اجتماع إدارة الدولة يدعم الحكومة والقضاء لإجراء تسويات مع متهمين بقضايا فساد

المستقلة/- كشف مصدر سياسي مطلع، الاثنين، عن تحركات داخل ائتلاف إدارة الدولة لدعم توجهات الحكومة والسلطة القضائية نحو إجراء تسويات قانونية مع بعض المتهمين الموقوفين ضمن حملة مكافحة الفساد الأخيرة، شريطة انطباق الأحكام القانونية على ملفاتهم.

وقال المصدر لـ”المستقلة”، طالبًا عدم الكشف عن هويته، إن اجتماع ائتلاف إدارة الدولة الذي عُقد الأحد ناقش المسارات القانونية والقضائية المتعلقة بالموقوفين، بما في ذلك إمكان تسوية بعض القضايا أو شمول حالات محددة بأحكام قانون العفو العام.

وأضاف أن الاجتماع أبدى دعمًا للحكومة والقضاء في استكمال الإجراءات المتعلقة بالملف، مع ترك تقدير أهلية كل متهم للتسوية أو العفو إلى الجهات القضائية المختصة، استنادًا إلى طبيعة التهم والأدلة والضوابط القانونية النافذة.

ولم يصدر عن الاجتماع إعلان تفصيلي بشأن أسماء المتهمين الذين قد تشملهم التسويات أو طبيعة الملفات المطروحة، كما لم يتضح ما إذا كانت التحركات ستقتصر على إعادة الأموال أو تتضمن إجراءات قانونية أخرى.

وبحسب المخرجات المعلنة للاجتماع، أكد قادة ائتلاف إدارة الدولة دعمهم لجهود مكافحة الفساد التي باشرتها الحكومة والسلطة القضائية، مشددين على ضرورة استمرار الحملة بعيدًا عن الدوافع السياسية أو الانتقائية، وخضوع جميع الإجراءات للقانون والأدلة القضائية.

ويثير طرح التسويات مع متهمين بقضايا فساد تساؤلات بشأن المعايير التي ستعتمدها السلطات في التفريق بين الملفات القابلة للتسوية والقضايا التي تستوجب الاستمرار في المحاكمة، فضلًا عن حجم الأموال المطلوب استردادها والضمانات التي تمنع إفلات المتورطين من المساءلة.

ويأتي ذلك وسط جدل سياسي وشعبي متصاعد بشأن حملة التوقيفات الأخيرة، في وقت تتزايد فيه المطالبات بمحاسبة المتورطين في هدر المال العام واسترداد الأموال، مقابل دعوات إلى ضمان حقوق المتهمين ومنع توظيف التحقيقات في الصراع السياسي.

ومن المرجح أن يمثل مسار هذه التسويات اختبارًا لقدرة الحكومة والقضاء على الجمع بين استرداد أموال الفساد وتطبيق القانون، من دون تحويل التسوية إلى وسيلة لإغلاق القضايا أو تخفيف المسؤولية الجنائية عن المتهمين خارج الضوابط القضائية.

زر الذهاب إلى الأعلى