما إذا كان المعدن الأصفر سيستعيد اتجاهه الصعودي أم يواجه موجة إضافية من الضغوط البيعية.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى