
تقسيط سيارات ذوي الإعاقة… وعود جديدة أم إنصاف طال انتظاره؟
المستقلة/- في خطوة لاقت اهتماماً واسعاً في الأوساط الاجتماعية والرسمية، كشفت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عن تنسيق مشترك مع وزارة التجارة، لاعتماد آلية جديدة تتيح تقسيط مبالغ شراء السيارات الخاصة بذوي الإعاقة، وهو ما اعتبره كثيرون تقدماً ملموساً نحو ضمان حقوق هذه الشريحة المنسية لسنوات طويلة.
وقالت رئيسة هيئة رعاية ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة، ذكرى عبد الرحيم، إن قانون حقوق ذوي الإعاقة يتيح استيراد سيارة معفاة من الرسوم الجمركية مرة كل خمس سنوات، على أن يتم ذلك عن طريق الجهات الرسمية كالشركة العامة لتجارة السيارات، وأكدت أن التنسيق الجديد سيمنح هذه الفئة فرصة لاقتناء سيارات بطريقة ميسرة ومتناسبة مع أوضاعهم الاقتصادية.
الخطوة جاءت ضمن خطة شاملة تعدها الهيئة، وتهدف إلى تبسيط الإجراءات الحكومية، خصوصاً ما يتعلق بحقوق المعين المتفرغ، مع التأكيد على اعتماد الهوية البايومترية كوثيقة رسمية في جميع المعاملات.
ولم تكتفِ الوزارة بذلك، بل تعمل حالياً على إنشاء منصة إلكترونية موحدة بالتعاون مع منظمة اليونيسيف، تربط قواعد البيانات الخاصة بذوي الإعاقة، وتوفر معلومات دقيقة تسهم في تحسين كفاءة تقديم الخدمات وتسهيل الوصول إليها رقمياً.
القرار أثار تفاعلاً مجتمعياً واسعاً، بين مرحب بهذه “الصحوة القانونية” التي تأخرت كثيراً، وبين من يرى أن نجاح هذه المبادرات مرهون بـجدية التنفيذ وابتعادها عن التعقيدات البيروقراطية التي لطالما حرمت أصحاب الحقوق من حقوقهم.
ويبقى السؤال: هل ستكون هذه الخطوات بداية فعلية لعصر العدالة الاجتماعية الرقمية في العراق، أم مجرد حلقة جديدة من الوعود المؤجلة؟





