
دبلوماسية وعود؟ السوداني يبيع الأحلام للعراقيين بدل المشاريع الواقعية
المستقلة/- تُروج حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لما تسميه “الدبلوماسية الاقتصادية المنتجة”، باعتبارها نقطة تحول في استخدام القوة الاقتصادية كأداة نفوذ سياسي ودبلوماسي إقليمي ودولي. لكن، ورغم كثرة التصريحات الرسمية حول “الانفتاح على الشركاء العالميين” و”جذب الاستثمارات”، يبرز سؤال جوهري: هل يستطيع العراق فعلاً توظيف اقتصاده المعتمد على النفط لبناء شراكات متوازنة، أم أن هذه الوعود ستبقى مجرد شعارات إعلامية؟
وعود كبيرة.. وواقع هش
المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، تحدث عن توجه حكومي لتوظيف أدوات الاقتصاد، من النفط إلى التجارة والاتفاقيات الدولية، في سبيل تعزيز مكانة العراق. لكن في الواقع، ما يزال الاقتصاد العراقي رهينة النفط، وسط عجز عن تنويع مصادر الدخل وضعف في البنية التحتية والبيئة الاستثمارية.
إيطاليا “نموذجاً ناجحاً”.. لكن!
تتغنى الحكومة بالشراكة مع إيطاليا كنموذج ناجح للدبلوماسية الاقتصادية، عبر ملفات النفط والطاقة والثقافة والأمن. لكن المفارقة أن هذه الشراكة حتى الآن لم تُترجم إلى مشاريع ملموسة على الأرض قادرة على تقليل اعتماد العراق على النفط أو خلق تنمية حقيقية. فهل يكفي ترميم بعض المواقع الأثرية والتعاون النفطي لإحداث نقلة نوعية في الاقتصاد العراقي؟
الاستثمار بين الطموح والبيروقراطية
الخبيرة الاقتصادية إكرام عبد العزيز أكدت أن الدبلوماسية الاقتصادية يمكن أن تجذب الاستثمارات وتخلق فرص عمل. لكن التحديات ما تزال قائمة: بيروقراطية خانقة، فساد مستشري، غياب الشفافية في العقود، وضعف البنى القانونية. وكلها عوامل تجعل العراق بيئة طاردة للاستثمار، مهما كانت نوايا الحكومة.
بين الخطاب والإنجاز
منذ 2023، تتحدث الحكومة عن “مشروع طريق التنمية، ميناء الفاو، الربط السككي، والطاقة الشمسية” كعناوين براقة لجذب الشركات العالمية. لكن هذه المشاريع ما تزال أسيرة الخطط والوعود، في وقت تتآكل فيه ثقة المواطن العراقي بجدوى “الدبلوماسية الاقتصادية” التي ترفعها الحكومة شعاراً.
الخلاصة
إذا لم تتحول الدبلوماسية الاقتصادية من خطاب سياسي إلى إجراءات واقعية، فإنها ستبقى مجرد ورقة علاقات عامة لتلميع صورة الحكومة. العراق بحاجة إلى إرادة سياسية حقيقية تُواجه الفساد وتُصلح بيئة الاستثمار، قبل أن يتحدث عن “قوة اقتصادية” أو “شراكات متوازنة” مع العالم.
أخبار قد تهمك
من الخطيئة إلى التصحيح.. هل يبادر رئيس مجلس القضاء بطلب إعادة تفسير المادة 76 من الدستور؟
الدين الداخلي للعراق يقفز إلى 109.5 تريليونات دينار.. زيادة بـ19 تريليوناً خلال 7 أشهر
الدولار يتراجع بشكل طفيف في بغداد وأربيل مع افتتاح تداولات الأحد
العراق إلى نيويورك.. الزيدي أمام الأمم المتحدة ولقاء مرتقب مع ترامب
العراق يفتح ملف الحسابات الختامية.. مخالفات مالية بين 2012 و2015 أمام الرقابة والبرلمان
10 آلاف وحدة في النهروان.. إنجاز أول ألف دار نهاية 2027»
أسماء المرشحين للوزارات الشاغرة قد تصل البرلمان خلال أيام
طقس العراق اليوم.. أجواء صحوة وغيوم متفرقة في الجنوب
الداخلية تقترب من الحسم.. توافق سياسي واسع على المرشح وانتظار اجتماع الإطار
صلاح يكتب التاريخ في تركيا.. هاتريك وثلاثة أرقام قياسية أمام غلطة سراي
دراسة دولية: تلوث الهواء قد يرفع خطر الإصابة بالغلوكوما وأمراض خطيرة في العين





