العراق يفتح ملف الحسابات الختامية.. مخالفات مالية بين 2012 و2015 أمام الرقابة والبرلمان

المستقلة/-  كشفت اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي عن تحرك قريب لاستضافة ديوان الرقابة المالية الاتحادي وعدد من الجهات المعنية، بهدف مناقشة مخالفات رُصدت في الحسابات الختامية للسنوات المالية من 2012 إلى 2015، تمهيداً لاستكمال مشروع القانون الخاص بها ورفعه إلى مجلس النواب.

وقالت عضو اللجنة النائب ديلان عيد الغفور، بحسب ما نقلته الصحيفة الرسمية، إن اللجنة عقدت اجتماعاً برئاسة رئيسها النائب عدي عواد التميمي، خُصص لمناقشة تقرير مشروع قانون الحسابات الختامية للسنوات 2012 و2013 و2014 و2015، في إطار التحضير لرفعه للقراءة الثانية.

وأوضحت أن المناقشات أظهرت وجود عدد من المخالفات في تلك الحسابات، الأمر الذي دفع اللجنة إلى التوجه نحو استضافة ديوان الرقابة المالية الاتحادي للوقوف على تفاصيل هذه المخالفات وتوضيحها بصورة أدق.

وبحسب عبد الغفور، فإن اللجنة تعتزم إعداد تقرير متكامل بعد الاستضافة، يتضمن الملاحظات والتوضيحات المرتبطة بالمخالفات، على أن يُرفع لاحقاً إلى مجلس النواب لاستكمال المناقشات والإجراءات وصولاً إلى التصويت.

وأشارت إلى أن ملف الحسابات الختامية يعاني من تأخر واضح منذ سنوات، مؤكدة أن هناك حسابات ختامية تعود إلى عام 2012 وحتى السنوات اللاحقة لم تُناقش بالشكل المطلوب، وهو ما وصفته بأنه يتعارض مع القوانين المنظمة للإدارة المالية والرقابة.

وبيّنت أن القوانين المالية والرقابية في العراق تلزم الحكومة بتقديم الحسابات الختامية، كما تلزم مجلس النواب بمناقشتها والتصويت عليها، باعتبارها الأداة التي تكشف كيفية صرف الأموال العامة ومدى الالتزام بأبواب الموازنة وتخصيصاتها.

وأضافت أن الحساب الختامي لكل موازنة يُعد جزءاً أساسياً من الرقابة المالية، لأنه يوضح أين صُرفت الأموال، وكيف نُفذت التخصيصات، وما إذا كانت الجهات الحكومية التزمت بالسقوف والأبواب المحددة في الموازنة.

وفي ملف آخر، تطرقت عبد الغفور إلى قانون الاقتراض، موضحة أن ملاحظات اللجنة المالية لا تتعلق بفكرة الاقتراض بحد ذاتها، وإنما بالمشروع أو المقترح المطروح داخل اللجنة وحاجته إلى دراسة مالية أوسع قبل المضي به.

وأكدت أن أي توجه نحو الاقتراض يجب أن يسبقه تقييم واضح لحاجة الدولة الفعلية، وآليات السداد، وحجم الالتزامات المستقبلية، ومدى قدرة الموازنة على تحمل الأعباء الناتجة عنه.

وأضافت أن اللجنة طلبت إعداد دراسة مالية متكاملة قبل اتخاذ أي خطوة نهائية بشأن المقترح، بهدف ضمان وضوح الجدوى المالية وتقليل المخاطر المرتبطة بزيادة الالتزامات على المالية العامة.

وتفتح هذه التحركات ملفاً مهماً يتعلق بالرقابة على الإنفاق العام والحسابات الختامية المؤجلة، وسط ترقب لما ستكشفه استضافة ديوان الرقابة المالية من تفاصيل بشأن المخالفات المرصودة والإجراءات التي قد تترتب عليها.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى