
ترامب يلوّح بتمديد مفاوضات إيران وسط تباين أمريكي داخلي
المستقلة/- كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ مقربين منه بأنه لا يمانع تمديد المفاوضات مع إيران إلى ما بعد المهلة المحددة بـ60 يومًا ضمن مذكرة التفاهم المتعلقة بالاتفاق النووي، في تطور يعكس تباينًا واضحًا داخل الإدارة الأمريكية بشأن مستقبل الملف الإيراني.
وبحسب مصادر الصحيفة، عقد ترامب خلال الأيام الأخيرة سلسلة اجتماعات أمنية رفيعة مع وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، جرى خلالها بحث سيناريوهات متعددة، من بينها إمكانية استئناف عمليات عسكرية ضد إيران في حال تعثرت المسارات الدبلوماسية.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن الرئيس الأمريكي يرى أن أي تصعيد عسكري واسع النطاق قد يعرقل الجهود الدبلوماسية الجارية، ويقلل من فرص التوصل إلى اتفاق جديد يهدف إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني.
ورغم عدم صدور قرار نهائي حتى الآن، أوضح ترامب لمساعديه أنه لن يعارض استمرار المفاوضات حتى بعد 18 أغسطس، وهو الموعد الذي كان محددًا كحد أقصى للتوصل إلى تفاهم أولي.
وفي خطوة لافتة على صعيد خفض التوترات، أفادت الصحيفة بأن الولايات المتحدة أنشأت قناة اتصال لإدارة الأزمات بين القيادة المركزية الأمريكية والحرس الثوري الإيراني، في محاولة لتجنب سوء الفهم العسكري ومنع التصعيد غير المقصود.
وبينما اعتبر بعض المسؤولين الأمريكيين أن هذه الخطوة قد تعكس تحسنًا تدريجيًا في قنوات التواصل بين واشنطن وطهران، رأى آخرون أنها لا تزال في مراحلها الأولية ولا يمكن البناء عليها سياسيًا حتى الآن.
من جهته، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن قناة إدارة النزاعات باتت قائمة بالفعل وتستخدم من الجانبين، في مؤشر على وجود حد أدنى من التنسيق رغم استمرار التوترات السياسية.
وفي السياق ذاته، كانت وزارة الخارجية الإيرانية قد أكدت في تصريحات سابقة أن الاتصالات بين طهران وواشنطن تتم عبر قنوات سياسية غير مباشرة، دون أي تواصل عسكري مباشر معلن.





