روبيو: واشنطن مستعدة للتفاوض مع طهران وسط تصاعد أزمة الطاقة والملاحة

المستقلة/- أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة ما زالت منفتحة على المسار الدبلوماسي لإنهاء الأزمة مع إيران، لكنه أشار إلى أن طهران لا تتعامل مع المفاوضات بالجدية المطلوبة، محذراً من تداعيات استمرار التوترات على أمن الملاحة العالمية وأسواق الطاقة.

وقال روبيو خلال اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، إن واشنطن “ملتزمة دائماً بالدبلوماسية”، إلا أن نجاح أي مفاوضات يتطلب التزاماً متبادلاً، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية مصالحها ومصالح حلفائها في حال عدم جدية الجانب الإيراني.

وتأتي تصريحات روبيو في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الممرات البحرية الحيوية للطاقة، بعد اضطراب حركة ناقلات النفط في البحر الأحمر، بالتزامن مع تهديدات مرتبطة بجماعة الحوثي اليمنية، إضافة إلى استمرار القلق بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يعد من أهم شرايين تجارة النفط العالمية.

وشدد وزير الخارجية الأميركي على أن السماح لأي دولة بالسيطرة على ممر مائي دولي وفرض قيود على حركة السفن يمثل سابقة خطيرة قد تؤثر في مناطق أخرى من العالم، مشيراً إلى أهمية الحفاظ على حرية الملاحة الدولية.

وفي سياق التصعيد العسكري، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) استمرار عملياتها ضد أهداف داخل إيران لليلة الحادية عشرة على التوالي، موضحة أن الضربات استهدفت مواقع مرتبطة بالعمليات العسكرية، والقدرات البحرية، ومرافق الطائرات المسيرة، والبنية التحتية اللوجستية.

وأكدت سنتكوم أن الهدف من العمليات هو تقليص قدرة إيران على تهديد حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن هذا الممر البحري لا يزال مفتوحاً أمام السفن التجارية رغم التوترات القائمة.

وتثير التطورات المتسارعة مخاوف عالمية من تأثير الأزمة على أسواق النفط، خاصة أن أي اضطراب في طرق نقل الطاقة قد ينعكس على الأسعار العالمية وسلاسل الإمداد، في وقت تسعى فيه القوى الدولية إلى منع توسع المواجهة وتحويلها إلى أزمة إقليمية أوسع.

ويراقب المجتمع الدولي مسار الأزمة بين واشنطن وطهران، وسط دعوات للعودة إلى الحوار وتجنب خطوات قد تهدد أمن الطاقة والتجارة البحرية العالمية.

زر الذهاب إلى الأعلى