التلغراف: شخصيات قطرية متهمة بتمويل الارهاب على صلة بالقاعدة في العراق وسوريا

كشفت صحيفة “التلغراف” البريطانية في تقرير نشرته يوم السبت عن شخصيات قطرية متهمة بتمويل جماعات إسلامية ارهابية على صلة بتنظيم القاعدة في العراق وسوريا.
وكشفت صحيفة “التلغراف” عن ممول تنظيم القاعدة “خليفة محمد تركي السبيعي” والذي سجن لدوره في تمويله ودعمه المالي لـ” خالد شيخ محمد” العقل المدبر لهجمات 9/11 وفي تمويله ودعمه المالي مرة أخرى للارهابيين الاسلاميين بعد اطلاق سراحه من قبل السلطات القطرية.
وقد سجن “خليفة محمد تركي السبيعي” – مواطن قطري – لجرائم إرهابية في عام 2008 لكن أفرج عنه بعد ستة أشهر فقط – وذلك بتهمة “الدعم المالي” لخالد شيخ محمد، العقل المدبر لهجمات 9/11.
وهو متهم الآن بتمويل الإرهابيين الإسلاميين في سوريا والعراق.
وقد نشرت وزارة الخزانة الأمريكية وثائق جديدة كشفت عن وجود صلات بين السبيعى وممول إرهابى أُتهم بتمويل فرع تنظيم القاعدة فى سوريا لتنفيذ عمليات تفجير طائرات مسافرين باستخدام متفجرات داخل عبوات معجون الأسنان.
وكانت القوات الأمريكية قد أحبطت مخططات تفجير الطائرات بقصف مقر فرع تنظيم القاعدة فى سوريا بغارة جوية الأسبوع الماضى.
وتزايدت الاتهامات الموجهة إلى قطر بتمويل الارهاب العالمى وإخفاقها الواضح فى السيطرة على مواطنيها من ممولي الأنشطة الارهابية فى كل من سوريا والعراق، وكذا فشلها لاتخاذ اجراءات صارمة ضد الشبكات الإرهابية المالية في البلاد. مما جعلها مهددة بتوجيه عقوبات اقتصادية لها.
وكانت قطر على علاقة وثيقة مع بريطانيا في السنوات الأخيرة، واستثمارها مليارات الجنيهات في المملكة المتحدة، بما في ذلك شراء محلات هار وودز وبناء مبنى شارد، أطول مبنى في أوروبا. كما حصلت قطر أيضا في ظروف مثيرة للجدل على استضافتها لكأس العالم في عام 2022.
لكن منتقدين بارزين طالبوا الآن بمزيد من التدقيق عن صلات قطر ومدى تورطها بالارهاب وتمويلها كما طالبوا بفرض عقوبات عليها إذا فشلت في معالجة المشكلة واتخاذ اجراءات صارمة ضد الشبكات الارهابية.
من جانبه حذر مالكولم ريفيكيند، رئيس لجنة الأمن والاستخبارات فى البرلمان البريطانى قطر بقوله “على الدوحة اختيار اصدقائها أو ان تتحمل العواقب التي جنتها على نفسها”.في حين قال البروفيسور أنتوني جليز مدير مركز جامعة باكنغهام لدراسات الأمن والاستخبارات: “لقد حان الوقت لرسم خط تحت التمويل القادم من دول الخليج إلى المملكة المتحدة، مضيفاً “لإيجاد منبع الارهاب عليك تتبع الأموال التي تموله، وحاليا يبدو أن قطر هى الجهة الممولة للإرهاب”.
في غضون ذلك كشفت صحيفة “التلغراف” عن صدور تقرير جديد من قبل مراكز الأبحاث الأمريكية والذي بدوره كشف عن أبرز 20 شخصية قطرية تقوم بتمويل وتسهيل العمليات الارهابية فى المنطقة، موضحا أن 10 من هؤلاء مصنفون كإرهابيين – القائمة السوداء – فى قوائم الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة.
وكشف التقرير ان من بين هؤلاء، خليفة محمد تركي السبيعي، 49عاما، وهو موظف في البنك المركزي القطري، والذي كان قد تم تصنيفه على القائمة السوداء عام 2008، لكنه يعود اليوم ومشاركته بكثافة في تمويل شبكات وتنظيمات إرهابية.
وفقا للتقرير الأمريكي الرسمي الذي اصدرته في عام 2008، اتهمت فيه، خليفة محمد تركي السبيعي، بتقديم الدعم المالي لتنظيم القاعدة وتسهيل عمليات نقل الارهابيين إلى معسكرات تدريب تنظيم القاعدة، والعمل كدبلوماسي ورابط ووسيط بين تنظيم القاعدة وأطراف أخرى فى الشرق الأوسط. كما اتهمته ايضاً بتقديم الدعم المالي وتصرفه نيابة عن بعض القيادات العليا لتنظيم القاعدة، والذي من بينهم الزعيم البارز بالقاعدة “خالد شيخ محمد” – العقل المدبر لهجمات 9/11 ، وذلك قبل القبض على خالد شيخ محمد في مارس 2003 وهو محتجز حاليا في سجن غوانتانامو بكوبا.
وقد اصدرت محكمة بحرينية حكماً غيابياً ضد، خليفة محمد تركي السبيعي، على خلفية اتهامات بتورطه فى أعمال وأنشطة إرهابية وانضمامه لتنظيم إرهابى عام 2008، وقد القت السلطات القطرية القبض عليه لاحقا فى مارس من نفس العام.
وأشار التقرير إلى إن برقية دبلوماسية أرسلت فى مايو 2008 لمحت إلى وجود خلاف بين أجهزة الاستخبارات القطرية ورئيس الوزراء حمد بن جاسم آل ثانى بشأن قضية السبيعى.
ووفقا للتقرير فالبرقية التى أرسلها القائم بالأعمال الأمريكى قبيل زيارة وزير الخزانة الأمريكى هنرى باولسون، تنصح بأن يتم التعامل مع هذه القضية عبر دائرة الادعاء العام والاستخبارات القطرية وليس عبر رئيس الوزراء حمد بن جاسم آل ثانى.
وكانت السلطات القطرية قد أطلقت سراح السبيعى بعد 6 شهور لتضعه الأمم المتحدة فى قوائم الإرهابيين – القائمة السوداء – الذين يجب أن يخضعوا لعقوبات قانونية.
وكشفت الوثيقة التى أصدرتها وزارة الخزانة الأمريكية عن وجود صلات بين السبيعى وشخصين إرهابيين من الأردن ولكنهما يحملان هويات قطرية وفقا لمسئولين أمريكيين وهما أشرف محمد يوسف عثمان عبد السلام، الذى يزعم أنه ساعد السبيعى فى نقل مئات الآلاف من الدولارات إلى القاعدة فى باكستان، إضافة إلى عبد الملك محمد يوسف عثمان عبد السلام المعروف باسم “عمار القطرى” الذى أرسل حسب التقارير الأمريكية آلاف من الدولارات إلى تنظيم “خراسان” التابع للقاعدة فى سوريا لتنفيذ أعمال إرهابية وزعيمه محسن الفضلي الذي يعتقد انه وراء مؤامرة عمليات تفجير طائرات مسافرين باستخدام متفجرات داخل عبوات معجون الأسنان، والذي قتل في غارة اميركية في حلب في نهاية الشهر الماضي بحسب ما اوردته الاستخبارات والمسئوليين الامنيين. ويوصف الأول بأنه الداعم المالي لتنظيم القاعدة فى العراق وجبهة النصرة القريبة من #القاعدة فى سوريا.
ومن بين الشخصيات القطرية الرفيعة التي صنفتها الولايات المتحدة الأمريكية في قوائم الأرهاب الرسمية – القائمة السوداء – هو “عبد الرحمن النعيمي” الذي يعمل مستشاراً في الحكومة القطرية كما انه مؤسس “منظمة خيرية” لها علاقة بالأسرة الحاكمة لدولة قطر التي يملكها الشيخ عيد بن محمد آل ثاني. كما اتهمته الولايات المتحدة الأمريكية بنقله مبلغ 125000 جنيه استرليني شهرياً إلى تنظيم القاعدة في العراق.
ووفقا لأحدث الوثائق الامريكية، فان عمر القطري جمع عشرات الآلاف من اليورو عبر الإنترنت وبالتنسيق مع ممول تنظيم القاعدة “خليفة محمد تركي السبيعي ونقلها الى تنظيم القاعدة وكبار قاداتها.
وقد القت السلطات اللبنانية القبض على عمار القطري عام 2012 اثناء توجهه بالطيران إلى الدوحة وبحوزته آلاف الدولارات كانت موجهة ومخصصة لتنظيم #القاعدة ، وهو محتجز حاليا في احدى السجون اللبنانية.
شبكة الإرهاب تمتد إلى مواطن قطري آخر، أضيف إلى القائمة السوداء الشهر الماضي من قبل حكومة الولايات المتحدة وهو، إبراهيم عيسى حجي محمد البكر، الذي لديه أيضا علاقات وثيقة مع عمر القطري، والذي تم تحديده من قبل الولايات المتحدة عام 2006 كلاعب رئيسي في خلية إرهابية وبالتخطيط لشن هجمات على القواعد العسكرية الامريكية في قطر. وكان قد سجن في قطر في وقت مبكر عام 2000 بتهمة تمويله للإرهاب ولكن، وفقا للولايات المتحدة، أفرج عنه في وقت لاحق بعد أن توعد بعدم إجراء أي انشطة ارهابية أخرى في قطر.
وتزعم الولايات المتحدة انه قام منذ ذلك الحين بجمع التبرعات لتنظيم القاعدة وحركة طالبان كما زعمت انه يعمل كحلقة اتصال بين “ممولي القاعدة في منطقة الخليج وأفغانستان.
وكشفت أحدث الوثائق أيضا عن ممول مجهول – لم يعرف بعد – ولكن مصدره قطر، قد أرسل 1250000 جنيه استرليني لطارق الحرزي، الذي اتهم بأنه المسؤول عن تمويل الدولة الإسلامية في العراق والشام والمسئول في عملية مساعدة الجهاديين الأجانب، بما في ذلك العديد من البريطانيين، لعبور الحدود من تركيا إلى سوريا.

اترك رد