
انهيار التوافق الكردي.. البارتي واليكتي بمرشحين لرئاسة الجمهورية
المستقلة /- دخلت الأزمة السياسية الكردية في العراق مرحلة جديدة بعد انهيار المفاوضات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، وفشل الطرفين في التوصل إلى مرشح توافقي لمنصب رئيس الجمهورية، ما دفعهما إلى اتخاذ قرار المواجهة البرلمانية المباشرة عبر تقديم مرشحين منفصلين.
وبحسب مصادر سياسية مطلعة للمستقلة اليوم الاثنين ، فإن الحزب الديمقراطي الكردستاني قرر ترشيح وزير الخارجية الحالي فؤاد حسين، بدعم مباشر من زعيم الحزب مسعود بارزاني، في محاولة لاستعادة المنصب الذي يعتبره الحزب “استحقاقًا سياسيًا” بعد نتائجه في الانتخابات الأخيرة.
في المقابل، حسم الاتحاد الوطني الكردستاني موقفه بترشيح نزار آميدي، في خطوة تعكس تمسك الحزب التاريخي بمنصب رئاسة الجمهورية ورفضه التنازل عنه، رغم الضغوط الداخلية والخارجية التي مورست خلال الأسابيع الماضية لدفعه نحو مرشح تسوية.
ويشير مراقبون إلى أن فشل التفاهم الكردي يعمّق الانقسام داخل البيت الكردي، ويضع مجلس النواب أمام سيناريو معقد، في ظل الحاجة إلى أغلبية الثلثين في الجولة الأولى من التصويت، ما قد يفتح الباب أمام جولات طويلة من التعطيل السياسي أو تدخلات من قوى الإطار التنسيقي لترجيح كفة أحد المرشحين.
كما يرى محللون أن ذهاب الحزبين إلى التنافس المباشر قد يُستخدم كورقة ضغط متبادلة لتحسين شروط التفاوض لاحقًا، إلا أن استمرار القطيعة قد ينعكس سلبًا على الحضور الكردي في بغداد ويضعف موقعه في معادلة تشكيل الحكومة المقبلة.
ومع اقتراب انتهاء المدد الدستورية، يبقى المشهد مفتوحًا على جميع الاحتمالات، وسط تساؤلات حول قدرة البرلمان على حسم المنصب، أو الذهاب مجددًا نحو خيار “مرشح التسوية” إذا ما وصلت الأزمة إلى طريق مسدود





