تعديلات سلم الرواتب في العراق تقترب من الحسم

المستقلة/- كشفت لجنة تعديل سلم الرواتب عن إعداد أكثر من سيناريو بهدف الوصول إلى صيغة توازن جديدة في ملف الرواتب داخل مؤسسات الدولة، في خطوة تهدف إلى تقليل الفوارق وتحقيق قدر أكبر من العدالة بين الموظفين.

وأوضحت رئيسة اللجنة، وكيل وزارة التخطيط هناء الأسدي، في تصريح لصحيفة “الصباح”، أن اللجنة عقدت عدة اجتماعات خلال الفترة الماضية وقدمت مقترحات متعددة، أبرزها خيار زيادة الرواتب الاسمية مقابل تقليل المخصصات، بما يضمن تحقيق عدالة أكبر في التوزيع، ويعزز في الوقت نفسه قيمة الراتب التقاعدي مستقبلاً.

وأضافت الأسدي أن السيناريو الآخر يتمثل في مخاطبة جميع وحدات الإنفاق في الوزارات للحصول على بيانات تفصيلية دقيقة حول سلالم الرواتب، مشيرة إلى أن نحو 80% من هذا الملف تم إنجازه بعد تجاوب معظم الجهات، بما في ذلك الرئاسات الثلاث.

وبيّنت أن السيناريوهات المطروحة ستُعرض قريبًا على اجتماع اللجنة لاتخاذ القرار المناسب، مؤكدة في الوقت ذاته أهمية استكمال مشروع الرقم الوظيفي، الذي يُعد خطوة محورية لمعالجة ملف مزدوجي الرواتب، إلى جانب ضرورة تعديل بعض القوانين المرتبطة بالخدمة الجامعية والعسكرية لضمان تحقيق توازن شامل في السلم الجديد.

من جانبه، أكد الباحث الاقتصادي الدكتور علي عبد الكاظم دعدوش أن توحيد سلم الرواتب لا يعني بالضرورة زيادة شاملة في الدخل، بل يهدف أساسًا إلى معالجة التشوهات القائمة وتحقيق العدالة الوظيفية، بحيث يتقاضى الموظفون أصحاب الأعمال المتشابهة رواتب متقاربة مع مراعاة المؤهل والخبرة وطبيعة المسؤولية.

وأشار دعدوش إلى أن بعض القطاعات، خصوصًا شركات التمويل الذاتي أو الشركات الخاسرة، تحتاج إلى معالجة خاصة، حيث يمكن ربط الحوافز بالأداء في الشركات الرابحة، في حين تتطلب الشركات الخاسرة إعادة هيكلة شاملة بدل استمرار الامتيازات الحالية.

وشدد على أن أي تعديل في سلم الرواتب يجب أن يكون متوازنًا مع قدرات الموازنة العامة، لتجنب خلق عجز مالي أو ضغوط تضخمية، مؤكدًا أن نجاح الإصلاحات يعتمد بشكل أساسي على معالجة ملف مزدوجي الرواتب عبر الرقم الوظيفي الموحد، باعتباره خطوة أساسية لضمان الشفافية واستدامة الإصلاح المالي.

زر الذهاب إلى الأعلى