صندوق النقد: انكماش مرتقب للاقتصاد العراقي في 2026 بسبب الأزمات الإقليمية
أبريل 15, 2026آخر تحديث: أبريل 15, 2026
المستقلة/- وقّع صندوق النقد الدولي، يوم الأربعاء، أن يشهد الاقتصاد العراقي انكماشاً ملحوظاً خلال عام 2026، في ظل تصاعد تداعيات الصراع في الشرق الأوسط واستمرار الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، ما يضع العراق ضمن أكثر الاقتصادات تأثراً بالأزمة الحالية.
وبحسب تقديرات الصندوق، من المرجح أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي للعراق بنسبة تصل إلى 6.8% خلال العام المقبل، نتيجة الاضطرابات التي تطال قطاع النفط، الذي يُعد العمود الفقري للاقتصاد العراقي ومصدر الإيرادات الرئيسي للدولة.
ويأتي هذا التراجع في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من عدم الاستقرار، خصوصاً مع استمرار التوترات التي انعكست بشكل مباشر على حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالمياً، ما أدى إلى إرباك عمليات التصدير وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين على ناقلات النفط.
ورغم ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة، إلا أن ذلك لا ينعكس دائماً بشكل إيجابي على العراق، إذ يترافق مع زيادة في تكاليف الاستيراد وارتفاع معدلات التضخم، ما يضغط على أسعار السلع والخدمات داخل البلاد ويزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين.
وفي السياق ذاته، حذّر الصندوق من أن استمرار الصراع لفترة أطول قد يدفع أسعار النفط إلى تجاوز حاجز 110 دولارات للبرميل، وهو ما قد يزيد من صعوبة السيطرة على التضخم عالمياً، ويدفع إلى تشديد السياسات النقدية، الأمر الذي ينعكس سلباً على الاقتصادات النامية، وفي مقدمتها العراق.
كما أشار التقرير إلى أن تداعيات الأزمة لن تقتصر على العراق فقط، إذ من المتوقع أن تتراجع معدلات النمو في عدد من دول المنطقة، من بينها قطر بنسبة 8.6%، وإيران بنسبة 6.1%، والكويت بنسبة 0.6%، والبحرين بنسبة 0.5%، نتيجة الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.
وفي حال استمرار هذه التطورات، قد يواجه العراق ضغوطاً اقتصادية مزدوجة تتمثل في تذبذب الإيرادات النفطية من جهة، وارتفاع الإنفاق الحكومي لمواجهة تداعيات الأزمة من جهة أخرى، ما يهدد بزيادة الضغوط على الاستقرار المالي والاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.