بغداد توقف المجمعات السكنية بلا بنى تحتية

المستقلة/- يتجه مجلس محافظة بغداد، بالتنسيق مع هيئة الاستثمار الوطنية، إلى اتخاذ إجراءات جديدة بشأن منح التراخيص للمجمعات السكنية الاستثمارية، من خلال إيقاف منح الإجازات للمشاريع التي لا تتضمن خططًا واضحة ومسبقة للبنى التحتية والخدمات الأساسية.

وتأتي هذه الخطوة بعد تصاعد المشكلات الخدمية التي شهدتها بعض المناطق نتيجة إنشاء مجمعات سكنية جديدة دون توفير شبكات مستقلة للكهرباء والماء والصرف الصحي، ما أدى إلى زيادة الضغط على شبكات الأحياء المجاورة وتراجع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وقال عضو لجنة الخدمات في مجلس محافظة بغداد، المهندس علي خليل العامري، إن جولات ميدانية نفذتها دوائر الكهرباء والماء كشفت اعتماد عدد كبير من المجمعات السكنية، ولا سيما في جانب الرصافة، على الخدمات العامة بسبب عدم وجود تصاميم وبنى تحتية مستقلة لهذه المشاريع.

وأوضح العامري أن المجلس خاطب هيئة الاستثمار رسميًا من أجل وضع شروط جديدة قبل منح أي تراخيص، تتضمن اعتماد نموذج قريب من أسلوب “المطور العقاري” المتبع في مناطق الأطراف، بحيث يكون المستثمر مسؤولًا عن توفير البنى التحتية والخدمات اللازمة للمشروع قبل إشغاله.

وأشار إلى أن التوسع العمراني غير المنظم، ولا سيما في مجال البناء العمودي، تسبب بزيادة الضغط على منظومات الطاقة والخدمات، مبينًا أن استنزاف الكهرباء من قبل بعض المجمعات أدى إلى انخفاض مستويات التجهيز في المناطق المحيطة، الأمر الذي يتطلب اعتماد رؤية تخطيطية استراتيجية تسبق تنفيذ المشاريع السكنية.

ويرى مختصون في قطاع الإسكان أن التوسع في إنشاء المجمعات السكنية يجب أن يكون مرتبطًا بخطط شاملة للنقل والطاقة والمياه والخدمات البلدية، لضمان عدم تحول المشاريع الاستثمارية إلى عبء جديد على المدن.

وتواجه بغداد تحديات كبيرة في ملف السكن نتيجة النمو السكاني المتزايد وارتفاع الطلب على الوحدات السكنية، ما يجعل الحاجة ملحة إلى تحقيق توازن بين تشجيع الاستثمار العقاري وضمان توفير بنى تحتية قادرة على استيعاب المشاريع الجديدة.

ومن المتوقع أن تسهم الإجراءات الجديدة في رفع مستوى جودة المجمعات السكنية، وتحميل المستثمرين مسؤولية أكبر في تنفيذ المشاريع المتكاملة، بما يخفف الضغط عن شبكات الخدمات العامة ويحقق تنمية عمرانية أكثر تنظيمًا واستدامة.

زر الذهاب إلى الأعلى