
باراك في بغداد.. 10 رسائل أمريكية وتحذير بالعقوبات
المستقلة/- أثار الإعلامي أمين ناصر جدلاً واسعاً بعد كشفه ما وصفها بـ”الرسائل العشر” التي حملها المبعوث الأمريكي توم باراك إلى بغداد، والتي تتضمن حزمة من المطالب والإجراءات السياسية والأمنية والاقتصادية التي قد تعيد رسم شكل العلاقة بين العراق والولايات المتحدة خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب ما نشره ناصر، فإن الرسائل الأمريكية تركز بشكل أساسي على ملف حصر السلاح بيد الدولة، وإعادة جميع المناطق الخاضعة لنفوذ الفصائل المسلحة إلى سيطرة المؤسسات الأمنية الرسمية، إلى جانب إجراء تغييرات واسعة داخل هيئة الحشد الشعبي عبر إحالة عدد من القيادات إلى التقاعد.
كما تضمنت المطالب، وفق الرواية المتداولة، فتح ملفات فساد تخص شخصيات سياسية بارزة، وإيقاف عمليات تهريب النفط وغسيل الأموال، فضلاً عن إخراج عدد من المصارف من الخدمة بسبب اتهامات تتعلق بتهريب العملة.
وفي الجانب السياسي، تحدثت التسريبات عن رفض إشراك أي جهة مسلحة في الحكومة المقبلة، والعمل على تفكيك شبكات النفوذ الاقتصادي للأحزاب المتوغلة في مؤسسات الدولة، مقابل تقديم دعم أمريكي واسع لحكومة رئيس الوزراء علي الزيدي يشمل التعاون الأمني وتسليح القوات العراقية.
وتشير المعلومات المتداولة أيضاً إلى طرح مشروع قرض مالي كبير للعراق يتم تسديده من عائدات النفط، في خطوة تهدف إلى دعم الحكومة مالياً واقتصادياً خلال المرحلة المقبلة.
اللافت في هذه الرسائل أنها اقترنت، بحسب ما تم تداوله، بتحذير واضح من فرض عقوبات أمنية واقتصادية في حال عدم الاستجابة لهذه المطالب، الأمر الذي يعكس حجم الضغوط والتحديات التي تواجه بغداد في إدارة توازناتها الداخلية والخارجية.
وفي حال صحت هذه المعطيات، فإن العراق قد يكون أمام مرحلة جديدة من إعادة ترتيب المشهد السياسي والأمني والاقتصادي، وسط ترقب لمخرجات اللقاءات الرسمية بين بغداد وواشنطن، وما إذا كانت هذه الرسائل ستتحول إلى خطوات عملية على أرض الواقع أم تبقى في إطار التسريبات السياسية والإعلامية.


