
تراجع عالمي للنفط يقابله صعود لخام البصرة… مفارقة لافتة في أسواق الطاقة
المستقلة/- شهدت أسواق الطاقة العالمية، اليوم الثلاثاء، حالة من التباين الواضح في حركة الأسعار، حيث تراجعت العقود الآجلة للنفط الخام عالمياً، في حين سجل النفط العراقي والخامات العربية مكاسب ملحوظة، وسط استمرار التقلبات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وتوقعات الطلب العالمي.
وانخفض خام غرب تكساس الوسيط إلى 107.36 دولارات للبرميل، متراجعاً بمقدار 1.30 دولار أو بنسبة 1.20%، فيما هبط خام برنت إلى 109.89 دولارات للبرميل بخسائر بلغت 2.21 دولار وبنسبة 1.97%، ما يعكس حالة ضغط واضحة على أسعار القياس العالمية.
في المقابل، سجلت أسعار النفط العراقي أداءً معاكساً للاتجاه العالمي، حيث ارتفع خام البصرة الثقيل إلى 109 دولارات للبرميل بزيادة قدرها 2.83 دولار وبنسبة 2.67%، بينما صعد خام البصرة المتوسط إلى 111.10 دولاراً للبرميل بالزيادة نفسها تقريباً، ما يعكس قوة الطلب الإقليمي أو تحسن آليات التسعير في الأسواق الآسيوية.
مكاسب في الخامات العربية
ولم يقتصر الارتفاع على النفط العراقي فقط، إذ شهدت الخامات العربية الأخرى صعوداً لافتاً، حيث ارتفع الخام العربي الخفيف السعودي إلى 119.10 دولاراً للبرميل بزيادة 2.49%، في حين سجل خام التصدير الكويتي مستوى 124.63 دولاراً للبرميل، مواصلاً مكاسبه في الأسواق العالمية.
هذا التباين بين الخامات يعكس اختلاف آليات التسعير وجودة الخام وتوجهات الطلب، إضافة إلى تأثير العقود طويلة الأجل في الأسواق الآسيوية التي تستورد جزءاً كبيراً من النفط العربي.
الغاز يتحرك بشكل متباين
وفي سوق الغاز، استقرت الأسعار الأمريكية نسبياً، حيث سجل الغاز الطبيعي مستوى 3.023 دولارات مع تراجع طفيف بلغ 0.03%، بينما ارتفع الغاز الأوروبي (TTF) بنسبة 4.81% ليصل إلى 17.13 دولاراً، مدفوعاً بتقلبات الإمدادات وتغيرات الطلب في الأسواق الأوروبية.
أسواق تحت ضغط الجغرافيا والسياسة
ويؤكد محللون أن أسواق الطاقة ما تزال تتحرك تحت تأثير مباشر للعوامل الجيوسياسية والتوترات الإقليمية، إلى جانب توقعات النمو الاقتصادي العالمي، ما يجعل الأسعار عرضة لتقلبات حادة رغم بعض المكاسب الإقليمية في خامات محددة.





