
الموانىء الصينية تمتلىء بواردات النفط الايراني
المستقلة/أمل نبيل/ “في حين تخشى الكثير من الدول، استيراد النفط الايراني، خوفا من إثارة غضب الولايات المتحدة الأمريكية،تستورد الصين النفط الإيراني الخاضع للعقوبات الأمريكية، مع توقعات بزيادة الواردات بأكثر من الضعف خلال مارس الحالي مقارنة بالشهر السابق”.
وأشار تجار ومحللون إلى أن الشحنات الإيرانية الواردة إلى مقاطعة شاندونغ، مقر ربع طاقة التكرير الصينية، ارتفعت بشكل كبير خلال مارس، مما تسبب بازدحام في الموانئ وامتلاء منشآت التخزين.
من المتوقع أن ترتفع واردات الصين من الخام الإيراني إلى 856 ألف برميل يومياً في مارس، ما يُشكّل أكبر كمية في عامين تقريباً، وبزيادة قدرها 129% عن فبراير، بحسب كيفين رايت، المحلل في مؤسسة “كبلر” (Kpler) البحثية لأسواق السلع ومقرها سنغافورة.
وتشمل تقديرات رايت كميات النفط التي خضعت لعمليات نقل من سفينة إلى أخرى في الشرق الأوسط أو في المياه قبالة سنغافورة وماليزيا وإندونيسيا لإخفاء مصدرها الإيراني.
ويجري شراء النفط الإيراني بعلاوة خصم كبيرة بسبب العقوبات التي فرضتها واشنطن للمرة الأولى منتصف عام 2018.
وتُحجم معظم المصافي والتجار عن شراء الخام الإيراني خوفاً من تداعيات قد تشمل منع وصولهم إلى النظام المصرفي الأمريكي ومصادرة البضائع. واستخدمت طهران التسويق المكثف في محاولتها لزيادة دخل صادراتها النفطية وتعزيز الاقتصاد المترنح من العقوبات.
وتراجعت العلاقات بين واشنطن وطهران عندما انسحب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب من الاتفاق النووي مع إيران.
وفي الصين، عادة ما يكون سعر النفط الإيراني أقل ما بين 3 إلى 5 دولارات للبرميل عن خام برنت القياسي، وفقاً لتجارٍ، يُفصحون أن هذا الخصم يدفع بعض الشركات المحلية لتخزين النفط في ضوء ارتفاع الأسعار العالمية وتعافي النشاط الاقتصادي بعد عطلة رأس السنة الصينية.
ويجري أحياناً تسمية الخام الإيراني المنشأ الذي تشتريه الصين بالنفط العُماني أو الشرق أوسطي أو مزيج ماليزيا.
وتُظهر بيانات جمركية أن الصين استوردت أكثر من 12 مليون طن متري من النفط الخام من ماليزيا في عامي 2019 و 2020، أي ما يعادل ضعف ما استوردته في 2017 قبل فرض العقوبات الأمريكية على إيران





