ترامب يشدد شروط الاتفاق النووي.. تنازلات مكتوبة من إيران مقابل تخفيف العقوبات

المستقلة/- كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تشدد جديد في موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الملف النووي الإيراني، إذ يطالب طهران بتقديم تعهدات مكتوبة وتنازلات واضحة بشأن برنامجها النووي كشرط أساسي للمضي نحو أي اتفاق جديد بين الجانبين.

ونقلت شبكة “آيه بي سي نيوز” عن مسؤولين أمريكيين أن الإدارة الأمريكية لم تعد تكتفي بالضمانات الشفهية التي قدمها المفاوضون الإيرانيون خلال الجولات السابقة من المحادثات، معتبرة أن تلك التعهدات غير كافية لضمان تنفيذ الالتزامات المطلوبة.

وبحسب المصادر، فإن ترامب ناقش الملف الإيراني خلال اجتماع عقد في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، حيث خلص إلى ضرورة الحصول على التزامات مكتوبة تتضمن قيوداً واضحة على الأنشطة النووية الإيرانية، في محاولة لكسر حالة الجمود التي تخيم على المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وفي هذا السياق، أوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، أن الولايات المتحدة تنتظر من إيران الدخول في مفاوضات دقيقة ومحددة بشأن اليورانيوم عالي التخصيب، إضافة إلى الموافقة على فرض قيود طويلة الأمد أو حتى إنهاء بعض أنشطة التخصيب داخل الأراضي الإيرانية.

وأكد روبيو أن أي تخفيف للعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران سيكون مرتبطاً بشكل مباشر بمدى استعداد طهران لتقديم تنازلات ملموسة بشأن برنامجها النووي، مشيراً إلى أن واشنطن لن تمنح أي إعفاءات أو تسهيلات قبل التوصل إلى تفاهمات واضحة وملزمة.

كما كشف الوزير الأمريكي أن أمن الملاحة في مضيق هرمز يمثل أولوية رئيسية للإدارة الأمريكية ضمن أي اتفاق محتمل، مؤكداً أن إعادة فتح المضيق وضمان حرية حركة السفن التجارية يعدان شرطين أساسيين قبل النظر في رفع القيود أو العقوبات المفروضة على إيران.

ورغم تصاعد التوترات في المنطقة، نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأيام الماضية توقف المحادثات مع إيران، مؤكداً استمرار التواصل بين الطرفين، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن نتائج المفاوضات لا تزال غير محسومة.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً أمنياً متزايداً، وسط ترقب دولي لمستقبل المفاوضات النووية وما إذا كانت ستقود إلى اتفاق جديد يخفف حدة التوتر بين واشنطن وطهران، أم أنها ستدخل مرحلة أكثر تعقيداً في ظل تمسك كل طرف بشروطه ومطالبه.

زر الذهاب إلى الأعلى