النفط العراقي يغيب عن أميركا للأسبوع الخامس

المستقلة/- أظهرت بيانات رسمية صادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية استمرار توقف واردات الولايات المتحدة من النفط الخام العراقي للأسبوع الخامس على التوالي، في مؤشر يعكس التغيرات التي تشهدها حركة صادرات النفط العراقية نحو الأسواق العالمية.

وبحسب البيانات، لم تسجل الولايات المتحدة أي شحنات نفط خام قادمة من العراق خلال الأسبوع الماضي، بعد أن كانت تستورد كميات محدودة في الأسابيع السابقة، ما يفتح باب التساؤلات حول أسباب التوقف وتأثيراته على الإيرادات النفطية العراقية.

توقف بعد صادرات محدودة

وكان العراق قد صدّر إلى السوق الأميركية نحو 71 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع المنتهي في 19 حزيران/يونيو 2026، قبل أن تتوقف الواردات بشكل كامل اعتباراً من الأسبوع التالي وحتى الأسبوع المنتهي في 24 تموز/يوليو، وفق البيانات الرسمية الأميركية.

ويأتي هذا التراجع في وقت يعتمد فيه الاقتصاد العراقي بشكل كبير على عائدات النفط، ما يجعل أي تغير في حركة التصدير محط اهتمام اقتصادي وسياسي واسع.

كندا تتصدر قائمة موردي النفط لأميركا

في المقابل، تصدرت كندا قائمة أكبر موردي النفط الخام إلى الولايات المتحدة بواقع 3.620 ملايين برميل يومياً، تلتها فنزويلا بنحو 673 ألف برميل يومياً، ثم البرازيل والإكوادور وكولومبيا والمكسيك ونيجيريا وليبيا.

كما لم تسجل البيانات الأميركية أي واردات من العراق والسعودية خلال الفترة نفسها.

انعكاسات على الاقتصاد العراقي

ويثير توقف الصادرات إلى السوق الأميركية تساؤلات بشأن تأثيره على موقع النفط العراقي في الأسواق العالمية، خصوصاً مع استمرار التحديات التي تواجه قطاع الطاقة، ومنها تقلبات الأسواق، وملفات الإنتاج والتسويق، وحاجة العراق إلى تنويع منافذ التصدير.

ويرى اقتصاديون أن الاعتماد الكبير على النفط يجعل العراق بحاجة إلى خطط أكثر مرونة لإدارة الصادرات، بما يقلل من تأثير أي توقف أو تراجع في أحد الأسواق الرئيسية.

الحاجة إلى استراتيجية تصدير أكثر مرونة

ويؤكد مختصون أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز قدرة العراق على الوصول إلى أسواق متعددة، وتطوير البنية التحتية النفطية، وتحسين آليات التسويق، بما يضمن استقرار الإيرادات وعدم تأثرها بالتغيرات السياسية أو التجارية.

كما أن استمرار توقف بعض المنافذ أو تراجع الطلب في أسواق معينة قد يفرض على بغداد إعادة تقييم استراتيجيتها النفطية لضمان حماية العائدات المالية.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى