
أمراض الكلى الصامتة تهدد الأطفال.. أطباء يحذرون من تجاهل الفحوصات الدورية
المستقلة/- حذر أطباء مختصون من أن العديد من أمراض الكلى والمسالك البولية لدى الأطفال قد تتطور بصمت دون ظهور أعراض واضحة، ما يجعل التشخيص المبكر والفحوصات الدورية ضرورة أساسية لحماية صحة الطفل وتجنب مضاعفات خطيرة قد تصل إلى فقدان إحدى الكليتين.
وأكد أخصائي طب وجراحة المسالك البولية الدكتور ميخائيل نيكيتسكي أن غياب الشكاوى أو الأعراض لدى الطفل لا يعني بالضرورة تمتعه بصحة جيدة، مشيراً إلى أن بعض الأمراض الخلقية قد تبقى غير مكتشفة لفترات طويلة قبل أن تظهر آثارها في مراحل متقدمة.
وأوضح أن من أبرز هذه الحالات مرض موه الكلية والارتداد البولي، وهما من الأمراض الخلقية الشائعة التي قد لا تسبب أعراضاً واضحة في البداية، لكنها قد تؤدي إلى أضرار دائمة في وظائف الكلى إذا لم تُشخص وتُعالج مبكراً.
وأضاف أن الطفل قد يبدو نشيطاً ويتمتع بصحة جيدة رغم وجود مشكلة صحية كامنة، الأمر الذي يستدعي الالتزام بالفحوصات الطبية المنتظمة، خاصة خلال السنوات الأولى من العمر، حيث يمكن اكتشاف العديد من الاضطرابات الخلقية وعلاجها بفعالية أكبر.
وأشار نيكيتسكي إلى أن بعض الحالات مثل الخصية المعلقة يمكن علاجها دون تدخل جراحي إذا تم اكتشافها في الوقت المناسب، بينما يؤدي التأخر في التشخيص إلى تعقيد الحالة وارتفاع احتمالات الحاجة إلى عمليات جراحية.
من جانبه، أوضح أخصائي أمراض المسالك البولية الدكتور أرتور بوغاتيريوف أن أمراض الكلى قد تظهر من خلال أعراض خفية وغير مباشرة، منها صعوبة التبول، والتورم في الجسم، وآلام الظهر، وفقدان الشهية، ووجود دم في البول، إضافة إلى تقلبات درجة حرارة الجسم وارتفاع أو انخفاض ضغط الدم.
وأكد أن بعض الأمراض الخلقية تظهر مباشرة بعد الولادة، في حين قد لا تُكتشف حالات أخرى إلا بعد سنوات، لافتاً إلى أن حالات القصور الكلوي الحاد تُشخّص غالباً لدى الأطفال دون سن الثانية.
وشدد الأطباء على أن الوقاية والتشخيص المبكر يمثلان خط الدفاع الأول للحفاظ على صحة الأطفال، مؤكدين أن المتابعة الطبية المنتظمة تساعد على اكتشاف الأمراض قبل تفاقمها وتجنب العلاجات المعقدة والمضاعفات طويلة الأمد.





