قصّة بطولة جسدتها لاجئة سوريّة في «بحر إيجة»: سحبت مركبًا عليه 17 سوريًا حتّى اليونان
صيف 2015 الماضي، كانت الأمواجٌ في بحر إيجة، الذي يفصل اليونان وتركيا، تتلاطَم، فيما يشق مركبٌ مطّاطيّ، طريقهُ، حذرًا، وعلى متنه 20 لاجئًا سوريّا، تركوا وطنهم قهرًا، قاصدينَ جزيرة ليسبوس اليونانيّة الواقعة شرقي تركيا؛ المركب الذي يسع لـ7 فقط، حَمَلَ ما لا يطيق؛ 13 راكبًا إضافيّ، وما يكفي من حُزن يُسرا وسارة.
الأختان اللتان خرجتا من دمشق، إلى بيروت، ثم أسطنبول، إلى إزمير التركيّة، عابرين البحر إلى ليسبوس مع 18 آخرين داخل مركب مطّاطي، والبحر يلوّح بهم، حتّى تسرب الماء إلى الداخل، الذُعر دبّ في قلوب الجميع، لكن وطأته لم تكُن بتلك القوة على يُسرا، السبّاحة ذات الـ18 عام، صاحبة البطولات السوريّة، قالت: «شعُرت أنه عارٌ عليّ أن أغرق، أو أن أترُك الآخرين يغرقوا، وأنا سبّاحة» -بحسب ما سردت «الجارديان».
على الفور نزلت يُسرا إلى الماء، وأختها، وشخصٌ ثالث يُجيد السباحة، وكانت خطتهم أن يحملوا –ثلاثتهم- المركب الذي يواجه الغرق، حتى الشط، وقد كان، 4 أقدامٍ أنثويّة، واثنتين لرجُل، تضرب جميعها مياه البحر، فيما يسحب الثلاثة المركب المطّاطي، وعلى متنه 17 راكبًا يملؤهم الذعر، عبر أمواج «إيجة»؛ مشهدٌ استمرّ لـ3 ساعات، فوق طاقة استيعاب أي كاميرا سينمائيّة، أو استيعابِ عقل بشر، ولربما هذا ما يميّز العمل البطولي دائمًا.
«إنه أمْرٌ قاسٍ لأي شخص»، قالت يُسرا لـCNN، اللاجئة التي تستقر حاليًا مع أختها في العاصمة الألمانية برلين؛ والسبّاحة السورية التي التحقت بالمدرسة الآن وتتدرّب للالتحاق بدورة الألعاب الأولمبية القادمة، رغم قسوة ما عايشته، إلا أنها خرجت منه أقوى، تقول: «المشكلة كانت السبب في وجودي هنا، وهذا جعلني أقوى وأريد الوصول لتحقيق هدفي».
هكذا تبدو بطلة الـ3 ساعات في مياه «إيجة» أقوى وأقدر على المواجهة، ضمن فريق اللاجئين الذي سيشارك في دورة الألعاب الأولمبية المُقبلة، فكُل ما تريدُه هو ممارسة رياضتها المُفضّلة، فهُناك تعيش وتتنفّس كما حورّية، أو كما تقول هي «لا يوجد فرق في الماء إذا ما كنت لاجئًا أو سوريًّا أو ألمانيًّا».
أخبار قد تهمك
الدولار يسعّر مخاوف ما بعد 30 أيلول.. المضاربات والعقوبات المحتملة تضغط على الدينار العراقي
الذهب يطرق باب المليون مجدداً.. الدولار يشعل الأسعار في العراق
ختام الجولة الثامنة.. أربع مواجهات تشعل دوري نجوم العراق
الدولار يكسر الـ160 ألفاً.. ماذا يحدث في سوق بغداد ومن يسحب العملة؟
ثنائية الانسجام والتناقض في منظومة الحداثة
الهلالي تطالب المالية بتخصيص أكثر من 500 مليار دينار لكربلاء في موازنة 2027
Moscow Fashion Week يجمع مصممين صاعدين من جميع أنحاء العالم
تزامناً مع الذكرى الـ70 للعلاقات العراقية – التايلاندية .. افتتاح ركن للمنتجات التايلاندية في أربيل
قائد شرطة ميسان الجديد يتسلم مهام عملة ويؤكد: امن المحافظة خط احمر
ميسان: تظاهرات تغلق حقل الحلفاية النفطي
اكسبو فوركس دبي 2026: JustMarkets تقدم وجهات نظر جديدة لنمو الشراكة والتداول عبر الهاتف المحمول








