الحمى النزفية تضرب ذي قار.. 105 إصابات و9 وفيات

المستقلة/- مع ارتفاع درجات الحرارة ودخول فصل الصيف، عادت الحمى النزفية لتثير القلق في العراق، بعدما تصدرت محافظة ذي قار المشهد الصحي بتسجيلها أكثر من 105 إصابات و9 وفيات خلال النصف الأول من العام الحالي، لتواصل المحافظة تصدرها قائمة الإصابات على المستوى الوطني للسنة السادسة على التوالي.

وتشير الجهات الصحية في ذي قار إلى أن استمرار انتشار المرض يرتبط بعدة عوامل، أبرزها ضعف إجراءات المكافحة البيطرية، ونقص الإمكانيات اللازمة، إضافة إلى بعض الممارسات الخاطئة في التعامل مع المواشي وعمليات الذبح خارج المجازر النظامية.

وقال رئيس لجنة الصحة والبيئة في مجلس محافظة ذي قار، الدكتور أحمد الخفاجي، إن المحافظة سجلت رسمياً 105 إصابات و9 حالات وفاة منذ بداية العام وحتى منتصفه، مؤكداً أن مواجهة المرض تواجه تحديات كبيرة بسبب محدودية الموارد ونقص المبيدات والكوادر البيطرية المتخصصة.

وأوضح الخفاجي أن المحافظة رفعت مطالبات إلى الحكومة الاتحادية لتقديم دعم طارئ يتيح توفير المستلزمات الضرورية لمكافحة انتشار المرض، إلى جانب تعزيز قدرات المستشفى البيطري في الناصرية وتأمين احتياجات الفرق الميدانية.

من جانبه، حذر مدير المستشفى البيطري في ذي قار الدكتور علي حمود من استمرار تصاعد الإصابات، مشيراً إلى أن ارتفاع درجات الحرارة ساهم في زيادة نشاط العوامل الناقلة للمرض، لافتاً إلى وجود أسباب أخرى، بينها ضعف التخصيصات المالية، وعدم التزام بعض مربي المواشي بالإرشادات الصحية.

وأشار حمود إلى أن محدودية البنى التحتية تمثل تحدياً إضافياً، مبيناً أن المحافظة لا تمتلك سوى مجزرة نموذجية واحدة في قضاء الشطرة، وهي لا تغطي سوى جزء بسيط من الحاجة الفعلية، الأمر الذي ساهم في انتشار ظاهرة الذبح العشوائي وتربية الحيوانات داخل المناطق السكنية.

كما أكد أن عدم تعاون بعض أصحاب ساحات بيع المواشي في عمليات التعفير الدوري، إلى جانب ضعف الوعي الصحي لدى بعض المواطنين عند شراء اللحوم والتعامل معها، يزيد من احتمالية انتشار المرض.

ورغم تشكيل خلية أزمة تضم عدداً من الدوائر الحكومية لمتابعة الوضع والحد من انتشار الحمى النزفية، فإن المخاوف ما تزال قائمة في ظل الحاجة إلى إجراءات أكثر فاعلية، تشمل تعزيز الرقابة على حركة المواشي، وتوفير مجازر نظامية، ومواجهة عمليات الذبح العشوائي بإجراءات قانونية وصحية صارمة.

ويرى مختصون أن السيطرة على المرض تتطلب تعاوناً بين الجهات الصحية والبيطرية والمواطنين، مع التركيز على الوقاية والرقابة الميدانية، خصوصاً خلال أشهر الصيف التي تشهد عادة زيادة في حالات الإصابة.

زر الذهاب إلى الأعلى