
بن غفير يهاجم نتنياهو: لا مساعدات لغزة.. بل قنابل وغزو!
المستقلة/- صعّد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير من لهجته تجاه سياسات الحكومة، منتقدًا بشدة قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السماح بإدخال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، في وقت لا تزال فيه المعارك مستمرة والرهائن الإسرائيليون محتجزين في القطاع.
وفي تسجيل مصوّر نشره الأحد، اعتبر بن غفير أن ما تقوم به الحكومة يمثل “إفلاسًا أخلاقيًا”، قائلًا: “بينما رهائننا في غزة، يرسل رئيس وزرائنا مساعدات إنسانية إليهم”، مطالبًا بتكثيف القصف بدلًا من إيصال الإمدادات الإنسانية.
دعوة إلى التصعيد الكامل
ذهب بن غفير إلى أبعد من ذلك، داعيًا إلى إرسال “القنابل” لا الأغذية، وتحقيق “الغزو” و”تشجيع الهجرة” على حد تعبيره، مشددًا على أن السبيل الوحيد للانتصار في الحرب يتمثل في تصعيد الضربات العسكرية.
وأضاف: “في هذه المرحلة، لا يجب إرسال شيء إلى غزة سوى القنابل”، واصفًا قرار الحكومة بإدخال المساعدات بأنه “استسلام لحماس”، ومشيرًا إلى أنه تم استبعاده من مناقشات الحكومة بهذا الشأن.
نتنياهو يرد: هدفنا القضاء على حماس
في المقابل، دافع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن القرار، مؤكدًا أن “السماح بدخول الحد الأدنى من الإمدادات الإنسانية” لا يتعارض مع هدف إسرائيل المعلن في “القضاء على حماس”.
وقال نتنياهو: “نحن نتقدم في القتال والتفاوض. في كل طريق نختاره، سنحتاج إلى الاستمرار في السماح بدخول الحد الأدنى من الإمدادات الإنسانية. لقد فعلنا ذلك حتى الآن”.
وتابع: “هناك طرق آمنة لطالما كانت موجودة، لكنها اليوم أصبحت رسمية. لا مزيد من الأعذار”.
هدنة إنسانية مؤقتة وسط الجوع
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، الأحد، عن هدنة تكتيكية لمدة 10 ساعات يوميًا في مناطق محددة من قطاع غزة، تشمل وقف العمليات العسكرية من الساعة 10 صباحًا حتى 8 مساء في مناطق “المواصي”، ووسط دير البلح، ومدينة غزة شمالًا، وذلك لتأمين ممرات آمنة لقوافل المساعدات الغذائية والطبية.
الأمم المتحدة: سنكثف جهود الإغاثة
من جانبه، أعلن مسؤول الإغاثة في الأمم المتحدة، توم فليتشر، أن فرق الإغاثة ستكثف جهودها خلال فترات وقف إطلاق النار لتوزيع الطعام والمساعدات على السكان الذين يعانون من أوضاع إنسانية متدهورة.
خلاف داخل الحكومة الإسرائيلية
تعكس تصريحات بن غفير حجم الانقسامات داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن كيفية التعامل مع الأزمة في غزة. ففي الوقت الذي تسعى فيه القيادة السياسية إلى تحقيق مكاسب ميدانية وعسكرية، تصطدم هذه الجهود برؤية أكثر تشددًا من أطراف يمينية داخل الائتلاف تطالب بعدم تقديم أي تنازلات إنسانية.
وتشير هذه الخلافات إلى ضغوط سياسية متزايدة قد تؤثر على مستقبل التحالف الحاكم، في وقت يتواصل فيه الضغط الدولي من أجل تحسين الوضع الإنساني في القطاع المنكوب.





