
النفط يتراجع 2% بعد تهدئة ترامب تجاه إيران… والأسواق بين التهدئة والانفجار المحتمل
المستقلة/- شهدت أسواق الطاقة العالمية، صباح الثلاثاء، تراجعاً حاداً في أسعار النفط تجاوز 2% في التعاملات الآسيوية المبكرة، وذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق هجوم عسكري كان مقرراً على إيران، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لفتح نافذة تفاوضية جديدة لاحتواء التصعيد ووقف الحرب.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو بمقدار 3.01 دولار أو ما يعادل 2.7% لتسجل 109.09 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط تسليم يونيو بمقدار 1.38 دولار أو 1.3% ليصل إلى 107.28 دولارات، بعد أن كانت الأسعار قد لامست في الجلسة السابقة أعلى مستوياتها منذ مطلع مايو.
أما العقد الأكثر نشاطاً لخام غرب تكساس لشهر يوليو، فقد هبط 2.06 دولار أو 2% إلى مستوى 102.32 دولار للبرميل، وسط تقلبات حادة تعكس حالة عدم اليقين في السوق.
تصريحات ترامب تربك الأسواق
وجاء الضغط على الأسعار بعد تصريحات ترامب التي أكد فيها وجود “فرصة جيدة جداً” للتوصل إلى اتفاق يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بالتزامن مع قرار تعليق العمليات العسكرية لإتاحة المجال أمام المفاوضات.
وتشير هذه التطورات إلى تحول مفاجئ في لهجة التصعيد نحو الدبلوماسية، وهو ما انعكس مباشرة على معنويات المستثمرين في أسواق النفط، التي كانت قد ارتفعت بشدة بفعل مخاوف انقطاع الإمدادات.
الأسواق بين التهدئة والمخاطر الجيوسياسية
ويرى محللون أن الأسواق تتعامل بحذر شديد مع هذه الإشارات، إذ إن التراجع الحالي قد يكون مؤقتاً في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية، خصوصاً ما يتعلق بمستقبل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً رئيسياً يمر عبره نحو خمس الإمدادات النفطية العالمية.
وفي هذا السياق، قال محللون إن أي تصعيد جديد أو تعطّل في حركة الناقلات قد يعيد الأسعار إلى الارتفاع بسرعة، ما يجعل السوق في حالة ترقب مستمر لأي تطور سياسي أو عسكري.
إيران والمفاوضات غير المكتملة
في المقابل، أفادت تقارير دبلوماسية بأن الرسائل الإيرانية وصلت إلى واشنطن عبر وساطة باكستانية، بينما أشارت مصادر أخرى إلى وجود مقترح جديد للتفاوض، إلا أن التقدم ما زال بطيئاً ومحدوداً.
كما نفت مصادر أمريكية تقارير تحدثت عن اتفاق لرفع عقوبات تصدير النفط الإيراني خلال فترة التفاوض، ما يعكس استمرار الخلافات العميقة بين الجانبين.
دعم أمريكي إضافي للأسواق
وفي تطور اقتصادي موازٍ، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت تمديد إعفاءات عقوبات تتيح شراء النفط الروسي المنقول بحراً لمدة 30 يوماً، في خطوة تهدف إلى منع تفاقم أزمة الطاقة لدى بعض الدول.
كما أظهرت بيانات وزارة الطاقة الأمريكية سحباً قياسياً من الاحتياطي الاستراتيجي بلغ 9.9 مليون برميل خلال أسبوع واحد، ما خفّض المخزونات إلى أدنى مستوياتها منذ يوليو 2024.





