
آلاف المشاركين يحيون مسيرة أربعينية الإمام الحسين في ولاية ميشيغان الأمريكية
المستقلة/- علاء السوداني-ميشغان/..في مشهد إيماني مهيب، اكتست شوارع ولاية ميشيغان الأمريكية برايات الإمام الحسين (عليه السلام)، بينما توحدت القلوب قبل الخطى في مسيرة الأربعين، التي أصبحت واحدة من أبرز المناسبات الدينية التي تحييها الجالية العراقية والإسلامية في الولايات المتحدة، مجسدةً ارتباطها العميق برسالة كربلاء وقيمها الإنسانية الخالدة.
وانطلقت المسيرة، ظهر يوم الأحد، من مركز كربلاء الإسلامي، بعد أن أمَّ الشيخ هشام الحسيني، إمام وخطيب المركز، جموع المشاركين في صلاة الظهر، حيث أكد في كلمته أن الإمام الحسين (عليه السلام) لم يكن رمزًا للمسلمين وحدهم، بل أصبح رمزًا عالميًا للحرية والكرامة والوقوف بوجه الظلم، وأن مسيرة الأربعين تمثل رسالةً إنسانيةً مفتوحةً لكل من يؤمن بالعدالة والسلام وكرامة الإنسان.
وعقب الصلاة، تقدم الحسيني جموع المشاركين، لتنطلق المسيرة وسط أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع، رفرفت خلالها رايات الإمام الحسين (عليه السلام)، وارتفعت أصوات المشاركين بالتلبية والذكر، في صورة عكست عمق الارتباط الروحي بهذه المناسبة المباركة.
وشهدت المسيرة مشاركة واسعة من أبناء الجالية العراقية بمختلف مكوناتها، إلى جانب أبناء الجاليات العربية والإسلامية، فضلًا عن حضور عدد من الشخصيات الاجتماعية والثقافية والإعلامية، في تأكيد على أن رسالة الإمام الحسين (عليه السلام) تتجاوز الانتماءات الضيقة، لتجمع الأحرار على قيم الحق والعدل والإصلاح.
ورفع المشاركون لافتات تدعو إلى السلام والتسامح والتعايش، مؤكدين أن كربلاء ليست حدثًا تاريخيًا فحسب، وإنما مدرسة أخلاقية وإنسانية ما زالت تلهم الملايين حول العالم. كما عبّر العديد منهم عن اعتزازهم بإقامة هذه الشعيرة في الولايات المتحدة، باعتبارها تجسد حرية المعتقد، وتُظهر الوجه الحضاري للجالية العراقية والإسلامية واحترامها للقوانين والنظام العام.
وأكد منظمو الفعالية أن الاستعدادات للمسيرة استمرت أسابيع عدة، بمشاركة عشرات المتطوعين الذين عملوا على تنظيم مسار المشاية، وتوفير الخدمات اللوجستية والأمنية والصحية، بما يضمن سلامة المشاركين ويعكس الصورة المشرقة للمجتمع العراقي في المهجر.
وشكلت المسيرة فرصة لتعريف المجتمع الأمريكي برسالة الإمام الحسين (عليه السلام)، بوصفها رسالة عالمية تدعو إلى نصرة المظلوم، ورفض الاستبداد، وترسيخ مبادئ العدالة والرحمة والتعايش بين الشعوب، وهي المبادئ التي أصبحت اليوم أكثر حاجة في عالم يواجه تحديات متزايدة.
وأكد عدد من المشاركين أن وجودهم في هذه المسيرة هو تعبير عن الوفاء للإمام الحسين (عليه السلام)، وعن تمسكهم بهويتهم الدينية والثقافية، وحرصهم على نقل هذه القيم إلى أبنائهم، لتبقى كربلاء حاضرة في وجدان الأجيال القادمة، حتى وهم يعيشون بعيدًا عن أوطانهم.
وفي ختام المسيرة، رفعت الأكف بالدعاء من أجل الأمن والسلام في العراق والعالم، وتجدد العهد بالسير على نهج الإمام الحسين (عليه السلام)، مؤكدين أن راية كربلاء ستظل خفاقة، وأن رسالة الحسين ستبقى نورًا يهدي الأحرار، مهما اختلفت الأوطان وتباعدت المسافات..
.

أخبار قد تهمك
شرف الاستاذ الجامعي
الهوية الرقمية والاغتراب الافتراضي: الإنسان بين الشاشة والواقع
الأمن الوطني في كربلاء يعتقل عشرة اشخاص ينتمون الى جهات دينية متطرفة
إغلاق 10 مفارز طبية مخالفة في كربلاء وتشكيل لجان تحقيقية ضمن خطة الأربعين
العراق على حافة بيع الدولة.. من يشتري 600 ألف عقار حكومي؟
أميركا بلا نفط عراقي للشهر الثاني
مرشحون لخلافة رئيس فيفا





