
الإعلام والاتصالات تتجه لإجراءات ضد “كورك”.. والبرلمان يؤكد حماية حقوق الدولة
المستقلة/- تتجه هيئة الإعلام والاتصالات إلى اتخاذ إجراءات تنفيذية بحق شركة كورك للاتصالات خلال المرحلة المقبلة، في وقت أكدت فيه لجنة النقل والاتصالات والحوكمة النيابية أن أي قرار بشأن الشركة يجب أن يراعي حقوق الدولة ويحافظ على المال العام وحقوق المواطنين.
وقال رئيس مجلس أمناء هيئة الإعلام والاتصالات، بلاسم سالم الجنابي، إن الهيئة ستتخذ إجراءات تنفيذية بحق شركة كورك، مشيرًا إلى أن تفاصيل تلك الإجراءات سيتم الإعلان عنها لاحقًا، دون الكشف عن طبيعتها في الوقت الحالي.
من جانبها، أوضحت عضو لجنة النقل والاتصالات والحوكمة النيابية، منى المحمداوي، أن الملف لم يصل إلى قرار نهائي حتى الآن، مبينة أن جميع الخيارات القانونية ما زالت مطروحة أمام الجهات المعنية.
وأكدت المحمداوي أن اللجنة لن توافق على أي إجراء قد يؤدي إلى التفريط بحقوق الدولة أو الإضرار بالمواطنين، مشددة على استمرار متابعة الملف للوصول إلى قرار يحقق العدالة ويحفظ المال العام.
وفي السياق ذاته، أوضح المختص بحوكمة وأمن تكنولوجيا المعلومات، علي أنور عيسى، أن هيئة الإعلام والاتصالات هي الجهة التنظيمية المسؤولة عن قطاع الاتصالات في العراق، وتعمل وفق القوانين والتعليمات النافذة.
وأشار عيسى إلى وجود ديون مترتبة بذمة شركة كورك، موضحًا أن الشركة لجأت إلى القضاء وحاولت في أكثر من مناسبة معالجة الملف، فيما أصبح الخيار المطروح حاليًا يتمثل بالتوصل إلى تسوية تتضمن دفع المستحقات وفق جداول ودفعات محددة.
وأضاف أن عدم التزام الشركة بالحلول القانونية المطروحة قد يدفع الهيئة إلى اتخاذ إجراءات أكثر حزمًا، قد تصل إلى سحب الرخصة بشكل نهائي، والبحث عن بدائل تشغيلية من بينها الشركة الوطنية التي تعمل إلى جانب شركات الهاتف النقال الأخرى.
ويأتي هذا الملف في ظل توجه حكومي ورقابي لتعزيز تنظيم قطاع الاتصالات، وضمان التزام الشركات العاملة بالتزاماتها المالية والقانونية، بما يحقق التوازن بين دعم الاستثمار وحماية حقوق الدولة والمستخدمين.
ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل العلاقة بين هيئة الإعلام والاتصالات وشركة كورك، خصوصًا أن أي قرار نهائي سيكون له تأثير مباشر على قطاع الاتصالات والمنافسة في السوق العراقية.





